أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤

قيل إنه لم يعمل بها أحد من قبله و من بعده سوى الشيخ (رحمه الله) و مخالفته للقواعد من رأس لتضمنها جواز وطء العامل لها بمجرد أذن المالك في شرائها و كونها معه و هو أعم من تحليله الوطء و لا دليل للعام على الخاص هنا و مع ذلك فهي ظاهرة في كون الجارية ليست من مال المضاربة بل هو طلب آمر أخر من العامل على أن سندها ليس من الصحيح لاشتماله على الواقفية و على الممدوح من الإمامية من غير توثيق و على ما عد أنه مشترك فلا تعارض عمومات الأدلة المعتضدة بفتوى المشهور و الاحتياط في الفروج فطرحها أو حملها على الجواز مع الأذن دفعاً لشبهة عدم تأثير إذن المالك حتى مع اشتراك العامل معه في الربح أولى و لو وطأ العامل الأمة المشتراة من مال المضاربة من دون إذن المالك حد حداً تامّاً أن لم يظهر ربح و إلا فعلى قدر نصيب المالك هذا أن كان عالماً بالتحريم و عليه المهر و إن كان جاهلًا سقط الحد و عليه المهر و قيمة الولد على قدر نصيب المالك يوم سقط حيّاً و عليه قيمة الجارية أيضاً بصيرورتها أم ولد و يلتزم بقيمتها مع الجهل و العلم و لو وطأها المالك فلا حد لمكان الشبهة ظهر ربح أم لا بل يجوز له الوطء مع ظهور ربح لأصالة عدمه و قيل بالمنع لتعلق حق العامل بها و الوطء ينقصها و ربما يؤدي إلى إتلافها أو إلى إحبالها و هو لا يخلو من قوة و استشكل بعض المحققين في سقوط الحد مع ظهور الربح لمنع حصول الشبهة سوى احتمال كون ملك العامل بالإنضاض أو القسمة و لو كان ذلك موجباً للشبهة للزم أن كل مسالة خلافية شبهة يدرأ بها الحد و هو بعيد.

تاسع عشرها فسخ عقد المضاربة:

إذا انفسخ عقد المضاربة ففسخه أما من اختيار المالك أو العامل أو منهما معاً أومن بسبب قهري من المالك أو العامل أو منهما كجنون أو إغماء و شبههما ثمّ أن المال أما أن يكون ناضاً كله أو ناضاً بعضه ثمّ البعض أما أن يكون قدر رأس المال أو أقل أو يكون غير ناض أصلًا ثمّ أن المال أما أن يظهر فيه ربح أم لا و الربح أما بالفعل كارتفاع القيمة السوقية أو بالقوة كوجود زبون و هو من يشتري بزيادة القيمة ثمّ أن العامل أن