أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢

احتملت الصحة حملًا على إرادة بيان نصف العامل لأنه المحتاج إلى ذلك و لأن الحمل على الصحة أولى و احتمل البطلان حملًا على إرادة نصف المالك و هو مبطل على الوجه المتقدم أو لأنه مجمل فتردد فيه بين الصحيح و الفاسد فيبطل و لو قال ضاربتك على أن لي النصف و لك السدس صح و تعين السدس للعامل و كان الثلث المسكوت عنه للمالك و لو قال على أن لك الربع و ربع ما بقي أو الثلث و ثلث ما بقي صح و كان للعامل ربع الأصل و ربع الباقي و ثلث الأصل و ثلث الباقي إن كان عارفاً بالحساب و إلا بطل للجهالة و يحتمل الصحة و اغتفار مثل هذه الجهالة لأن العلم بها محقق و المعرفة الإجمالية حال العقد في العقد الجائز مغتفر و أن لم يغتفر في العقد اللازم و لو كان له ألفان فضاربه على أن له ربح أحدهما صح و كذا أن له ربح نصفهما أو نصف ربحهما هذا أن كانت الألفان ممزوجتين و أن كانتا معزولتين بطلا لاحتمال اختصاص أحد الألفين بالربح دون الأخرى و لا يجوز أن يكون ربح مال عوضاً في عمل مال أخر و لو ضاربه على أن يكون لغلامه حصة من الربح جاز لأن ما للغلام هو للمالك فيكون بمنزلة اشتراط أحدهما ما لا زائداً و لو اشترط حصة من الربح لأجنبي فإن كان عاملًا صح و أن لم يكن عاملًا فسد للشك في صحة المضاربة مع هذا الشرط لأن مبنى عقد المضاربة على الاشتراك بين المالك و العامل فاشتراط حصته من الربح لمن لا يعمل مناف لمقتضى العقد و يحتمل الصحة لعموم الوفاء بالعقد و الشرط و المناقشة في شمولهما لذلك محل نظر و يحتمل الصحة أن كان المشترط المالك لأنه بمنزلة استثنائه من الربح و البطلان أن اشتراطه العامل لمنافاته لعقد المضاربة و الظاهر أن الأول هو المشهور.

ثالث عشرها تملك العامل حصة من الربح:

يملك العامل حصة من الربح بظهور الربح في رأس المال كما هو المشهور نقلًا بل تحصيلًا و نقل عليه ظواهر الإجماعات و دلت عليه ظواهر الأخبار الحاكمة بأن الربح بينهما القاضية بملك العامل بمجرد حصول و صدقه عرفاً و لغة و ما ورد في الصحيح في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه و هو لا يعلم قال