إقرار المريض، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - مشروعيته
والإثبات كما تشمل الاعيان والمنافع والحقوق، ولا فرق في المقام بين حقوق الناس وحقوق اللَّه سبحانه.
مشروعيته
إنّ منشأ مشروعية الإقرار هو اجماع الأمّة بل ضرورة الدين وبه نطق الكتاب وصرحت السّنة القطعية [١].
ففي الكتاب العزيز: «ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا» [٢] وفي السنّة الشريفة:
«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣]
. ولعل قوله صلى الله عليه و آله:
«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز»
قاعدة عقلية جرت على لسان النبي الكريم صلى الله عليه و آله لأن دواعي الكذب تصل إلى حد الصفر في التعامل عندئذ فيكون حجّة ملزمة في عرف العقلاء.
ولذلك قال الامام الصادق عليه السلام
«لا أقبل شهادة الفاسق إلّاعلى نفسه» [٤]
، وفي رواية أخرى يقول عليه السلام:
«المؤمن أصدق على نفسه من
سبعين مؤمناً» [٥]
، وبناءً على ذلك يمكن القول أن حجة الإقرار طريقية لا موضوعية.
[١]. راجع: الجواهر: [٣٥: ٣] والمبسوط [٣: ٢ و ٣ و ٢٢]
[٢]. سورة آل عمران (٣): الآية ٨١
[٣]. الوسائل: ج ١، ب ٣ من كتاب الإقرار، ح ٢
[٤]. الوسائل: ج ١، ب ٦ من كتاب الإقرار، ح ١
[٥]. الوسائل ج ١، ب ٣ من كتاب الإقرار، ح ١