يسئلونك عن...
(١)
التمهيد
١ ص
(٢)
المقدّمة
٢ ص
(٣)
أ) أية أسئلة؟
٢ ص
(٤)
ب) سعة الأسئلة
٤ ص
(٥)
ج) أهميّة السؤال في القرآن الكريم
٥ ص
(٦)
د) السؤال في الروايات
٦ ص
(٧)
1- الهلال
٨ ص
(٨)
عمَّ يدور السؤال؟
٨ ص
(٩)
سبب نزول هذه الآية
٩ ص
(١٠)
ادخلوا البيوت من أبوابها
١٠ ص
(١١)
نموذج أرقى للنظام
١١ ص
(١٢)
النظم في القرآن الكريم
١٣ ص
(١٣)
من خصائص الرياح
١٤ ص
(١٤)
نحن والنظم
١٥ ص
(١٥)
النظم في سيرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله
١٧ ص
(١٦)
النظم في كلمات أمير المؤمنين عليه السلام
١٨ ص
(١٧)
تخلف المسلمين
١٩ ص
(١٨)
هنا يطرح هذا السؤال
١٩ ص
(١٩)
2- الإنفاق
٢٠ ص
(٢٠)
تفسير إجمالي ماذا ننفق؟ ولمن؟
٢١ ص
(٢١)
مقدار الإنفاق
٢٣ ص
(٢٢)
1 التوازن في الإنفاق لا إسراف ولا تبذير (1)
٢٣ ص
(٢٣)
2 العفو
٢٤ ص
(٢٤)
3 البضائع الفائضة (1)
٢٥ ص
(٢٥)
4 الأشياء الجيدة والنفيسة (1)
٢٦ ص
(٢٦)
هل الثروة جيدة أو سيئة؟
٢٧ ص
(٢٧)
التناسق التكويني والتشريعي في الإنفاق
٢٨ ص
(٢٨)
الإنفاق في القرآن
٢٩ ص
(٢٩)
1 التنمية الاستثنائية للإنفاق
٣٠ ص
(٣٠)
2 الإنفاق شرط الإيمان ومظهر الرحمة
٣٢ ص
(٣١)
3 دور الإنفاق في منع التهلكة
٣٤ ص
(٣٢)
4 الإنفاق علامة التقوى
٣٥ ص
(٣٣)
شروط الإنفاق
٣٦ ص
(٣٤)
الإخلاص روح العبادة
٣٩ ص
(٣٥)
قليل دائم
٤٢ ص
(٣٦)
الإنفاق الجمعي المنظم
٤٣ ص
(٣٧)
3- القتال في الأشهر الحرم
٤٥ ص
(٣٨)
ما هي الأشهر الحرم؟
٤٥ ص
(٣٩)
الخلفية التاريخية للأشهر الحرم
٤٦ ص
(٤٠)
فلسفة تحريم القتال في الأشهر الحرم
٤٦ ص
(٤١)
معنى الفتنة
٤٧ ص
(٤٢)
للفتنة في الآيات القرآنية معنيان
٤٧ ص
(٤٣)
المواجهة المستمرة بين المستكبرين والمسلمين
٤٧ ص
(٤٤)
ضرورة البحث حول الحرب والسلام في الإسلام
٤٨ ص
(٤٥)
المشكلات الثلاث التي يعاني منها المسلمون
٤٩ ص
(٤٦)
أهداف الحرب في عالم اليوم
٥٠ ص
(٤٧)
أ) الاستيلاء على مصادر ومنابع الثروة لدى الآخرين
٥١ ص
(٤٨)
ب) الحصول على أسواق لصرف منتجاتهم
٥١ ص
(٤٩)
ج) تعزيز مراكز نفوذها وسلطتها والسعي للتفوق والتسلط
٥١ ص
(٥٠)
الشعارات الكاذبة لمشعلي الحروب
٥٢ ص
(٥١)
1 حقوق الإنسان!
٥٢ ص
(٥٢)
2 الديمقراطية!
٥٢ ص
(٥٣)
3 الحرية!
٥٢ ص
(٥٤)
أهداف الحرب في الإسلام
٥٣ ص
(٥٥)
1 الدفاع عن كيان الإسلام والمسلمين
٥٣ ص
(٥٦)
أ) الجهوزية الكاملة بكلّ القدرة والقوّة
٥٨ ص
(٥٧)
ب) التجهيز بأنظمة القتال الفعّالة
٥٩ ص
(٥٨)
ج) إرعاب العدو
٥٩ ص
(٥٩)
2 حماية المظلومين والدفاع عنهم
٦٠ ص
(٦٠)
حماية المظلوم في الروايات
٦١ ص
(٦١)
3 إيقاف المواجهات بين الدول الإسلاميّة
٦٣ ص
(٦٢)
سبب النزول
٦٤ ص
(٦٣)
واجب المؤمنين تجاه بعضهم بعضاً
٦٥ ص
(٦٤)
مجلس حلّ النزاع
٦٦ ص
(٦٥)
4 الحرب لإخماد نار الفتنة
٦٧ ص
(٦٦)
ما هي الفتنة؟
٦٧ ص
(٦٧)
محاربة من يقومون بنشر الشائعات ويخلَّون بالأمن الاجتماعي
٦٩ ص
(٦٨)
مثيرو الفتنة العالميون
٧٠ ص
(٦٩)
الصلح والسلام في الإسلام
٧١ ص
(٧٠)
السلم في القرآن
٧٢ ص
(٧١)
الرحمة الإسلاميّة في ميدان القتال
٧٤ ص
(٧٢)
4- الخمر والميسر
٧٦ ص
(٧٣)
بيان الأحكام تدريجياً
٧٦ ص
(٧٤)
شرب الخمر في الروايات
٧٨ ص
(٧٥)
فلسفة تحريم الخمر
٧٨ ص
(٧٦)
عدّة أسئلة
٨٠ ص
(٧٧)
إعجاز حكمي وقانوني
٨٢ ص
(٧٨)
الخمر وسلامة الإنسان
٨٣ ص
(٧٩)
الخمر وسلامة المجتمع
٨٤ ص
(٨٠)
الخمر وفقدان القيم والمعنويات
٨٤ ص
(٨١)
تحريم القمار
٨٥ ص
(٨٢)
سبب تحريم القمار
٨٦ ص
(٨٣)
أضرار القمار
٨٧ ص
(٨٤)
مسابقات الخيل والرماية
٨٨ ص
(٨٥)
سؤال مهم الرهان بأسلحة اليوم
٨٨ ص
(٨٦)
رهان المتفرجين ممنوع
٨٩ ص
(٨٧)
ألعاب القمار غير المرئية
٨٩ ص
(٨٨)
5- التعامل مع الأيتام
٩٠ ص
(٨٩)
الأيتام في القرآن الكريم
٩١ ص
(٩٠)
1 الدقّة والاحتياط في التعامل مع أموال الأيتام
٩١ ص
(٩١)
2 أكل النار
٩١ ص
(٩٢)
3 إكرام الأيتام
٩٢ ص
(٩٣)
4 إيّاكم وقهر اليتيم
٩٢ ص
(٩٤)
5 سوء السلوك مع الأيتام مترادف مع الكفر بالله
٩٣ ص
(٩٥)
6 جعل قسم من الخمس وحصّة منه من نصيب الأيتام
٩٣ ص
(٩٦)
فلسفة إكرام اليتيم
٩٤ ص
(٩٧)
أ) المسائل الإنسانية
٩٤ ص
(٩٨)
ب) المشكلات الاجتماعية
٩٥ ص
(٩٩)
أهل البيت عليهم السلام ومساعدة الأيتام
٩٥ ص
(١٠٠)
سبب النزول
٩٦ ص
(١٠١)
زيادة الجرائم
٩٩ ص
(١٠٢)
جذور ارتفاع مستوى الجرائم
٩٩ ص
(١٠٣)
منشأ العواطف
١٠١ ص
(١٠٤)
توصيات المعصومين عليهم السلام حول الأيتام
١٠٣ ص
(١٠٥)
الأيتام المعنويون
١٠٤ ص
(١٠٦)
6- ما هي الأطعمة المحلَّلة؟
١٠٥ ص
(١٠٧)
سبب النزول
١٠٦ ص
(١٠٨)
ماهي الطيبات؟
١٠٧ ص
(١٠٩)
1 الأشخاص الطيبون
١٠٧ ص
(١١٠)
2 الكلام الحسن والطيب
١٠٧ ص
(١١١)
نموذجان من قضاء علي عليه السلام
١٠٩ ص
(١١٢)
3 الأرض الطيبة
١١٢ ص
(١١٣)
4 الصعيد الطيب والتربة الطيبة
١١٣ ص
(١١٤)
5 الحياة الطاهرة والطيبة
١١٤ ص
(١١٥)
6 الأطعمة الطاهرة الطيبة
١١٥ ص
(١١٦)
فلسفة تحريم تناول اللحوم المحرمة
١١٦ ص
(١١٧)
الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد
١١٨ ص
(١١٨)
7- يوم القيامة
١١٩ ص
(١١٩)
تكرار هذا السؤال والهدف منه
١١٩ ص
(١٢٠)
سبب النزول
١٢٠ ص
(١٢١)
1 يوم القيامة ثقيل ومزلزل
١٢١ ص
(١٢٢)
2 يوم القيامة يأتي بغتة
١٢٢ ص
(١٢٣)
فلسفة عدم معرفة قيام الساعة ووقتها
١٢٣ ص
(١٢٤)
السؤال نوعان
١٢٤ ص
(١٢٥)
ضرورة البحث عن علم الغيب
١٢٧ ص
(١٢٦)
ما هو علم الغيب؟
١٢٨ ص
(١٢٧)
الأنبياء والأولياء وعلم الغيب
١٢٨ ص
(١٢٨)
الطائفة الأولى علم الغيب محصور بالله عزّ وجلّ
١٢٩ ص
(١٢٩)
الطائفة الثانية لغير الله عزّ وجلّ حظ من علم الغيب
١٢٩ ص
(١٣٠)
المدّعون الكاذبون
١٣١ ص
(١٣١)
8- الأنفال
١٣٢ ص
(١٣٢)
لفظة الأنفال
١٣٢ ص
(١٣٣)
الأنفال في الآية الشريفة
١٣٣ ص
(١٣٤)
العلاقة بين المصلحين والغنائم
١٣٣ ص
(١٣٥)
توزيع الثروة
١٣٥ ص
(١٣٦)
برامج الاسلام للتوزيع العادل للثروة
١٣٧ ص
(١٣٧)
توصية للمسؤولين
١٣٧ ص
(١٣٨)
ضرورة الاهتمام بالتوزيع العادل للثروة
١٣٩ ص
(١٣٩)
الحلّ الإسلامي
١٤٠ ص
(١٤٠)
1 التأكيد على الرزق الحلال
١٤٠ ص
(١٤١)
2 تحريم إيجاد الأسواق السوداء
١٤٢ ص
(١٤٢)
3 تحريم الربا
١٤٣ ص
(١٤٣)
4 تحريم الرشوة
١٤٥ ص
(١٤٤)
5 الغش في المعاملة
١٤٦ ص
(١٤٥)
6 القنوات الفضائية والمواقع المفسدة على الانترنت
١٤٧ ص
(١٤٦)
7 كنز الثروات ممنوع
١٤٨ ص
(١٤٧)
8 الربح بشكل عادل
١٤٩ ص
(١٤٨)
9- ماهيّة الروح
١٥٠ ص
(١٤٩)
أسباب النّزول
١٥٠ ص
(١٥٠)
لفظة الروح في القرآن الكريم
١٥٢ ص
(١٥١)
نظرة الإلهيين والماديين إلى الروح
١٥٣ ص
(١٥٢)
توضيح ذلك
١٥٤ ص
(١٥٣)
رأي الإلهيين بشكل أوضح
١٥٤ ص
(١٥٤)
أدلة وجود الروح
١٥٦ ص
(١٥٥)
1 الدليل العقلي
١٥٦ ص
(١٥٦)
2 الآيات القرآنية
١٥٧ ص
(١٥٧)
أ) الآيات المتعلقة بالشهداء
١٥٧ ص
(١٥٨)
ب) آيات العذاب حول فرعون وأتباعه
١٥٧ ص
(١٥٩)
ج) آيات قبض الروح
١٥٨ ص
(١٦٠)
د) الآيات المتعلقة بالنوم
١٥٨ ص
(١٦١)
3 الارتباط بالأرواح في كلمات الإمام علي عليه السلام
١٥٩ ص
(١٦٢)
المدّعون الكاذبون
١٦١ ص
(١٦٣)
10- المحيض
١٦٢ ص
(١٦٤)
سبب النزول
١٦٣ ص
(١٦٥)
تفسير إجمالي للآية
١٦٤ ص
(١٦٦)
معنى الحيض
١٦٤ ص
(١٦٧)
فلسفة حرمة مقاربة المرأة في عادتها الشهرية
١٦٥ ص
(١٦٨)
كيفية تشكل دم الطمث
١٦٦ ص
(١٦٩)
واجبات النساء أثناء العادة الشهرية من حيث المنظور الإسلامي
١٦٧ ص
(١٧٠)
الجمع بين الطهارة والتوبة
١٦٨ ص
(١٧١)
11- الجبال
١٦٩ ص
(١٧٢)
الأحداث المهولة لقيام الساعة
١٦٩ ص
(١٧٣)
ما الفرق بين الظلم والهضم؟
١٧٢ ص
(١٧٤)
وقد ذكر البعض الآخر احتمالًا آخر
١٧٢ ص
(١٧٥)
مراحل القيامة
١٧٣ ص
(١٧٦)
12- ذو القرنين
١٧٤ ص
(١٧٧)
قصة ذي القرنين المدهشة
١٧٥ ص
(١٧٨)
كيف بُنِيَ سدّ ذي القرنين؟
١٧٨ ص
(١٧٩)
شرح وتفسير
١٧٩ ص
(١٨٠)
الدروس المستفادة من قصة ذي القرنين
١٨١ ص
(١٨١)
هوية ذيالقرنين
١٨٤ ص
(١٨٢)
النظرية الأولى
١٨٤ ص
(١٨٣)
النظرية الثانية
١٨٥ ص
(١٨٤)
النظرية الثالثة
١٨٦ ص
(١٨٥)
مكان سدّ ذي القرنين
١٩١ ص
(١٨٦)
كلام حول يأجوج ومأجوج
١٩٢ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص

يسئلونك عن... - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٠ - نموذجان من قضاء علي عليه السلام

فالتفت علي عليه السلامإلى ذلك الشاب وقال له: احضر إلى المسجد غداً، حتى أقضي حول مشكلتك التي لم يشهد التاريخ مثلها إلّا في زمن نبي الله داود، ومن ثم أبلغ عليه السلامالمتهمين كذلك بالحضور إلى المسجد، ودعا الناس كذلك أن يشهدوا حكمه وقضاءه، وعندما حلّ الموعد المقرر أجلس عليه السلامكل واحد من المتهمين عند أسطوانة من أسطوانات المسجد وعصّب أعينهم، ثم أشار إلى الناس أن يكبّروا عندما يكبِّر، ثم أمر الشخص الأول المعصب العينين أن يأتي نحوه، فسأله: هل مات والد ذلك الشاب موتاً طبيعياً أو قتل؟ فأجابه المتهم بأنّه مات ميتة طبيعية، وعندما سأله أمير المؤمنين عليه السلامعمّا حلّ بأمواله؟ فقال: إنّي لا أعلم عن أمواله شيئاً، فسأله علي عليه السلامعن يوم مماته، فأجاب ذلك الشخص، مثلًا، يوم السبت، فخاطب علي عليه السلامكاتبه وقال له: سجّل كل تلك التصريحات، ثم سأله فأين دفن؟ فأجاب في ذلك المكان الفلاني، فسأله: فمن صلّى عليه؟ فقال له: الشخص الفلاني، فسأله: بأي مرض توفي ذلك الشخص، فأجابه بذلك المرض الفلاني، ثم سأله الإمام أمير المؤمنين عليه السلامعن حيثيات وتفاصيل أخرى، وكان كاتبه يسجّل كل ذلك، فإن كان المتهم صادقاً في قوله لكان جواب من كان معه مشابهاً لرده، وإن كان كاذباً في ردِّه لاختلفت أقوال من كان معه أو واحد منهم على الأقل في تلك التفاصيل، وعندما انتهى التحقيق مع ذلك الشخص كبّر علي عليه السلاموكبّر الحاضرون في المسجد، وعندما سمع المتهمون ذلك التكبير اضطرب المتهمون الآخرون، وقالوا لأنفسهم: لا ريب أنّ صديقنا قد اعترف بما عليه وتخلى عنّا، فأحضر علي عليه السلامالمتهم الثاني وخاطبه بالقول: (ما كان صديقك يريد أن يقوله، قد قال، ولهذا قل أنت الحقيقة، وبالتالي فإنّ الامام علي عليه السلاممن دون أن يكذب في قوله، خاطب ذلك المتهم بجملة تحمل أكثر من معنىً، لكي يأخذ ذلك المتهم راحته في الكلام، وهذا ما دفعه إلى الإقرار والاعتراف بالحقيقة، فقال: يا أمير المؤمنين! إنّي لم أكن الوحيد الذي قتل ذلك الشخص، بل إنّ تلك الجريمة قد تمّت من قبلنا جميعاً، ومع اعتراف المتهم الثاني كبَّر أمير المؤمنين عليه السلام‌

وكبّر المؤمنون الحاضرون معه، فخاطب علي عليه السلامذلك الشاب ابن الرجل المقتول وقال له: ما أنت فاعل معهم، فردّ ذلك الشاب: يا أمير المؤمنين، لقد عفوت عنهم لحرمتك وكرامتك، فعند ذلك دعا علي عليه السلامأولئك الأشخاص واحداً بعد واحد، فاعترفوا جميعاً بقتل ذلك الرجل والتصرف في أمواله، عندها قام أمير المؤمنين عليه السلامبإرجاع الشخص الأوّل الذي لم يقرّ ويعترف فاعترف بما ارتكب، عندها ألزمهم علي عليه السلامبدفع المال وقصاص الدم (١).

على القضاة المحترمين أن يأخذوا الدروس من هذه الأحكام العجيبة والنماذج الأخرى التي تمتلئ بها الكتب المعتبرة (٢)، حتى يتمكنوا بمطالعة تلك الأحكام أن يعيدوا حقوق المظلومين الضائعة بشكل أفضل وأسرع.

كما أنّ هذه الحادثة تشير أن مايقال من أنّه لا ينبغي التحقق أو التفحّص لصالح المدّعين هو أمر لا أساس له، بل يجب حتى الإمكان التحقق والبحث لكشف ملابسات القضية والوصول إلى الحقيقة.

٢. طبقاً لرواية واردة في المصادر المعتبرة، أنّه راجعت امرأتان في زمن الخليفة الثاني إليه، وكل منهما تدّعي أنّها أم طفل ما، وأنّ الطفلة الأخرى هي للمرأة الأخرى، وكانت القصة أنّه حملت امرأتان بدون أن تحضر القابلة لتوليدهما، فولدت إحداهما طفلًا صبياً، والأخرى ولدت طفلة، واختلفا فيما بينهما حول الصبي وادّعت كل منهما أنّها أُمّه، وأنّ البنت للأخرى (٣)، ولما سمع عمر بتلك الشكوى، جمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله حوله وسألهم: هل سمعتم في هذا المجال شيئاً من رسول الله؟ فقالوا: لا!، فقال لهم: فماذا نفعل؟ واقترح بعضهم أن يتمّ حلّ هذه المشكلة عن طريق‌

القرعة، فلم يقبل الخليفة ذلك.

ثم قال: إنّ مفتاح حلّ هذه المشكلة بيد علي عليه السلاموأظن أنّه يستطيع أن يوجد طريقاً صحيحاً أمامنا لحل تلك المشكلة، فصدّقه الحاضرون وقالوا: ابعث شخصاً إلى عليٍّ ليأتي إلينا ويحلّ مشكلتنا، عندها قال عمر الذي كان يهتم بالأمور الظاهرية: بما أننا نحتاج إليه لحلّ مسألتنا وإشكالنا، يجب أن نذهب نحن إليه لا أن يأتي إلينا، فذهب الخليفة وأصحابه إلى منزل علي عليه السلام، ولكنه لم يكن في منزله، ولما سألوا عنه قيل لهم: إنّه في البستان مشغول بسقاية النخل.

أيّها القارئ العزيز! أيّها الشباب الأعزاء! لقد كان سيدنا ومولانا علي عليه السلاميقوم بالزراعة والري والرعي، لذا لا ينبغي بنا أن نخجل من العمل، لأنّ العمل ليس عيباً أو عاراً، بل إنّ العار هو أن نكون عالة على المجتمع والوالدين، على أي حال فتوجهوا إلى بستان النخل، وعندما وصلوا هناك سمعوا صوت علي عليه السلاميتلو القرآن الكريم، مشغولًا بقراءة الآية (٣٦) من سورة القيامة: أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً‌ حيث كان يتلو تلك الآية ودموعه تنزل من عينيه.

فأتوا إليه عليه السلاموقصّوا عليه القصّة كاملة، فانحنى علي عليه السلاموأخذ قبضة من التراب وقال: إنّ حلّ هذه المسألة أسهل عليَّ من أخذ قبضة من التراب عن الأرض، وأضاف قائلًا: ائتوا إلي بميزان ذي كفتين متساويتين، ثم أمر