إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٥ -         الحديث الخامس رواه جماعة من أعلام القوم
قوله «أفرد» أي أفرز و عزل و نحى عن الجمع، و قوله «رهقوه» أي دنوا منه، و كان سلمان جعل نفسه وقاية له من وراء ظهره من سهام الكفار و أذاهم و يقول: نفسي فداء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و العباس بن عبد المطلب ممسك بعنان فرسه يقوده و علي بن أبي طالب مع أنه مجروح مكسور اليد حمل على الكفار فهزمهم، فجاء جبريل و قال: يا محمد من ذا الذي بارز الكفار آنفا فان اللّه باهى به الملائكة. قال: هو علي، فانحازوا به الى أحد، فلم يقدر أن يصعده بالفرس، فحول رجله الى الجانب الآخر و اعتمد على منكب علي، فنزل عن الفرس و صعد الجبل، فجلس و جلس أصحابه حوله و كان صلّى اللّه عليه و سلم يلتفت الى الجوانب، فقالوا: من تريد يا رسول اللّه؟ فأقبل على علي و قال: هل عندك خبر من عمك، فأخبره علي بما وقع، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و الاصحاب.
الحديث الخامس رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة محب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (ج ٢ ص ١٧٧ ط محمد أمين الخانجى بمصر).