منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠
بالعتق إذ يمكن ان يكون في تقديمه ح على ساير الوصايا بنائه على التغليب ولذا ذهب الشيخ والاسكان على ما حكى عنهما إلى تقديم العتق على غيره من الوصايا وان كان متاخرا هذا مع ان التقديم في الصحيحة يمكن ان يكون من جهة كونه مقدما في الذكر والانشاء والرابعة الاخبار (؟) في خصوص العتق ممن عليه دين الدالة على بطلانه ان لم يكن قيمة العبد بقدر الدين مرتين وصحته في سدسه وهو ثلث ما بقى بعد الدين إذا كان كذلك وهى صحيحة زرارة أو جميل عن ابي عبد الله ع في رجل اعتق مملوكه عند موته وكان عليه دين فقال ع ان كان قيمته مثل الذى عليه ومثله اجاز عتقه والا لم يجز وموثقه ابن الجهم سمعت ابا الحسن ع يقول في رجل اعتق مملوكا وقد حضره واشهد له بذلك وقيمته سماة وعليه دين ثلثماة درهم ولم يترك شيئا غيره قال يعتق منه سدسه لانه انما له منه ثلثماة درهم وتقضى عنه ثلثماة درهم وله من الثلث ماة درهم ثلثها وله السدس من الجميع وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الطويلة قال سئلني أبو عبد الله ع هل يختلف ابن ابى ليلى وابن شبرمة فقلت بلغني انه مات مولى؟ بن موسى فترك عليه دينا كثيرا وترك مماليك يحيط دينه باثمانهم فاعتقهم عند الموت إلى ان قال الامام ع إذا استوى مال الغرماء ومال ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس ولا يخفى اولا ان هذه الاخبار ايض ظاهرة في الوصية خصوصا الاخبرة حيث قال فيها لم يتهم على وصية واجيزت وصيته مع ان صحيحة زرارة لا دلالة فيها على الخروج من الاصل أو الثلث وانما تدل على ان الدين مقدم على العتق وان كان العتق سابقا على الموت وثانيا لو سلمنا حملها على العتق المنجز ودلالتها على المطلوب أو كونها اعم منه ومن الوصية بقول لا يمكن الاستدلال بها على ما نحن فيه بل يجب الاقتصار على موردها لكونها على خلاف القاعدة بن بطلان العتق المنجز في صورة عدم كون القيمة ضعفى الدين ولذا عمل طائفة من القائلين يكونه المنجزات من الاصل بها وجعلوها من الثلث بسببها ورودا على ابن ادريس حيث ردها وقال ان العتق تنفذ من الاصل كما هو مقتضى القاعدة بان ما ذكره اجتهاد في مقابل النص وبالجملة فالاستدلال بهذه الاخبار لا وجه له كما لا يخفى على من لاحظ تلك المسألة فان الفقهاء عنونوا لها عنوانا على حدة واختلفوا في ان هذا الحكم مختص بالعتق أو يجرى في ساير المنجزات وانه هل يجرى في الوصية اولا وايض منهم من عمل بظاهرها من انه لو لم يكن قيمة العبد بقدر الدين مرتين لم ينعتق منه شئ وان بقى بعد الدين بقية ومنهم من حكم ببطلانه فيما لم يبق منه شئ بعده وبالصحة في صورة الزيادة ولو لم تكن بقدر الدين ومنهم من رد اصل الاخبار لمخالفتها للقواعد فلا دخل لها ولهذه المسألة بما نحن فيه ولعلنا نتعرض لها فيما سيأتي انش ومن الغريب ان صاحب الجواهر مع اعترافه بما ذكرنا من كون هذه المسألة مستقله لا ربط لها بما نحن فيه مستشهدا بذهاب جمع من القائلين بكون المنجزات من الاصل إلى العمل لها والحكم بكون العتق في هذه الصورة من الثلث قال وعلى كل حال فلا ريب في دلالة الصحيح المزبور على المطلوب مع ان تمامية الاستدلال موقوفة على بيان عدم الفرق بين العتق وغيره وعدم الفرق بين ما إذا كان عليه دين أو لم يكن وبين ما إذا كان قيمة العبد اكثر من الدين أو اقل وكل هذه لا يتم الا بالاجماع على عدم الفرق والا فلا دليل غيره على التعدية ومن المعلوم انه لا يمكن دعوى الجماع على ذلك بعد الاعتراف بان جماعة من القائلين بالاصل في المنجزات قالوا بالثلث في المقام الخامسة الاخبار الواردة في خصوص بعض المنجزات الظاهرة في عدم نفوذها مطلقا منها صحيح الحلبي سئل أبو عبد الله ع عن الرجل يكون لامرائة عليه الصداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها فقال ع لا ومنها خبر سماعة سئلت ابا عبد الله ع عن عطية الوالد لولده فقال ع إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء فاما في مرضه فلا يصلح ومنها خبر جراح المدائني سئلت ابا عبد الله ع عن عطية الوالد لولده ببينة قال إذا اعطاه في صحته جاز ومنها خبر السكوني عن على ع انه كان يرد اليخلة في الوصية وما اقربه عند موته بلا ثبت ولا بنية رده على ما هو الظ منه من الرد اصلا لا الرد في الوصية واجراء احكامها عليها ومنها خبر ابى ولاد سئلت ابا عبد الله ع عن الرجل يكون للامرئة عليه الدين فتبرئه منه في مرضها قال ع بل تهبه له فيجوز هبتها ويحسب ذلك من ثلثها فان الاعراض عن الابراء ظاهر في عدم جوازه وتقريب الاستدلال بهذه الاخبار ان نفى الجواز فيها بظاهره خلاف الاجماع فلابد ان يكون محمولا على نفيه مطلقا ومن الاصل فيكون دالا على جوازه ومع الخروج من الثلث والانصاف ان ساق هذه الاخبار ساق الكراهة ويؤيد ذلك التعبير بلا يصلح في خبر سماعة مع ان ظاهرها إذا كان مخالفا للاجماع ووجب طرحه لا دليل على ارادة الخروج من الثلث والحمل عليه تأويل مرتكب بعد وجود الدليل على ذلك غيرها والمفروض ان الغرض هو الاستدلال بها نعم الجزء الاخير من خبر ابى ولاد ظاهر في المدعى الا انه ايض وهون بدلالة صدره على عدم جواز ابراء الدين وهو خلاف الاجماع ودعوى ان المراد منه الترقي وانه كما يجوز الابراء يجوز ان تهبه ايض ويخرج من الثلث بعيدة عن الظاهر ولذا قال في لك واما خبر ابى ولاد فاشتماله على ما يخالف المجمع عليه من صحة الابراء دون الهبة يمنع من الاستدلال به السادسة نصوص الاقرار الاتية الدالة على النفوذ من الثلث مطلقا أو في الجملة بدعوى ان ذلك من جهة ثبوت حق للوارث في الثلثين وإذا ثبت ذلك لزم عدم جواز التصرف الا باجازتهم ولا يضر دلالتها على النفوذ من الاصل في صورة عدم الاتهام إذ الحق يمكن ان يختلف في الثبوت من جهة دون اخرى أو بدعوى ان الاقرار ايض من جملة المنجزات إذا كان من الثلث فكذلك البقية وقد عرفت سابقا