أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١
يتّمان في عمله أو يترك المال من دون عمل و لو أخذ مضاربة أخرى كان الربح بينه و بين المالك الثاني و ليس للمالك الأول فيها شيء و لو ضارب اثنين فساواهما في الربح صح تفاوتاً في العمل أو تساويا فاوتهما في الربح مع التساوي في العمل و التفاوت.
رابعها مضاربة اثنان لواحد:
لو ضارب اثنان واحداً فشرطا له النصف و تفاضلا في النصف الأخر مع تساوي مالهما أو تساويا مع تفاوته فالأظهر الصحة سواء كان المالان ممتزجين أو معزولين و سواء كانت حصة العامل مشروطة من ربح مجموع المالين أو من ربح كل واحد بانفراده إذا كانا ممتزجين لعموم دليل الشروط و الوفاء بالعقود و لكونه في المال الممتزج بمنزلة أخذ أحد المالكين من حصة العامل زيادة على ما أخذه الأخر بمعنى أن شارط الزيادة يكون قد جعل للعامل أقل مما يجعل له صاحب النقيصة هذا مع إطلاقهما شرط النصف له من غير تعيين لما يستحق على كل واحد فإنه كما يحتمل الصحة حملا على ما ذكرنا يحتمل البطلان بناءً على بطلان اشتراط التفاضل في المال بين الشريكين على عدم زيادة عمل المستزيد و الحمل على الصحة أولى أما لو صرحا باستحقاقه النصف من نصيب كل منهما بخصوصه بطل بناءً على بطلان الاشتراط المذكور و الأقوى هو القول بالصحة نعم في غير المال الممتزج ليس في التفاضل بينهما مع التصريح باستحقاقه النصف من نصيب كل منهما وجه صحة.
خامسها صحة اشتراط مال خارج عن الربح من المالك على العامل و بالعكس:
يصح اشتراط مال معين خارج عن الربح من المالك على العامل أو بالعكس لعموم المؤمنون عند شروطهم و يصح اشتراط عمل معين من كل منهما على كل منهما سواء كان عمل بمال كاشتراط البضاعة من أحدهما على الأخر أو اشتراط عمل أخر كل ذلك لعموم الأدلة من غير معارض ثمّ يشترط تعيين المشروط عيناً و عملًا في الجملة بما هو المتعارف من التعيين لا من كل وجه حذراً من لزوم الغرر فيما لم يعين عادة و حينئذٍ فلو اشترط العامل على المالك أن يأخذ له بضاعة أو العكس صح و لا يفسد الشرط و لا المشروط خلافاً للشيخ (رحمه الله) حيث أفسدهما فيما إذا شرط المالك على