منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣

بشرط أو حصل الشرط وهو لم يرد في شئ من الوصيتين الا حصة من مجموع المال فإذا اعتبر الشارع عدم الزيادة على الثلث فلابد في نفوذ كل منهما من عدم الزيادة والمجموع من حيث المجموع حين من حكم بالنفوذ زائد على الثلث فلابد من التقسيط ونحن انما حكمنا بالاولى فالاولى امكان الاخبار والا فقد قلنا انه لا يتم بحسب القاعدة وان مقتضاها التقسيط فظهر ان لازم من يقول بالتعلق بالثلث حين الوصية ان يعترف بمقالة اعقق المذكور فدعوى ان التعلق الشرعي بالثلث من حين الوصية ليس كالقصدى في انه يكفيه امكان الانفاذ بل لابد من عدم مزاحمته بشئ اخر فلابد اولا من ابطال الاولى لتمكن تعلق الثانية به شرعا وهذا بخلاف التعلق القصدى فانه بنفسه مبطل وناسخ ولا يحتاج إلى ابطال الاولى اولا مدفوعة بان ملاك التعلق بالثلث في الاولى وهو امكان النفوذ موجود في الثانية ايض لان تعلق الاولى بالثلث شرعا يوجب عدم جواز التصرف فيه ثانيا فمجرد الوصية الثانية المحكومة بوجوب الانفاذ تبطل الاولى فانها متعلقة شرعا بما تعلقت به فيحصل التضاد الموجب للنسخ بقى شئ وهو ان مقتضى ظاهر كلام المحقق المذكور في الفرع الذى ذكره انه يجب الاخذ بالاخيرة وان كانت اقل من الاولى مع انك قد عرفت سابقا ان للازم البطلان بالتضاد البطلان في مقدار المضادة إذا لم يكن قاصد اللرجوع أو كان قاصدا له في مقدار المضادة فقط ففى الفرع المذكور يبقى لزيد مقدار التفاوت بين الثلث والربع ولعم ومقدار التفاوت بين الربع والسدس ثم انه قد يتخيل اعمال قاعدة الاطلاق التقيد والتعميم والتخصيص في المقام فلو اوصى بمجموع ماله لزيد وبثلث ماله لعم ويجعل الثاني مخصصا للاول وينزل المجموع على ما عد الثلث وهكذا وربما يستظهر ذلك من كلمات بعض العلماء وانت خبير بان مورد حمل العام أو المطلق على الخاص أو المقيد ما إذا اشتبهه المراد ولم يكن في وقت الحاجة وفى المقام نعلم تعلق قصد الموصى بالمجموع في الاولى وبالثلث في الثانية فالمراد غير مشتبهة وايض هو في كل من الوصيتين في مقام بيان تمام المراد فحمل كلامه على خلاف ظاهره موجب لتاخير البيان عن وقت الحاجة ويمكن حمل كلام من يظهر منه ذلك على ما ذكرنا من الاخذ بالاخيرة في مقدار المضادة ولازمه عدم الاخذ بالاقل إذا كان مقدما كما إذا قال ثلث مالى لزيد ثم قال مجموع مالى لعمر وفان مقتضى ما ذكرنا طرح الاول بالمرة ولعل من يستظهر منه العمل بالاطلاق والتقييد لا يقول به في هذه الصورة حتى لا يمكن حمله على ما ذكرنا ثم ان ما ذكرنا من التقسيط في الثلث مع عدم الترتيب في الوصايا والاخذ بالاولى فالاولى مع الترتيب انما هو إذا كانت تبرعية واما إذا كانت ملفقة منها ومن الواجب الخارج من الاصل فهل الحكم كذلك غاية الامر انه لو لم يف الثلث أو ما بقى منه أو قدر الحصة منه بالواجب يتم بما بقى من المال اولا يلتفت إلى الوصية بالواجب فتكون بالنسبة إليه لغوا فالحال كما لو لم يوص به من خروجه من الاصل وص صرف الثلث بعده في ساير الوصايا على ما تقدم أو يحكم بتقديمه وان كان متاخرا عن ساير الوصايا فيكون الثلث مصروفا إليه اولا وان لم يف به يتم بما بقى من المال وجوه اقربها اوسطها كما هو ظاهر الشرايع ايض حيث قال وان اوصى بواجب وغيره فان وسع الثلث عمل بالجميع وان قصرو لم تجز الورثة بدء بالواجب من الاصل وكان الباقي من الثلث وذلك لان ظاهر ما دل على ان الوصية من الثلث الوصية التبرعية وايض مقتضى ما دل على وجوب اخراج الواجب من اصل المال انه لا يصرف الثلث فيه بل يخرج ذلك الواجب اولا من صلب المال ثم يلاحظ الثلث ويخرج معه ساير الوصايا إذ لا فرق في اطلاق ذلك الدليل بين ان يكون موصى به اولا بل مورد بعض الاخبار الوصية لكن هذا إذا كانت الوصايا مطلقة اما إذا اوصى باخراجها من الثلث فمقتضى القاعدة التخصيص والتقسيط أو الاخذ بالاول فالاول لان مرجع الامر ح إلى الوصية بصرف ثلثه في واجب غاية الامر انه على فرض عدم الكفاية يؤخذ البقية من البقية أو مع عدم كفايتها ايض يصرف تمام المال فيه هذا ولكن الذى يستفاد من غير واحد من العلماء على ما قيل وحكى عن بعضهم نفى الخلاف فيه ان تقدم الواجب وان كان متاخرا فيصرف الثلث فيه اولا ويصرف في البقية ما بقى منه ان بقى شئ ومقتضى اطلاق بعضهم وصريح اخر انه لا فرق في ذلك بين الواجب المالى والبدنى ولو قلنا ان البدني لا يخرج من الاصل بل مع الوصية يخرج من الثلث ومعها لا يخرج اصلا ويدل على ما ذكروه صحاح معاوية ابن عمار المشار إليها سابقا احدها عن ابى عبد الله ع ان امرئة من اهلي ماتت واوصيت إلى بثلث مالها وامرت ان يعتق عنها ويتصدق ويحج عنها فنظرت فيه فلم يبلغ فقال ع ابدؤا بالحج فانه فريضة من فرايض الله سبحانه وتجعل ما بقى طائفة في العتق وطائفة في الصدقة الحج ثانيها عن ابي عبد الله ع ايض في امرئة اوصيت بمال في عتق وحج وصدقة افلم يبلغ قال ابدء بالحج فانه مفروض فان بقى شئ فاجعل في الصدقة طائفة وفى العتق طائفة ثالثها قال معاوية ابن عمار ماتت اخت مفضل ابن غياث واوصيت بشئ من مالها الثلث في سبيل الله والثلث في (المساكين ص) المساكين والثلث في الحج فإذا هو لا يبلغ ما قالت إلى ان قال ولم تكن حجت المرئة فسئلت ابا عبد الله ع فقال لى ابد بالحج فانه فريضة من فرايض الله عليها وما بقى اجعله بعضها في ذا وبعضا في ذا الحديث ومورد هذه الاخبار وان كان هو الحج الا ان مقتضى التعليل فيها شمول الحكم الكل واجب حتى البدني وان قلنا بعدم وجوب اخراجه الا مع الوصية بل مقتضاه عموم الحكم ايض لما إذا كانت الوصايا مطلقة بان لم يوص لصرف الثلث فيها فيكون الواجب في صورة الوصية متقدما في الخروج من الثلث وان كان متاخرا فيتعين ح الوجه الثالث من الوجوه المتقدمة الا ان يق ان قدر المتيقن منها صورة الوصية بصرف الثلث فيها أو تعين مال ان لك فلا تشمل صورة الاطلاق التى مقتضى القاعدة فيها اخراج الواجب من الاصل جسما عرفت فهو ان لم يتعلق بالثلث حتى يكون مقدما فت وكيف كان لا باس بالعمل بها في موردها اعني صورة تعيين الثلث أو الشئ من المال ان لك