إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٨ -         الرابع حديث سلمة بن عمرو الأكوع
روى الحديث من طريق البخاري و مسلم بعين ما تقدم عن «مرقاة المفاتيح» ثم روى من طريق مسلم ما يشتمل عليه و على غيره.
و منهم العلامة على بن سلطان محمد القاري في «مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح» (ج ١١ ص ٣٣٩ ط ملتان).
روى من طريق البخاري و مسلم عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي قد تخلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في خيبر، و كان به رمد فقال: أتخلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. فخرج علي فلحق بالنبي صلّى اللّه عليه و سلم، فلما كانت الليلة التي فتحها اللّه في صباحها قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: لأعطين الراية أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه اللّه و رسوله أو قال يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه عليه، فإذا نحن بعلي و ما نرجوه فقال: هذا علي، و أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ففتح اللّه عليه.
و روى من طريق ابن إسحاق أيضا عن سلمة بن الأكوع قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أبا بكر الصديق برايته و كانت بيضاء الى بعض حصون خيبر فقاتل و رجع و لم يكن فتح و قد جهد، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب فقاتل و لم يكن فتح و قد جهد، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: لأعطينّ الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه ليس بفرار، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عليا و هو أرمد فتفل في عينه ثم قال: خذ هذه الراية فامض حتى يفتح اللّه عليك. قال سلمة: فخرج و اللّه بها يهرول هرولة و أنا خلفه،