إقرار المريض، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١ - المقام الثاني روايات الإقرار للأجنبي
عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالًا إلى أحد من التجار، فقال له: إنّ هذا المال لفلان بن فلان ليس لي فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه يصرف حيث يشاء، فمات ولم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له بامر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك، كيف يصنع؟ قال:
«يضعه حيث يشاء» [١]
. الرواية سنداً:
إن سند الشيخ إلى أحمد بن محمد- وهو ابن عيسى- صحيح وأحمد بن محمد بن عيسى ثقة كما مرّ، والبرقي هو محمد بن خالد البرقي وهو ثقة، وسعدبنسعدالأحوص ثقة أيضاً، إذاً السند لا بأس به.
وأما متناً:
ان الرواية ظاهرة في الإقرار كما قال بعض مشايخنا الا انه جعل عبارة: «يصرفه حيث يشاء» قرينة على أن المورد هو الوصية ومن هنا اضطر إلى أن يحمل المال على الثلث، فقال: [قوله: «فادفعه اليه يصرفه كيف يشاء» ظاهر في الوصية، وإلا يكون كلاماً لغواً ...] [٢].
ولكن يمكن الرد عليه بأنَّ عبارة «فادفعه إليه يصرفه كيف يشاء» لم يكن أكثر من تأكيد سلطة المالك على ماله فلا تصلح لأن تكون
[١]. التهذيب: ج ٩، كتاب الوصايا، ح ٧
[٢]. رسائل فقهية (١: ٥٧١) لشيخنا الأستاذ السبحاني