منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦
المعاملة ونفوذها بعد العلم بمشروعيتها من حيث هي بدليل اخر ففى المقام ايض إذا شككنا في صحة التصرف مع عدم اجازة الوارث أو مع منعه فلا يمكن اثباتها بالعموم المذكور قلت اولا نمنع عدم جواز التمسك به لنفى الشرايط والموانع المشكوكة إذ هو دال على التسلط على انحاء التصرفات ومن المعلوم ان الهبة مثلا من جملتها كالاكل والشرب وهما مؤثران في نظر العرف للنقل والانتقال فإذا شك في اعتبار شئ منها شرعا يقال انه مسلط بمقتضى العموم على هذا النحو من التصرفات ولازمه عدم شرطية ما شك في شرطية نعم لو اخترع معامله لم تكن معدودة من التصرفات العرفية ولا الشرعية فالعموم لا يثبت صحتها لانه في الحقيقة اثبات للموضوع لا لحكم وهو مثبت للحكم بعد احراز موضوعه وهذا بخلاف ما إذا كان الشك في الشرطية أو المانعية فان الموضوع مجرد عرفا وهو المعاملة العرفية المشكوك اعتبار شئ فيها شرعا و ثانيا نقول فرق بين المقام وما ذكر من الشك الشرطية والمانعية في ساير المقامات فان المعاملة في المقام واجدة الجميع ما يعتبر فيها وانما الشك في توقف تأثيرها على امضاء الغير وعدمه ولازم التوقف عدم سلطنة المالك على ماله بخلاف ساير المقامات فانه لا يلزم من توقف المعاملة على الصيغة أو العربية عدم سلطنة المالك إذ امرهما بيده فاعتبار الشارع لهما في صحة المعاملة غير مناف للسلطنة بخلاف (اعتبار) اجازة الغير والحاصل ان توقف المعاملة على امضاء الغير منان للسلطنة واما توقفها على شرط اختياري للمالك فلا ينافى سلطنة فان قلت المفروض ان المعاملة جايزة للمريض ولازمة في حقه ولذا لا يجوز له فسخها مادام حيا فالسلطنة التكليفية أو الوضعية ثابتة له وان قلنا بتوقفها في حق الوارث على الاجازة وهو لا ينافى سلطنته وذلك كما في صحة المعاملة ولزومها بالنسبة إلى الاصيل في بيع الفضولي فانها لا تنافى التوقف على اجازة المالك في الطرف الاخر فكما ان سلطنته على بيع ماله لا ينافى عدم النفوذ على الطرف الاخر فكذا في المقام قلت مقتضى السلطنة الوضعية نقل ماله إلى من اراد نقله إليه واقعا وعلى فرض التوقف على اجازة الوارث لم يحصل النقل الواقعي وان كانت المعاملة لازمة في حقه مع ان اللزوم في حقه لم يكن الا ظاهريا ونمنع عدم جواز التصرف المخالف إذا علم عدم اجازة الوارث وعدم الصحة الواقعية فسلطنة الوارث على الرد أو عدم الاجازة منافية لسلطنة واما ذكر من ان سلطنة الاصيل لا ينافى عدم النفوذ على الطرف الاخر فلا دخل له بالمقام إذ الاصيل انما يكون مسلطا على ماله دون مال الطرف الاخر فسلطنة معارضه لسلطنة واما في المقام الوارث لا يكون مالكا للمال فلو كان مسلطا على المنع يكون مسلطا على مال الغير فالتوقف على امضاء الطرف الاخر في الفضولي لا ينافى سلطنة الاصيل والتوقف في المقام على اجازة الوارث ينافى سلطنة المريض والعموم ينفيه فلا يتوهم ان لازم التمسك بالعموم في المقام امكان التمسك به لنفى التوقف على اجازة المالك في بيع الفضولي بدعوى ان مقتضاه تسلط الاصيل على بيع ماله الثاني الادله العامة الدالة على لزوم العقود والايقاعات كقوله تع اوفوا بالعقود وقوله تع تجارة عن تراض وقوله تعالى لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وقوله ص المؤمنون عنه شروطهم فان مقتضى وجوب الوفاء الخروج عن الاصل إذ الخطاب لا يختص بالمتعاقدين وكذا بالنسبة إلى الباقي وعلى فرض تخصيص تسليم الاختصاص بهما يمكن ان يقال لازم وجوب الوفاء بالنسبة إلى المريض حصول النقل إلى الغير فيجب على الوارث ترتيب اثر ملكية ذلك الغير والتوقف على اجازة الوارث ينافى اطلاق وجوب الوفاء عليه واقعا ولو على فرض العلم بعدم الاجازة فاندفع ما يمكن ان يقال ان وجوب الوفاء على المريض ثابت ولو على القول بالثلث فلا ينفع التمسك بهذه العمومات وذلك لما عرفت من ان الوجوب ظاهري ومن الم ينكشف الرد والا فمع العلم بعدم مجئى الاجازة ولا يجب عليه الوفاء لعدم النقل عنه فالعمومات نافعة لانها وافية باثبات النقل الواقعي الغير المسلم وعلى القول بالثلث وبالجملة فجميع ما دل عن الادلة العامة على لزوم العقود والايقاعات قاضية بالخروج من الاصل نعم من جملتها الاستصحاب ولا مجزى له في المقام بنحو جريانه في ساير المقامات إذ ليس الشك في المقام في الجواز واللزوم بعد العلم بتحقق النقل والانتقال حتى يقال الاصل بقاء المال على ملكية المنقول إليه كما يقرى ذلك بالنسبة إلى المشترى في البيع المشكوك في لزومه فيقال الاصل عدم خروج المبيع عن ملك المشترى بفسخ البايع فيثبت بذلك لزومه بل الشك فيما نحن فيه انما هو في اصل الانتقال وعدمه في الزائد على الثلث إذ على القول بالثلث يكون النقل باطلا بالنسبة إلى الزائد من الاول لا انه صحيح ويكون الوارث (فاسخا) ولذا يكون النماءات المتخللة للوارث دون المنقول إليه الثالث خصوص اطلاقات كل عقد من العقود وكل ايقاع وعموماتها الدالة على الصحة واللزوم وتقريب الاستدلال بها كما مر في العمومات السابقة من الوجهين الرابع الاستصحاب ويمكن تقريره بوجهين احدهما الاستصحاب التنجيزي وهو استصحاب نفوذ التصرفات الثابة حال الصحة الذى يرجع إلى بقاء السلطنة الثابتة له قطعا نظير استصحاب نفوذ تصرفات الولى إذا شك في خروجه عن الولاية واستصحاب صحة التصرفات مع الشك في الجنون أو نحو ذلك من الموانع إذا شك في صيرورته محجور اللفلس أو للسفه أو نحو ذلك فانه يجرى استصحاب الحكم مع الاغماض عن استصحاب الموضوع فالسلطنة من الاحكام الوضعية الثابتة حال الصحة فمع الشك فيها يجزى اصالة بقائها ولازمه نفوذ التصرفات والمناقشة في ان الموضوع هو الشخص الصحيح وقد ارتفع مدفوعة بالمنع من ذلك بل الموضوع هو الشخص المكلف ولم يعلق الحكم في شئ من الادلة على عنوان الصحيح ودعوى ان الشك في ذلك كاف إذ لابد من العلم ببقاء الموضوع في الاستصحاب مدفوعة بمنع الشك ايض بل ندعى العلم بان الموضوع هو الشخص الخاص المالك للمال كيف