يسئلونك عن...
(١)
التمهيد
١ ص
(٢)
المقدّمة
٢ ص
(٣)
أ) أية أسئلة؟
٢ ص
(٤)
ب) سعة الأسئلة
٤ ص
(٥)
ج) أهميّة السؤال في القرآن الكريم
٥ ص
(٦)
د) السؤال في الروايات
٦ ص
(٧)
1- الهلال
٨ ص
(٨)
عمَّ يدور السؤال؟
٨ ص
(٩)
سبب نزول هذه الآية
٩ ص
(١٠)
ادخلوا البيوت من أبوابها
١٠ ص
(١١)
نموذج أرقى للنظام
١١ ص
(١٢)
النظم في القرآن الكريم
١٣ ص
(١٣)
من خصائص الرياح
١٤ ص
(١٤)
نحن والنظم
١٥ ص
(١٥)
النظم في سيرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله
١٧ ص
(١٦)
النظم في كلمات أمير المؤمنين عليه السلام
١٨ ص
(١٧)
تخلف المسلمين
١٩ ص
(١٨)
هنا يطرح هذا السؤال
١٩ ص
(١٩)
2- الإنفاق
٢٠ ص
(٢٠)
تفسير إجمالي ماذا ننفق؟ ولمن؟
٢١ ص
(٢١)
مقدار الإنفاق
٢٣ ص
(٢٢)
1 التوازن في الإنفاق لا إسراف ولا تبذير (1)
٢٣ ص
(٢٣)
2 العفو
٢٤ ص
(٢٤)
3 البضائع الفائضة (1)
٢٥ ص
(٢٥)
4 الأشياء الجيدة والنفيسة (1)
٢٦ ص
(٢٦)
هل الثروة جيدة أو سيئة؟
٢٧ ص
(٢٧)
التناسق التكويني والتشريعي في الإنفاق
٢٨ ص
(٢٨)
الإنفاق في القرآن
٢٩ ص
(٢٩)
1 التنمية الاستثنائية للإنفاق
٣٠ ص
(٣٠)
2 الإنفاق شرط الإيمان ومظهر الرحمة
٣٢ ص
(٣١)
3 دور الإنفاق في منع التهلكة
٣٤ ص
(٣٢)
4 الإنفاق علامة التقوى
٣٥ ص
(٣٣)
شروط الإنفاق
٣٦ ص
(٣٤)
الإخلاص روح العبادة
٣٩ ص
(٣٥)
قليل دائم
٤٢ ص
(٣٦)
الإنفاق الجمعي المنظم
٤٣ ص
(٣٧)
3- القتال في الأشهر الحرم
٤٥ ص
(٣٨)
ما هي الأشهر الحرم؟
٤٥ ص
(٣٩)
الخلفية التاريخية للأشهر الحرم
٤٦ ص
(٤٠)
فلسفة تحريم القتال في الأشهر الحرم
٤٦ ص
(٤١)
معنى الفتنة
٤٧ ص
(٤٢)
للفتنة في الآيات القرآنية معنيان
٤٧ ص
(٤٣)
المواجهة المستمرة بين المستكبرين والمسلمين
٤٧ ص
(٤٤)
ضرورة البحث حول الحرب والسلام في الإسلام
٤٨ ص
(٤٥)
المشكلات الثلاث التي يعاني منها المسلمون
٤٩ ص
(٤٦)
أهداف الحرب في عالم اليوم
٥٠ ص
(٤٧)
أ) الاستيلاء على مصادر ومنابع الثروة لدى الآخرين
٥١ ص
(٤٨)
ب) الحصول على أسواق لصرف منتجاتهم
٥١ ص
(٤٩)
ج) تعزيز مراكز نفوذها وسلطتها والسعي للتفوق والتسلط
٥١ ص
(٥٠)
الشعارات الكاذبة لمشعلي الحروب
٥٢ ص
(٥١)
1 حقوق الإنسان!
٥٢ ص
(٥٢)
2 الديمقراطية!
٥٢ ص
(٥٣)
3 الحرية!
٥٢ ص
(٥٤)
أهداف الحرب في الإسلام
٥٣ ص
(٥٥)
1 الدفاع عن كيان الإسلام والمسلمين
٥٣ ص
(٥٦)
أ) الجهوزية الكاملة بكلّ القدرة والقوّة
٥٨ ص
(٥٧)
ب) التجهيز بأنظمة القتال الفعّالة
٥٩ ص
(٥٨)
ج) إرعاب العدو
٥٩ ص
(٥٩)
2 حماية المظلومين والدفاع عنهم
٦٠ ص
(٦٠)
حماية المظلوم في الروايات
٦١ ص
(٦١)
3 إيقاف المواجهات بين الدول الإسلاميّة
٦٣ ص
(٦٢)
سبب النزول
٦٤ ص
(٦٣)
واجب المؤمنين تجاه بعضهم بعضاً
٦٥ ص
(٦٤)
مجلس حلّ النزاع
٦٦ ص
(٦٥)
4 الحرب لإخماد نار الفتنة
٦٧ ص
(٦٦)
ما هي الفتنة؟
٦٧ ص
(٦٧)
محاربة من يقومون بنشر الشائعات ويخلَّون بالأمن الاجتماعي
٦٩ ص
(٦٨)
مثيرو الفتنة العالميون
٧٠ ص
(٦٩)
الصلح والسلام في الإسلام
٧١ ص
(٧٠)
السلم في القرآن
٧٢ ص
(٧١)
الرحمة الإسلاميّة في ميدان القتال
٧٤ ص
(٧٢)
4- الخمر والميسر
٧٦ ص
(٧٣)
بيان الأحكام تدريجياً
٧٦ ص
(٧٤)
شرب الخمر في الروايات
٧٨ ص
(٧٥)
فلسفة تحريم الخمر
٧٨ ص
(٧٦)
عدّة أسئلة
٨٠ ص
(٧٧)
إعجاز حكمي وقانوني
٨٢ ص
(٧٨)
الخمر وسلامة الإنسان
٨٣ ص
(٧٩)
الخمر وسلامة المجتمع
٨٤ ص
(٨٠)
الخمر وفقدان القيم والمعنويات
٨٤ ص
(٨١)
تحريم القمار
٨٥ ص
(٨٢)
سبب تحريم القمار
٨٦ ص
(٨٣)
أضرار القمار
٨٧ ص
(٨٤)
مسابقات الخيل والرماية
٨٨ ص
(٨٥)
سؤال مهم الرهان بأسلحة اليوم
٨٨ ص
(٨٦)
رهان المتفرجين ممنوع
٨٩ ص
(٨٧)
ألعاب القمار غير المرئية
٨٩ ص
(٨٨)
5- التعامل مع الأيتام
٩٠ ص
(٨٩)
الأيتام في القرآن الكريم
٩١ ص
(٩٠)
1 الدقّة والاحتياط في التعامل مع أموال الأيتام
٩١ ص
(٩١)
2 أكل النار
٩١ ص
(٩٢)
3 إكرام الأيتام
٩٢ ص
(٩٣)
4 إيّاكم وقهر اليتيم
٩٢ ص
(٩٤)
5 سوء السلوك مع الأيتام مترادف مع الكفر بالله
٩٣ ص
(٩٥)
6 جعل قسم من الخمس وحصّة منه من نصيب الأيتام
٩٣ ص
(٩٦)
فلسفة إكرام اليتيم
٩٤ ص
(٩٧)
أ) المسائل الإنسانية
٩٤ ص
(٩٨)
ب) المشكلات الاجتماعية
٩٥ ص
(٩٩)
أهل البيت عليهم السلام ومساعدة الأيتام
٩٥ ص
(١٠٠)
سبب النزول
٩٦ ص
(١٠١)
زيادة الجرائم
٩٩ ص
(١٠٢)
جذور ارتفاع مستوى الجرائم
٩٩ ص
(١٠٣)
منشأ العواطف
١٠١ ص
(١٠٤)
توصيات المعصومين عليهم السلام حول الأيتام
١٠٣ ص
(١٠٥)
الأيتام المعنويون
١٠٤ ص
(١٠٦)
6- ما هي الأطعمة المحلَّلة؟
١٠٥ ص
(١٠٧)
سبب النزول
١٠٦ ص
(١٠٨)
ماهي الطيبات؟
١٠٧ ص
(١٠٩)
1 الأشخاص الطيبون
١٠٧ ص
(١١٠)
2 الكلام الحسن والطيب
١٠٧ ص
(١١١)
نموذجان من قضاء علي عليه السلام
١٠٩ ص
(١١٢)
3 الأرض الطيبة
١١٢ ص
(١١٣)
4 الصعيد الطيب والتربة الطيبة
١١٣ ص
(١١٤)
5 الحياة الطاهرة والطيبة
١١٤ ص
(١١٥)
6 الأطعمة الطاهرة الطيبة
١١٥ ص
(١١٦)
فلسفة تحريم تناول اللحوم المحرمة
١١٦ ص
(١١٧)
الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد
١١٨ ص
(١١٨)
7- يوم القيامة
١١٩ ص
(١١٩)
تكرار هذا السؤال والهدف منه
١١٩ ص
(١٢٠)
سبب النزول
١٢٠ ص
(١٢١)
1 يوم القيامة ثقيل ومزلزل
١٢١ ص
(١٢٢)
2 يوم القيامة يأتي بغتة
١٢٢ ص
(١٢٣)
فلسفة عدم معرفة قيام الساعة ووقتها
١٢٣ ص
(١٢٤)
السؤال نوعان
١٢٤ ص
(١٢٥)
ضرورة البحث عن علم الغيب
١٢٧ ص
(١٢٦)
ما هو علم الغيب؟
١٢٨ ص
(١٢٧)
الأنبياء والأولياء وعلم الغيب
١٢٨ ص
(١٢٨)
الطائفة الأولى علم الغيب محصور بالله عزّ وجلّ
١٢٩ ص
(١٢٩)
الطائفة الثانية لغير الله عزّ وجلّ حظ من علم الغيب
١٢٩ ص
(١٣٠)
المدّعون الكاذبون
١٣١ ص
(١٣١)
8- الأنفال
١٣٢ ص
(١٣٢)
لفظة الأنفال
١٣٢ ص
(١٣٣)
الأنفال في الآية الشريفة
١٣٣ ص
(١٣٤)
العلاقة بين المصلحين والغنائم
١٣٣ ص
(١٣٥)
توزيع الثروة
١٣٥ ص
(١٣٦)
برامج الاسلام للتوزيع العادل للثروة
١٣٧ ص
(١٣٧)
توصية للمسؤولين
١٣٧ ص
(١٣٨)
ضرورة الاهتمام بالتوزيع العادل للثروة
١٣٩ ص
(١٣٩)
الحلّ الإسلامي
١٤٠ ص
(١٤٠)
1 التأكيد على الرزق الحلال
١٤٠ ص
(١٤١)
2 تحريم إيجاد الأسواق السوداء
١٤٢ ص
(١٤٢)
3 تحريم الربا
١٤٣ ص
(١٤٣)
4 تحريم الرشوة
١٤٥ ص
(١٤٤)
5 الغش في المعاملة
١٤٦ ص
(١٤٥)
6 القنوات الفضائية والمواقع المفسدة على الانترنت
١٤٧ ص
(١٤٦)
7 كنز الثروات ممنوع
١٤٨ ص
(١٤٧)
8 الربح بشكل عادل
١٤٩ ص
(١٤٨)
9- ماهيّة الروح
١٥٠ ص
(١٤٩)
أسباب النّزول
١٥٠ ص
(١٥٠)
لفظة الروح في القرآن الكريم
١٥٢ ص
(١٥١)
نظرة الإلهيين والماديين إلى الروح
١٥٣ ص
(١٥٢)
توضيح ذلك
١٥٤ ص
(١٥٣)
رأي الإلهيين بشكل أوضح
١٥٤ ص
(١٥٤)
أدلة وجود الروح
١٥٦ ص
(١٥٥)
1 الدليل العقلي
١٥٦ ص
(١٥٦)
2 الآيات القرآنية
١٥٧ ص
(١٥٧)
أ) الآيات المتعلقة بالشهداء
١٥٧ ص
(١٥٨)
ب) آيات العذاب حول فرعون وأتباعه
١٥٧ ص
(١٥٩)
ج) آيات قبض الروح
١٥٨ ص
(١٦٠)
د) الآيات المتعلقة بالنوم
١٥٨ ص
(١٦١)
3 الارتباط بالأرواح في كلمات الإمام علي عليه السلام
١٥٩ ص
(١٦٢)
المدّعون الكاذبون
١٦١ ص
(١٦٣)
10- المحيض
١٦٢ ص
(١٦٤)
سبب النزول
١٦٣ ص
(١٦٥)
تفسير إجمالي للآية
١٦٤ ص
(١٦٦)
معنى الحيض
١٦٤ ص
(١٦٧)
فلسفة حرمة مقاربة المرأة في عادتها الشهرية
١٦٥ ص
(١٦٨)
كيفية تشكل دم الطمث
١٦٦ ص
(١٦٩)
واجبات النساء أثناء العادة الشهرية من حيث المنظور الإسلامي
١٦٧ ص
(١٧٠)
الجمع بين الطهارة والتوبة
١٦٨ ص
(١٧١)
11- الجبال
١٦٩ ص
(١٧٢)
الأحداث المهولة لقيام الساعة
١٦٩ ص
(١٧٣)
ما الفرق بين الظلم والهضم؟
١٧٢ ص
(١٧٤)
وقد ذكر البعض الآخر احتمالًا آخر
١٧٢ ص
(١٧٥)
مراحل القيامة
١٧٣ ص
(١٧٦)
12- ذو القرنين
١٧٤ ص
(١٧٧)
قصة ذي القرنين المدهشة
١٧٥ ص
(١٧٨)
كيف بُنِيَ سدّ ذي القرنين؟
١٧٨ ص
(١٧٩)
شرح وتفسير
١٧٩ ص
(١٨٠)
الدروس المستفادة من قصة ذي القرنين
١٨١ ص
(١٨١)
هوية ذيالقرنين
١٨٤ ص
(١٨٢)
النظرية الأولى
١٨٤ ص
(١٨٣)
النظرية الثانية
١٨٥ ص
(١٨٤)
النظرية الثالثة
١٨٦ ص
(١٨٥)
مكان سدّ ذي القرنين
١٩١ ص
(١٨٦)
كلام حول يأجوج ومأجوج
١٩٢ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص

يسئلونك عن... - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢ - قليل دائم

قليل دائم:

إنّ الأعمال التي تؤدى في سبيل الله عزّ وجلّ ونوعيتها المستمدة من الإخلاص والتقرب إلى الله تتميز بأنّ قليلها كثير وأنّها دائمة رغم قلتها، ولنا في التاريخ الإسلامي نماذج كثيرة على ذلك بالإضافة إلى نماذج أخرى في سائر الأديان الأخرى، بأنّ العمل القليل المخلص كان مادة لخيرات كثيرة.

فعندما مرّ موسى عليه السلامبتلك الحوادث الخاصة التي وقعت له، وأصبح ملاحقاً من قبل فرعون وأتباعه، أجبر لحفظ نفسه على ترك مصر والسفر إلى مدين، وكان في‌

حالة يرثى لها من الفرار بحيث لم يكن لديه زاد لسفر أثناء هربه من عمّال الطاغوت، ولم يكن يعرف أحداً في مدين، ولكنه عندما وصل إلى هناك قام بخطوة صغيرة في سبيل رضى الله عزّ وجلّ أدّت إلى تحول كبير في حياته، حيث استلقى تعباً في ظلّ نخلة وجلس تحتها وصار ينظر إلى مشهد سقي الخراف، مناجياً ربّه، وإذا به يرى من بين من يريدون سقي أغنامهم فتاتين تريدان أن تقوما بذلك وتنتظران دورهما لكي تقيسا، ولم يكن الشباب يسمحون لهما، فاقترب عليه السلاممن ذلك البئر واعترض على الرعاة قائلًا: لم لا تسمحون لهاتين الفتاتين أن تقوما بسقي أغنامهما عندما تصل النوبة إليهما؟

فابتعد هؤلاء الشباب فقام موسى عليه السلامفأدلى بدلوه، واستخرج الماء لوحده بقوّته التي كان الشباب يحتاجون لأكثر من شخص ليقوموا بذلك، وملأ السقاء ماء وأخرجه من البئر، مستعيناً بالله عزّ وجلّ في ذلك وسقى أغنام الفتاتين ثم رجع إلى موضعه في ظلّ النخلة وخاطب ربّه قائلًا: رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِيرٌ (١)، في ذلك اليوم رجعت بنات شعيب إلى بيت أبيهما أبكر من كل يوم وقصّتا على أبيهن ما حدث فأرسل شعيب عليه السلامإحدى ابنتيه خلف موسى لكي تدعوه إلى بيته، فشكره شعيب على ذلك، فأصبح موسى نتيجة لذلك صاحب زوجة ومال وثروة، بالإضافة إلى تلقيه في تلك المرحلة تربيته النبوية بيد نبي عظيم الشأن من أنبياء الله عزّ وجلّ، نعم إنّ هذا العمل البسيط الذي يتمثل في سقي عدد من الأغنام لرضى الله عزّ وجلّ أضحى منشأ خير وبركة على النبي موسى عليه السلام.

إنّ النموذج الآخر لذلك الأمر، قصّة طوعة، فعندما بقي سفير الإمام الحسين عليه السلاممسلم بن عقيل عليه السلاموحيداً غريباً يمشي في أزقة الكوفة يبحث عن ملجأ له بعد أن نكث من كان معه العهد الذي قطعوا معه، مرّ بدار طوعة التي كانت تنتظر ولداً لها وتأخر عن الرجوع إلى منزله، فكانت تطلّ من الباب وتدخل إليه مرتقبة حضوره،

وإذا بها ترى شخصاً غريباً متكئاً على حائط المنزل، فاستفسرته عنه فعرّف عن نفسه بأنّه مسلم بن عقيل سفير الإمام الحسين عليه السلام، عندها قامت تلك المرأة بدعوته إلى منزلها واستضافته تلك الليلة، قد بقي أثر هذه المبادرة في التاريخ خالداً فكم من الأشراف والأغنياء عاشوا في الكوفة ولكن التاريخ لم يحفظ اسم واحد منهم، وحفظ اسم تلك المرأة بجانب اسم الإمام الحسين عليه السلامفي تاريخ كربلاء خالداً، لأنّها قامت في ليلة من الليالي بنية خالصة باستضافة سفير الإمام الحسين عليه السلام، لذا إذا كان عمل الخير مترافقاً بالإخلاص فإنّ قليله أيضاً كثير وخالد وباق.

١. سورة القصص، الآية ٢٤.