إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٣ -       الباب السادس و الستون بعض مدارك حديث الغدير
روينا بالسند السابق الى الحافظ جلال الدين السيوطي- أنه قال في جامعه الكبير، معزوا الى ابن أبي شيبة و الطيالسي و ابن منيع و البيهقي ما نصه عن علي رضي اللّه عنه قال: عممني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يوم غدير خم بعمامة فسدلها خلفي- و في لفظ فسدل طرفها على منكبي- ثم قال: ان اللّه امدنى يوم بدر و حنين بملائكة يعتمون هذه العمة. و قال: ان العمامة حاجزة بين الكفر و الايمان، و في لفظ بين المسلمين و المشركين- الحديث.
و نقل ابن شاذان في مشيخته عن علي رضي اللّه عنه ان النبي صلّى اللّه عليه و سلم عممه بيده فذنب العمامة من ورائه و من بين يديه، ثم قال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم: أدبر فأدبر، ثم قال: أقبل فأقبل و أقبل على أصحابه، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: هكذا تكون تيجان الملائكة- انتهى.
و قال في فتاواه الفقهية من كتابه الحاوي للفتاوى في باب اللباس: قال الطبراني: حدثنا بكر بن سهيل، نا عبد اللّه بن يونس، نا يحيى بن حمزة، أنا أبو عبيدة الحمصي، عن عبد اللّه بن بشر قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم علي بن أبي طالب الى خيبر فعممه بعمامة سوداء، ثم أرسلها من ورائه أو قال على كتفه اليسرى- انتهى.
و أورده في فتاواه التفسيرية في سورة آل عمران، و قال: رواه في الكبير و اسناده حسن- انتهى.
و قد مر اسنادنا الى المعجم الكبير من طريق النور الهيثمي صاحب البدر المنير.