إقرار المريض، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩ - الملاحظة الأولى
ثانياً: أنه قدس سره جعل المسألة موضع البحث من صغريات «قاعدة الإقرار» المجمع عليها وفي الحقيقة أن سعة القاعدة وضيقها ينشأ من الاجماع، هذا في حين أنّه لا يمكن التمسك باطلاق الاجماع، لأن الاجماع دليل لبي ودلالة الدليل اللبي اجمالية كما هو معروف فلا اطلاق لكي يتمسك به.
ويمكن أن يقال ان الاجماع المدعى مدركى أو محتمل المدركية لما ورد عن النبي صلى الله عليه و آله أن «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز».
والأفضل أن نقول أن مستند القاعدة هو سيرة العقلاء الممضاة من قبل الشارع وفي هذه الحال تكون دلالة القاعدة اجمالية أيضاً؛ لأنها هي الاخرى دليل لبي.
ثالثاً: بناء على ما تقدم أن رأي ابن ادريس في دعواه أن إقرار المريض في كلا شقيه من أصل المال، لا يستند الى دليل ثابت يمكن الاعتماد عليه.
رابعاً: كان من الأفضل أن يستند إلى قاعدة «من ملك شيئاً ملك الإقرار به» [١]. المستندة الى سيرة العقلاء، الا ان الاشكال المذكور آنفاً يرد عليه أيضاً بأن دلالة سيرة العقلاء اجمالية لأنها دليل لبي فلا يستفاد الاطلاق منها.
[١]. راجع بهذا الصدد كتاب «القواعد الفقهية» لشيخنا الاستاذ آية اللَّه العظمى مكارمالشيرازي- دام ظلّه-