منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥
والحج ونذر الصدقة أو الحج أو الزيارات ونحوها فلا خلاف في خروجها من الاصل في الجملة بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه ويظهر من بعضهم انه من المسلمات كالسيد في الريا (ض) وصلى الله عليه وآله (ك) وغيرهما ممن ناقش في خروج الحج النذرى من الاصل بانه ليس من الواجب المالى ردا على من استدل على كونه من الاصل بذلك حيث يظهر منهم مفروغية الحكم في الواجب الا إلى نعم عن الكفاية تخصيص ذلك بالحج والزكوة الواجببين قال والحجة في غيرهما غير واضحة لكنه نسب التعميم إلى الاصحاب كافة وكيف كان لا ينبغى التأمل والاشكال في خروج الدين من الاصل بل هو ضروري المذهب ويدل عليه الاية والنصوص سواء كان مالا أو عملا في الذمة كما إذا اجر نفسه لايجاد عمل في الخارج وان كان مثل الصوم والصلوة فمات قبل الايجاد فانه يجب اخراجه من صلب ماله إذا لم يتعلق الغرض بالمباشرة والا فيبطل الاجازة ويكون عليه الاجرة المسمى إذا اخذها وكذا لا اشكال في مثل الخمس والزكوة إذا قلنا بتعلقهما بالذمة أو تلفت العين وتعلقا بذمة الميت بل هما دين حقيقة واما إذا قلنا بتعلقهما بالعين وكانت موجودة فيتعلق بها حق صاحبهما وكذا لا اشكال في حجة الاسلام وعليه الاجماع محصلا ومنقولا مستفيضا ولا ينوط ذلك بكونه من الواجب المالى بل لو ناقشاتا؟ في ذلك (ايض) كان خارجا من الاصل ويدل عليه بعد الاجماع النصوص الكثيرة المضرحة بذلك منها حسن الحلبي عن الصادق ع يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله ومنها خبر سماعة عنه (ع) عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص (ايض) وهو موسى قال يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك ومنها حسنة معوية بن عمار قلت له رجل يموت وعليه خمسمأة درهم من الزكوة وعليه حجة الاسلام وترك ثلثماة درهم واوصى بحجة الاسلام قال يحج عنه من اقرب ما يكون ويرد الباقي في الزكوة ومثلها ما عن الشيخ في (يب) عن ابي عبد الله (ع) في رجل مات وترك ثلثماة درهم وعليه من الزكوة سبعماة درهم فأوصى ان يحج عنه قال يحج عنه من اقرب المواضع ويجعل ما بقى في الزكوة ومنها صحيح على بن رباب عن الصادق (ع) في رجل اوصى ان يحج عنه حجة الاسلم فلم يبلغ جميع ما ترك الا خمسين درهما قال يحج عنه من بعض المواقيت التى وقت رسول الله ص من اقرب ومنها صحيح الحلبي عن ابى الحسن (ع) وان اوصى ان يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت إلى غير ذلك من النصوص المتفرقة في الابواب واما في بقية الواجبات المالية فنقول يمكن ان يستدل على كونها من الاصل مضافا إلى ظهور الاجماع المؤيد بالشهرة والاجماع المنقول عن الغنية و الكفاية بصدق الدين عليها عرفا إذ ليس المناط فيه الا كونه مطلوبا مال أو عمل سواء كان الطالب هو الله أو غيره غاية الامران الاول يسمى دين الله والثانى دين الناس و (ح) فيشمله عموم ما دل على وجوب كون الدين من الاصل والانصراف إلى دين الناس ممنوع هذا مع امكان دعوى صدق دين الناس على مثل نذر الصدقة واعطاء شئ للفقراء أو العلماء أو شخص معين من احد الاصناف وكذا الكفارات فعلى فرض تسليم عدم صدقه بالنسبة إلى الحج والزيارات ونحوهما لا يسلم ذلك فيما ذكروا مع الاغماض عن ذلك يمكن ان يدعى تنقيح المناط في الدين إذ بعد اشتغال ذمته بما حق الناس أو حق الله واما ما ديته بماله الذى هو اولى به من وارثه يجب التادية ولذا يصرف ديته في دينه لانه اولى به من غيره والحاصل ان ماله الذى كان له في حيوته انما ينتقل إلى وارثه من جهة انه كانه هو وانما يصرف في دينه من جهة اولويته بماله مع حاجته إليه وهو صرفه في دينه وابراء ذمته فينبغي ان يكون كذلك بالنسبة إلى غير الدين عما يكون فيه مناطه (فت) هذا مضافا إلى التعليل في بعض الاخبار كقول الصادق ع في حسنة معوية بن عمار في رجل توفى واوصى ان يحج عنه قال ان كان ضرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب وان كان قد حج فمن ثلثه فان الظاهر منه ان كل ما هو بمنزلة الدين يخرج من الاصل ومن المعلوم ان جميع الواجبات المالية يصدق عليها هذا التنزيل عرفا ودعوى انه ليس في مقام اعطاء القاعدة بل غرضه انشاء الحكم بالمنزلة في خصوص الحج كما ترى وكذا دعوى عدم صدق المنزلة عرفا بالنسبة إلى الواجبات المالية ويمكن ان يستدل (ايض) بقوله صلى الله عليه وآله في خبر الخثعمية ان دين الله احق بالقضاء يقضى فان مقتضى احقية دين الله بالقضاء امر دين الناس كونه مثله في الخروج من الاصل والا فلو كان عليه دين الناس ودين الله ايض واخرج الاول من الاصل دون الثاني يكون منافيا لكونه احق منه حيث انه اخرج وقضى دونه فان قلت ان ما ذكرت انما يتم إذا صدق على المذكورات انها دين الله وهو يتوقف على ثبوت كونها مثل الدين مما له جهة وضعية زائدا على وجوبها فمجرد وجوب شئ وان كان ماليا لا يجعله دينا وفى مثل حجة الاسلام قد ثبت جهة الوضعية واشتغال الذمة به على نحو الديون مع قطع النظر عن حيثية التكليف ولم يثبت ذلك في المذكورات ولا يمكن اثباته (ايض) قلت سلمنا توقف صدق الدين على ثبوت الوضعية وان مجرد التكليف لا يكفى في ذلك لكن نقول ان هذا المعنى متحقق في المذكورات إذ المفروض اشتغال الذمة بها ولذا يجوز التبرع بادائها ويصح مع الوصية وكفاية الثلث لها فليست تكليفا محضا والا وجبت سقوطها بمجرد الموت وعدم القدرة على الامتثال نعم لو شك في بعض الموارد انه كذلك اولا لا يلحقه الحكم ثم انه لا فرق في الواجب المالى بين ان يوصى به اولا فعلى التقديرين يخرج من صلب المال ودعوى انه على الاول يشمله عموم ما دل على ان الوصية من الثلث مدفوعه بمنع الشمول للمقام بل هو مختص بما كان للوصية مدخلية في الاخراج بحيث لولاها لم يخرج فلا يشمل المقام فتحصل ان جميع الواجبات المالية خارجة من الاصل على تقديري الوصية وعدمها ومنها الحج المنذور فهو (ايض) كذلك وكذلك الزيارة المنذورة من بعيد فالمراد بالواجب المالى ما توقف نوعا على بذل المال ولذا ذهب (المش) إلى اخراج الحج المنذور من الاصل وعن المدارك اسناده إلى قطع الاكثر وعن كاشف اللثام نسبته