يسئلونك عن... - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥ - ١ الدفاع عن كيان الإسلام والمسلمين
أنفسكم، ومع ذلك اجتنبوا الإفراط في الحرب الدفاعية كذلك.
نعم، من وجهة نظر الإسلام، أثناء المعارك والقتال فإنّ للأطفال والشيوخ والحيوانات والأشجار ومياه الشرب عند الأعداء حق الأمان، وإن استخدام أسلحة الدمار الشامل ممنوع في الإسلام.
عندما نحرّم السلاح الذري ولا نسعى لامتلاكه، فإنّ لهذا الأمر جذوراً في عقيدتنا الدينية لأنّ السلاح الذري يتسبب في قتل الأبرياء وغيرهم من النساء والرجال والمرضى وغيرهم، الصغار والكبار، والإسلام الذي لا يسمح بمنع العدو من شرب الماء كيف يجيز صنع السلاح الذري؟
إنّ عالم اليوم يستعدّ للحرب، والغربيون دعاة الحروب والقضاء على الإنسان يعتبرون أنفسهم متحضّرين ويعدّون الإسلام من الأمور التاريخية المتعلقة بالماضي، فهل تتجاوب البرامج الإسلاميّة حول الحرب مع فطرة الإنسان أكثر، أو تلك البرامج غير الإنسانية لأولئك الأشخاص الذين قاموا بقتل الآلاف من الأشخاص عبر إلقاء القنابل الذرية على هيروشيما وناكازاكي، وخلَّفوا أعداداً أكبر من الجرحى ممّن يعانون حتى اليوم من آثار تلك القنابل؟
ج) الآية (١٣) من سورة التوبة من الآيات الأخرى التي تسلّط الضوء على الجهاد الدفاعي:
يقول تعالى: أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّة أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
طبقاً لهذه الآية الشريفة فإنّ المسلمين مكلّفون بقتال من بدأهم بالقتال، والذين قاموا بإخراج الرسول والمؤمنين من ديارهم، والذين لم يفوا بعهودهم ومواثيقهم تجاههم في استمرار العداوة، فهل يعد مثل هذه الحرب غير مشروعة في أي دين أو مذهب أو عقل أو منطق؟
نعم، قد تظهر مجموعة في العالم ممّن لا تقبل القتال والجهاد بأي وجه حتى