منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦

إلى قطعهم واستدلوا على ذلك بكونه من الواجب المالى ولكن ناقشهم في (ك) بانه ليس كذلك إذ ليس بذل المال داخلا في ماهيته ولا من ضرورياته و توقفه عليه في بعض الصور كتوقف الصلوة عليه على بعض الوجوه كما إذا احتاج إلى شراء الماء أو استيجار المكان والسائر مع القطع بعدم وجوب قضائها من التركة قال وذهب جمع من الاصحاب إلى وجوب قضاء الحج من الثلث ومستنده غير واضح وبالجملة النذر انما تعلق بفعل الحج مباشرة وايجاب قضائه من الاصل أو الثلث يحتاج إلى دليل وتبعه إلى دليل وتبعه على ذلك كاشف اللثام وسيد الرياض ويمكن ان (يق) يكفى في صدق كونه واجب ماليا ودينا ماليا الهيا كونه موقوفا على بذل المال عادة ونوعا بخلاف مثل الصلوة فعلى هذا يشمله ما دل على خروجه من الاصل ان خصصناه بالواجب المالى نعم ذهب جماعة من الاصحاب كابى على والشيخ في (يب) و (ط) وابنى سعيد في الجامع والمعتبر إلى خروجه من الثلث وان لم يوص به لصحيح ضريس سئل ابا جعفر (ع) عن رجل عليه حجة الاسلام ونذر نذرا في شكر ليحجن رجلا إلى مكة فمات الذى نذر قبل ان يحج حجة الاسلام ومن قبل ان يفى بنذره قال ان ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر وان لم يترك مالا الا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة النذر انما هو مثل دين عليه وصحيح ابن ابى يعفور سئل الصادق (ع) عن رجل نذر الله ان عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن ومات الاب فقال (ع) الحجة على الاب يؤديها عنه بعض ولده قال هي واجبة على ابنه الذى نذر فيه فقال هي واجبة على الاب من ثلثة أو يتطوع ابنه فيحج عن ابيه وصحيح مسمع ابن عبد الملك عن الصادق (ع) قلت لابي عبد الله (ع) كانت لى جارية حبلى فنذورت لله تعالى ان هي ولدت غلاما ان احجه أو احج عنه فقال ان رجلا نذر لله في ابن له ان هو ادرك ان يحجه أو يحج عنه فمات الاب وادرك الغلام بعد فاتى رسول الله صلى الله عليه وآله فسئله عن ذلك فامر رسول الله صلى الله عليه وآله ان يحج عنه مما ترك ابوه وهذه الاخبار كما ترى اجنبية عن مدعاهم فانها واردة في نذر الاحجاج وهو واجب مالى بلا اشكال والاستدلال بفحويها فرع العمل بها في موردها والظاهر عدمه فلابد من طرحها أو تأويلها بما عن (لف) من حمل الصححين الاولين على النذر في فرض الموت بناء على كون المنجزات من الثلث ويمكن حمل الثالث (ايض) عليه أو بما عن منتقى الجمان من حملهما على الندب المؤكد الذى قد يطلق عليه الواجب ولعله لعدم ظهورهما بل الثالث (ايض) في الموت بعد التمكن من النذر بل يمكن دعوى ظهور الجميع في الموت قبل الوجوب فلا يبعد ارادة الندب المؤكد إذ يشترط في الوجوب استقرار الحج في ذمته كما ياتي لاشارة إليه فلا يمكن بمجرد هذه الاخبار رفع إليه عن مقتضى القاعدة من الخروج عن الاصل ان قلنا بكونه واجبا ماليا ومن عدم الخروج اصلا ان لم نقل الا إذا اوصى فلا وجه للحكم بالخروج من الثلث مع عدم الوصية والاقوى ما عرفت اولا من الخروج من الاصل سواء اوصى أو لم يوص نعم يمكن المناقشة في ذلك باطلاق الخروج من الثلث مع الوصية فيما عدا حجة الاسلام في صحيحة معوية بن عمار عن ابي عبد الله (ع) ثم قال سئلته عن رجل مات واوصى ان يحج عنه قال ان كان صرورة حج عنه من وسط المال وان كان غير صرورة فمن الثلث وحسنته المتقدمة فان ظاهرهما الفرق بين حجة الاسلام وغيرها ولكن يمكن دعوى ظهور ارادة الحج الندبى فيكون من الوصية التبرعية لا اقل من الشك فالقاعدة محكمة مع ان التعليل في ذيل الحسنة يدور بداره التعميم والتخصيص على ما بين في محله فلا اشكال من جهتهما (ايض) واما الواجب البدني كالصلوة والصوم ونحوهما في غير الاستيجار بين إذ هما من الواجبات المالية كساير الاعمال الواجبة بالاستيجار كما اشرنا إليه انفا فالمعروف بينهم خروجه من الثلث إذا اوصى به وعدم الخروج اصلا مع عدم الوصية وعن الدروس و (كرى) وجامع المقاصد عن بعضهم انه (ايض) يخرج من الاصل كالمالي وهو (ظ) (المح) في (فع) و (يع) بل حكى عن (ظ) الغنية و (ئر) وغيرها مما طلق فيه الواجب الخارج من الاصل من غير تقييد بالمالى وربما (يق) وان هذا الاطلاق موجود في عشرة كتب أو اكثر ونفى عنه الباس في محكى الدروس وفى الجواهر المتجه ان ينعقد اجماع على خلافه الحاقه بالواجب المالى في الاخراج من صلب المال إذا لم يكن له ولى يخاطب بما يفوت المولى عليه من صوم أو صلوة و (؟) هو به ما لم يوص الميت باخراجه من ثلثه قلت وما ذكره هو الاقوى والاجماع غير متحقق بعد ما عرفت من الاطلاق في كثير من الكتب ونفى الباس عنه في الدروس ونقله عن بعضهم فلابد من الرجوع إلى ما تقدم في الواجب المالى من صدق الدين وان دين الله احق ان يقضى والتعليل في حسنة معوية المتقدمة نعم إذا كان له ولى مخاطب به فلا يكون دينا عليه بل هو دين على الولى فلا يجب الاخراج من ماله وان اوصى به يكون من الوصية التبرعية بقى هنا امور الاول بناء على القول بخروج غير المالى (ايض) من الاصل لا اشكال فيمن وجب عليه الحج وهو من اهل مكة واما بناء على الفرق بين الواجب المالى وغيره فهل هو ملحق بالمالى أو بغيره حيث انه لم يحتج إلى بذل المال في حق الميت الظاهر الاول اما لانه (ايض) مالى حيث انه يحتاج إلى اجرة الدابة وثمن الاضحية واما لاطلاق ادلة كون حجة الاسلام من الاصل ومنع الانصراف إلى الافاقى الثاني إذا نذر فعلا من افعال الخير بحيث كان عليه كلى فعل الخير مخيرا بين مثل العتق والصوم والصلوة والصدقة ونحوها فمات فبناء على عدم الفرق بين المالى وغيره لا اشكال وبناء على الفرق هل يجب الاستيجار ويكون من الاصل على فرض الوصية اولا الاقوى الثاني لعدم صدق اشتغال ذمته بواجب مالى لانه ليس عليه الا الكلى ولا يكون من الواجب المالى وان كان بعض افراده ذلك واما لو كان عليه كفارة مخيرة بين الصوم والاطعام والعتق واوصى بالعتق أو الاطعام فعلى التحقيق في التخيير الشرعي من وجوب الكل عليه تخيير الا الواجب حد لا بعينه أو معينا عند الله يصدق انه اوصى بواجب مالى وعلى القول بكون الواجب هو الكلى أو الواحد لا بعينه أو معينا لا يكون من الاصل لعدم الصدق ولكن يشكل بان لازم ذلك جواز الاخراج من الاصل على فرض عدم الوصية ايض وهو مشكل الا ان يق بالالتزام به ايض لانه