يسئلونك عن... - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣ - ١ الدفاع عن كيان الإسلام والمسلمين
وما هي الهوة التي تفصل أصحاب البشرة البيضاء عن الزنوج في أمريكا؟
وهل توجب حقوق الإنسان أن نلاحظ في كثير من مدنهم وجود فنادق ومطاعم ومواقف للسيارات خاصة بالسود و أخرى خاصة بالبيض، منفصلة بعضها عن بعض بحيث لايحقّ لأصحاب البشرة السوداءأن يستفيدوا أو يستعملوا الأماكن الخاصة بالبيض؟
ألم تجر انتخابات حرّة في فلسطين المحتلة، ولكن بما أن نتيجة تلك الانتخابات جاءت على خلاف رغبات أمريكا أو إسرائيل فإنّهم لم يقبلوا الحكومة الفلسطينية الشرعية؟ وكذلك في العراق المحتل فإنّه على الرغم من سعي الأمريكيين والإسرائيليين للحيلولة دون وصول حكومة منبثقة عن الشعب، لكنهم فشلوا فعملوا على معارضتها لأنّها لا تطابق ميولهم.
وحول الحرية فإنّ ملف هؤلاء مظلم وشديد السواد، إذ عندما يقوم شخص ما بإنكار ارتكاب النازيين لمجازر بحق اليهود أو المحرقة اليهودية، أو أراد أن يتحدث في هذا المجال أو يبحث فيه أو أن يكتب مقالة فإنهم يلجؤون إلى قتله أو إلقائه في السجن، ما هذه الحرية التي تتعامل مع العالم بهذا الشكل؟ تلك كانت أهداف الحروب في عالم اليوم، والتي تُشعَل تحت ستار حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية في أنحاء العالم.
أهداف الحرب في الإسلام:
إنّ للإسلام أهدافاً أخرى من الحروب، تتجاوب مع الفطرة الإنسانية السليمة، ولأجل توضيح هذا البحث نتوجه إلى القرآن الكريم الذي يعتبر أهم وأصل التعاليم الإسلاميّة، حيث تتضح من تلك الآيات أربعة أهداف للحروب، نوردها فيما يلي:
١. الدفاع عن كيان الإسلام والمسلمين:
من أهداف الحروب من وجهة نظر الإسلام الدفاع عن النفس والمال والعرض،