أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩

فلو قال ضاربتك على الدين بعد استيفائه أو على الثمن ثمن هذه السلعة بعد بيعها أو على هذه الفضة بعد السكة عليها بطل.

حادي عشرها الاختلاف في قدر الربح:

لو اختلف العامل و المالك بعد الاتفاق على قدر الربح في قدر رأس المال كان القول قول العامل مع بقاء مال المضاربة و مع تلفها بتفريط أو تعدي و كذا لو اختلفا في قدر الربح بعد الاتفاق و على قدر رأس المال كان القول قول العامل في النقضان للأصل في المقامين و لو اختلفا في حصة من المال أنها من رأس المال أو من الربح فقال العامل هي من الربح و قال المالك من رأس المال فالقول قول المالك مع احتمال أن القول قول العامل لأنه ذو يد و لو اختلفا في قدر رأس المال بعد ظهور ربح أو في قدر الربح و لم يتفقا على رأس المال كان القول قول المالك لأصالة كون جميع المال له إلا ما أقر به من قدر الربح و لأن العامل بدعواه قلة رأس المال مدعي لزيادة الاستحقاق في مال المالك و المالك ينكره و كذا بدعواه كثرة الربح مع احتمال تقديم قول العامل مطلقاً فيما إذا اختلفا في قدر رأس المال لأنه اختلاف في المقبوض و الأصل عدم الزيادة و احتمال التفضيل بين بقاء العين فالقول قول المالك و بين تلفها بتفريط فالقول قول العامل لأصالة براءة ذمته من الغرامة بدعوى المالك قوي و كذا احتمال تقديم قول العامل بدعواه زيادة الربح لأنه ذو يد لا يخلو من قوة و لو اختلفا في تلف المال كان القول قول العامل لفتوى الأصحاب و الإجماع المنقول و ظاهر الأخبار و لا يتفاوت الحال بين دعوى التلف بأمر ظاهر أو خفي كالسرقة و بين إمكانه إقامة البينة و بين عدمه لأنه أمين على ذلك و لو اختلفا في الخسارة أو التفريط أو التعدي فالقول قول العامل لأنه أمين على ذلك و لا يضمن شيئاً من الوضيعة إذا لم يكن بتعد أو تفريط للفتوى و الروايات الدالة على أن العامل ليس عليه شيء من الوضيعة إلا أن يخالف أمر صاحب المال و لا يقبل قول العامل في زيادة الربح إذا لم يتعرضا لرأس المال مع احتمال القبول لأنه كذي اليد و لا يقبل قوله في الرد للأصل و لأنه مدع و قيل بقبول قوله لأنه امين كالودعي كما لو ادعى و للزوم الضرر عليه في عدم قبول قوله في الرد