إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٣ -       الباب الثاني و الثلاثون في النص من رسول الله صلى الله عليه و آله على انه امر بحب على عند شكوى بريدة و نهيه عن بغضه
فقلت لخالد: أما ترى الى هذا؟ فلما قدمنا على النبي صلّى اللّه عليه و سلم ذكرت ذلك له فقال: يا بريدة أتبغض عليا؟ قلت: نعم. قال: لا تبغضه فان له في الخمس أكثر من ذلك.
و منهم العلامة المعاصر الشيخ أبو محمد محمود بن محمد بن أحمد بن خطاب الحنبلي السبكى المصري المتوفى سنة ١٣٥٢ من مشايخي في الرواية في «المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود» (ج ١ ص ١١٤ ط الاستقامة في القاهرة) قال:
قال الامام الفقيه عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري في كتابه «بهجة المحافل» روينا في صحيح البخاري عن بريدة بن الحصيب الاسلمي قال: بعث النبي صلّى اللّه تعالى عليه و على آله و سلم عليا عليه السلام الى خالد ليقبض منه الخمس و كنت أبغض عليا و قد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى الى هذا، فلما قدمنا على النبي صلّى اللّه تعالى عليه و على آله و سلم، و ذكرت له ذلك فقال:
يا بريدة أتبغض عليا؟ فقلت: نعم. فقال: لا تبغضه فان له في الخمس أكثر من ذلك.
و المراد أنه أخذ جارية من المغنم و اغتسل منها فظن أنه غل، فلما أعلمه النبي صلّى اللّه تعالى عليه و على آله و سلم أنه أخذ أقل من حقه أحبه.