أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤ - سابعها ثبوت الربح للعامل
و لعموم أدلة العقود و الشروط و لخصوص أخبار المضاربة الحاكمة في الربح بالشركة و في جملة منها التصريح بأن الربح بينهما على حسب ما شرطاه و ما يتخيل من أن ما ورد من الحكم بالشركة في الربح أعم من الاستحقاق منه بحسب الشرط فلعله بحسب ما يستحقه من الأجرة و الاضافة يكفي فيها أدنى ملابسة لا وجه له لأن استحقاق الأجرة على المالك لا على الربح فأضافتها إليه لا وجه لها أصلًا و لأن سياق الأخبار و ما يفهم منها بحكم التبادر هو قسمة الربح على حسب الشرط دون أجرة المثل و قد يظهر من بعض أصحابنا عدم لزوم اشتراط حصة للربح من العامل بل له المثل للزوم تبعيّة النماء لرأس المال و للزوم الجهالة في اشتراط الحصة لعدم العلم بقدر ما يوجد بعد ذلك و لأنه الآن معدوم و الكل ضعيف بعد انعقاد الإجماع و قيام السيرة القطعية من العامة و الخاصة على صحة هذه المعاملة و العمل بها على هذا النحو المعهود و ما ذكروه من الدليل مسلم و لو لم يعارضه ما هو أقوى منه كما في المزارعة و بالجملة فكلامهم يتخيل إلى بطلان هذه المعاملة و هو خلاف البديهة نعم يشترط تعيين الحصة بكسر معلوم للنهي عن الغرور مطلقاً في غير مقام عليه الدليل و يشترط كونهما من الربح لا من النماء أصالة نعم لو ظهر نماء في الأثناء كان من الربح و جرى عليه حكم الربح و يشترط كونها مشاعة فلو قال ضاربتك و الربح لي فسد أو كان بضاعة على الوجهين و هل للعامل أجرة المثل وجهان و لو قال و الربح لك فسد و كان قرضاً على الوجهين و للعامل أجرة المثل و لو عين أحدهما شيئاً معيناً من الربح و الباقي للآخر أو عين معيناً و الباقي بينهما أو عين كل منهما حصة معينة منه و الباقي بينهما أو مسكوت عنه فسد عقد المضاربة سواء أخذ المعين جزءاً من العقد أو شرطاً فيه كل ذلك للأصل و للاقتصار على مورد اليقين و لظهور الأخبار في الاشتراك في التقييد فيها بأن الربح بينهما و ظاهرها الاشتراك بجميع الربح على أن المعين لا يوثق به غالباً فيلزم منه الغرر و للشك في شمول اطلاقات أدلة المضاربة لهذه الموارد المشكوك في شمولها لورود اكثر الأخبار في موارد خاصة و لسياقها مساق أحكام أخر فلا يصح التمسك بإطلاقها لعدم ورود الإطلاق في بيان جواز المضاربة على الإطلاق كما ورد في الصلح أنه سائغ بين