أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢ - خامسها اخذ العامل نفقته من مال المضاربة

و بين أن لا يشترط لأنه شرط مؤكد و يحتمل مع تعدد المضاربة التخير في الانفاق و لكنه بعيد كاحتمال تخصيصها بما كثرت مالًا و غلبت عملًا أما لو اشترط على أحدهم كمال النفقة من ماله و كان عالماً بالمضاربات الأخر أو كان جاهلًا و لكنه أقدم على ذلك كانت النفقة من ماله خاصة و لو اشترط على كل واحد منهم مع علمهم أو أقدامهم كان مخيراً بين إخراج النفقة من أي مال شاء و بين التوزيع و لو شرط أحد المالكين إلا ينفق من ماله و أطلق الأخر كان للعامل نصف النفقة و الباقي عليه و يحتمل كون الكل على مال الأخر و لو شرط أحد الملاك التفاوت في النفقة على حسب ما يريدون من لزم الشرط و لو مات العامل أو جن أوعز له المالك أو عزل نفسه أو انتهى زمان المضاربة لا عملها حرم الانفاق من مال المضاربة اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد الدليل و لإقدام العامل على عقد مبني على الجواز بحيث متى ما أراد المالك فسخه و حينئذٍ فلو عزل المالك العامل في سفره كانت نفقة الرجوع على العامل حسب و لو بقي المال غير ناض على الظاهر و لو عزله أحد الملاك و بقي بيده مال الأخر كانت نفقته كلها من مال الأخر حتى لو شرط عليه التضيف في الابتداء لعلمه بالمضاربة الأخرى و ذهب بعض إلى أن نفقة السفر كلها على العامل جرياً على مقتضى القواعد و بعض أخر أن النفقة عليه إذا كان بيده مال له و مال مضاربة لغيره و بعض ثالث إلى أن الزائد على نفقة الحضر على مال المضاربة و المساوي لنفقة الحضر على العامل اقتصاراً على مورد اليقين و لو كان العامل لا وطن له كالسائح أو كان قد توطن في أثناء سفره ففي أخذه النفقة من مال المضاربة إشكال و لو كانت البلد واسعة كأصفهان و افتقر المضارب إلى الدوران فكذا لا يخلو الحكم بها من إشكال و لو كان المال لطفل أو لمجنون فالأحوط للعامل أن ينفق من ماله و يجوز له أن يشتري نفقة من مال المضاربة في بلده و ينقلها معه إذا كان ذلك أعود و لو ضارب شخص اثنين كانت قسمتهما معاً من مال المضاربة و هذا الحكم خاص بالمضاربة فلا يسري للبضاعة و لا للإجارة و لا للشركة اقتصاراً على مورد اليقين.