إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٠ -         الاول حديث اسماء بنت عميس
و منهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص ١٩ مخطوط) قال:
و روي انه اختص برد الشمس له بدعائه صلّى اللّه عليه و سلم، لأنه كان في حاجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لأنه كان رأسه عليه السلام في حجره
الفجر مسرعا، فلقي شيخا يمشي قدامه على السكينة و ما مر تكريما له و تعظيما لشيبه حتى صار وقت طلوع الشمس، فلما دنا الشيخ باب المسجد و لم يدخل المسجد علم علي أنه كان من النصارى، فدخل علي المسجد فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في الركوع، و طول الركوع أكثر من مقدار الركوع حتى أدركه علي، فلما فرغ من صلاته قالوا: يا رسول اللّه لم طولت الركوع في هذه الصلاة ما كنت تفعل مثل هذه؟ فقال رسول اللّه: لما ركعت فقلت «سبحان ربي العظيم» كما كان وردي و أردت أن أرفع جاء جبريل صلوات اللّه و سلامه علي و وضع جناحه على ظهري و أخذني طويلا، فلما رفع جناحه رفعت رأسي فقالوا: لم فعل هكذا. فقال: ما سألت عن ذلك، فحضر جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد ان عليا كان يعجل للجماعة فلقي شيخا نصرانيا و لم يعلم علي أنه نصراني احترم لأجل شيبه و ما تقدم منه و حفظ حقه فأمرني اللّه تعالى أن آخذك في الركوع حتى يدرك علي صلاة الفجر.
و هذا ليس بعجيب فالعجب ممن أنكر هذا الحديث بل شك في صدور هذا الأمر من رسول اللّه «ص» او لأجل علي و كلاهما بعيدان، أليس هذا كمال مرتبة النبي و خصوصية لعلي، و أي بعد في ذلك، او ليس هذا الإنكار تعصبا و قولا بلا أصل. أعاذنا اللّه عن ذلك.