إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥١ -       الباب الثاني و الثلاثون في النص من رسول الله صلى الله عليه و آله على انه امر بحب على عند شكوى بريدة و نهيه عن بغضه
و منهم العلامة الطحاوي في «مشكل الآثار» (ج ٤ ص ١٦٠ ط حيدرآباد) قال:
حدثنا أحمد بن شعيب، قال ثنا إسحاق بن ابراهيم يعني ابن راهويه، قال أنا النظر بن شميل، قال ثنا عبد الجليل بن عطية، قال ثنا عبد اللّه بن بريدة، قال حدثني أبي، قال: لم يكن أحد من الناس أبغض الي من علي ابن أبي طالب حتى أحببت رجلا من قريش لا أحبه الا على بغضاء علي، فبعث النبي صلّى اللّه عليه و سلم ذلك الرجل على خيل، فصحبته و ما أصحبه الاعلى بغضاء علي، فكتب الى النبي أن ابعث اليه من يخمسه، فبعث إلينا عليا و في السبي و صيفة من أفضل السبي، فلما خمسه صارت الوصيفة في الخمس، ثم خمس فصارت في أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و سلم، ثم خمس فصارت في آل علي فأتانا و رأسه يقطر، فقلنا: ما هذا؟ فقال: ألم تروا الى الوصيفة صارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي ثم صارت في آل علي وقعت عليها، فكتب و بعثني مصدقا لكتابه الى النبي صلّى اللّه عليه و سلم بما قال علي، فجعلت اقرأ عليه و يقول صدق و اقرأ و يقول صدق، فأمسك بيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و قال: أتبغض عليا. فقلت: نعم. فقال: لا تبغضه و ان كنت تحبه فازدد له حبا، فو الذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة فما كان أحد بعد رسول اللّه «ص» أحب الي من علي.
قال عبد اللّه بن بريدة: و اللّه ما في الحديث بيني و بين النبي صلّى اللّه عليه و سلم غير أبي.