أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢

وضع ملك فستصحب أيضاً و احتمال العدم ضعيف و يحتمل جواز الاعتماد على القرائن في مثل هذا المقام و لو علم ببقاء مال المضاربة بعد موته في جملة أمواله بالقطع أو بشهادة عدلين أو بإقرار الورثة أو بالقرائن الظنية الظاهرة في ذلك فيعتمد عليها لمكان الظهور جاز إخراجها من أعيان التركة و قد يلحق بالعلم ببقائها بعد الموت العلم بحصولها في جملة الأعيان قبل الموت ببينة أو إقرار أو قرائن ظاهرة في ذلك فيستصحب حالها و أن احتمل تلفها و لكنه لا يخلو من إشكال فأما العلم بتفريطه بها و لو بترك الوصية فهو بحكم العلم ببقائها في الجملة غير كاف في جواز الأخذ من التركة و متى جاز إخراجها من التركة فإن علمت بعينها أختص بها صاحبها كما إذا أقر بها العامل لواحد بعينه أو قامت البينة بذلك و تقدم على الدين لتعلقه بالذمة و تعلق مال المضاربة بالعين فإن علم قدرها أخرج القدر المعلوم و إلا أخرج ما يعلم كونه من مال المضاربة لأصالة كون ما تركه الميت للوارث إلا مع الدليل على عدمه و أن علم قدر مال كل من الميت و المضاربة و تلف منهما شيء كان التالف على نسبة المالين و أن تلف شيء و لم يعلم من أيهما رجعا إلى الصلح و احتمال كونه من مال المضاربة أو القرعة ضعيف و أن اجتمعت عند العامل أموال مضاربة فإن وسع المال مالهم فلا كلام و أن ضاق تحاصوا فيه على نسبة أموالهم كما تقضي به القاعدة و يدل عليه الخبر فيمن يموت و عنده مال مضاربة فإن سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له و أن مات و لم يذكر فهو اسوة الغرماء و يريد بالغرماء أهل المضاربة لا أهل الدين لتقدم حق أهل المضاربة على الدين لكونهم بمنزلة الشركاء إلا إذا تعلق مال المضاربة بالذمة لتلف بتعد أو تفريط و لو يترك الوصية لأنها بمنزلة الحيلولة فإنه يكون حكمه حكم الدين و ربما تنزل عليه الرواية هذا إن كانت أموال المضاربة غير ممتزجة بمال الميت فإن كانت ممتزجة و كان الجميع معلوماً و لكنه قصر تحاص الورثة و أهل المضاربة على نسبة أموالهم و إن كانت أموال المضاربة مجهولة أخرج ما يعلم أنه منها و اصطلحوا عليه و كان الباقي ميراثاً و ليس لأهل المضاربة مع قصور التركة عن مالهم و اشتراك الورثة معهم الاختصاص بالتركة دون الوارث إلا مع العلم بضمان الميت للتالف بتعد أو تفريط