أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨

كلام أيضاً و أن قلنا أنه يملك بالظهور انعتق عليه ما يملكه فإن قلنا بسراية العتق القهري مطلقاً أو بسرايته إذا كان سببه اختيارياً سرى إلى حصة المالك و ضمن قيمته له إذا كان موسراً و إن قلنا بعدم السراية بقي مبعضاً و كذا إذا كان العامل معسراً إلا أن العبد يستسعى في قيمته للمالك و يحتمل هنا بطلان المضاربة و ثبوت أجرة المثل للعامل لفوات الفرض منها من قابلية بقاء المال و تقلبه فلا تتعلق به المضاربة و لا يكون من أعمالها لأن بناءها على العمل القابل للتقليب و الدوران و هذا ليس كذلك و أما مع عدم الأذن فالذي يظهر من مشهور الأصحاب و نقل عليه الإجماع و دل عليه الصحيح في رجل دفع إلى رجل مضاربة فاشترى أباه و هو لا يعلم قال يقوّم أباه فإن زاد درهماً واحداً عتق و استسعى في مال الرجل أن البيع صحيح و ينعتق نصيب العامل و لا يسري إلى نصيب المالك بل يستسعى العبد في باقي قيمته و ظاهرها عدم الفرق بين ظهور الربح حال الشراء و بين تجدده بعده و بين يسار العامل و بين إعساره في لزوم استسعاء العبد لإطلاق و الحكم بالاستسعاء في الرواية من غير سؤال عن حال العامل إعساراً أو ايساراً إذ ليس السؤال عن حال رجل معين ليتحمل كون الامام (عليه السلام) عالماً بحاله بل عن رجل مطلق و من غير السؤال عن حلول الربح أو تجدده و حينئذ فالفرق بين يساره و التفصيل الفرق بين يساره فيسري العتق و يضمن القيمة للمالك و بين إعساره فلا يسري و لا يضمن بل يستسعى بعيد عن ظواهر الأدلة المتقدمة و تنزيل الرواية عليه أبعد لأنه خرج عن إطلاق النص من غير مقتض كالفرق أيضاً بين ظهور الربح حال العقد و بين تجدده فيسري لو كان الربح حال العقد و لا يسري لو كان متجدداً لكونه في الأول اختياراً للسبب القهري دون الثاني فإن العتق إنما جاء لارتفاع السوق و هو غير مقدور اختيار الشراء ليس اختياراً له فلا يكون اختيار الشراء الذي هو سبب السبب اختياراً للمسبب الذي هو العتق فإنه بعيد أيضاً لمخالفته لظواهر الأدلة المتقدمة و تنزيل الرواية على الأخير أبعد لعدم المقتضى للخروج عن ظاهرها من دون ثبت و دليل بل الظاهر أن الأشهر على ما نقل عدم السراية في العتق القهري مطلقاً و يدل عليه اصلي عدم السراية و عدم شغل ذمة العامل و قد يحتمل بطلان الشراء من أصله أو وقوعه فضولياً