منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢
بلا محل لكن ليس كك إذ المفروض ان الحكم بالنفوذ انما هو بعد الموت والتعلق الشرعي به في حال الحيوة بلا نفوذ بمعنى صيرورته بحيث ينفذ بعد الموت وان كان ممكنا وكافيا في المطلب إذ هو نظير ما لو علق الموصى عليه في قصده الا ان هذا مجرد فرض لا دليل عليه إذ لقدر المسلم بل الظاهر من ادلة الخروج من الثلث انه ليس للميت من ماله الا ثلثه ليس الا ما ذكرنا من التعلق به بعد الموت فظهر ان مقتضى القاعدة مع الاغماض عن الخبر المتقدم ادخال النقص على الجميع بالنسبة نعم هذا الخبر على فرض تماميته كما انه دليل تعبدي على المطلب مثبت بلحاظ العلة المذكورة الموضوع القاعدة ايض إذ مقتضى العلة المذكورة تعلق الوصية الاولى بالثلث حال الحيوة كيف والا فلا يصدق انه اعتق ما لا يملك الا ان يق إذا قلنا ان التعلق الشرعي القهري بالثلث الذى للميت بمقتضى القاعدة انما هو بعد الموت فيمكن ان يجعل التعليل في الخبر شاهدا على كون المفروض فيه تعلق الوصايا بالثلث في قصد الموصى وح فيخرج الخبر عن الدلالة على المطلب مضافا إلى انه لا يثبت موضوع القاعدة فتدبر وكيف كان فتبين من البيان الذى ذكرنا ان هذه القاعدة انما يتم في المنجزات إذ الحكم بنفوذها من الثلث انما هو في حال الحيوة فالمتقدم منها إذا كان بقدر الثلث حين الموت فهو نافذ من حين صدورها فلا يبقى بعد محل لنفوذ المتأخر الا باجازة الوارث واما في الوصايا فيتوقف تماميتها على اثبات التعلق بالثلث من حين الصدور ولا دليل عليه إذا لم يكن على خلافه لاولى الاقتصار في الاستدلال على الاخبار المذكورة ولا يعارضها ما تقدم من الخبر الدال على الاخذ بالاخيرة لضعفه مع انه محمول على صورة المضادة كما عرفت جمعا بينها وبينه لان هذه الاخبار نص في صورة عدم التضاد وهو اعم هذا واما ما حكى عن ابن حمزة من التفصيل فلا وجه له ولعل نظره إلى انه ان لم يتباعد الزمان فلا يكون الثاني وجوعا عن الاول وان تباعد فهو ظاهر في ارادة الرجوع خصوصا بملاحظة انه جعل من عدم التباعد ما إذا كان تعدد الوصايا بحرف العطف ومن عدم التباعد ما إذا كانت الاولى عدوة والاخرى ضحوة بل عبارة الوسيلة لا تعرض فيها المتباعد وعدمه وانما جعل فيها المدار على التعدد بحرف العطف والتعدد بحرف العطف والتعدد بفضل زماني قال وان اوصى لواحد بعد واحد لم يخلوا من وجهين اما عطف التالى بحرف العطف أو اوصى بكرة الواحد وضحوة الاخر أو غدا فالاول ان خرج الجميع من الثلث اسحقوه وان لم يخرج قدم الاول فالاول حتى يستوفى الثلث فان اشتبه اخرج بالقرعة والثانى ان خرج من الثلث استحق الجميع وان لم يخرج قدم الاخير وعلى أي حال فيمكن حمله على ما ذكرناه فان الظاهر من حال الموضى في الصورة الاولى انه يريد الوصايا العديدة بخلاف الثانية لكنه كما ترى وقد يستدل له بالخبر المتقدم الدال على الاخذ بالاخيرة بحمله على صورة التباعد وفيه ما لا يخفى واما الوجه فيما ذهب إليه الشيخ والاسكافى من تقديم العتق وان كان متاخرا فهو دعوى دلالة جملة من الاخبار كصحيح العلا وخبر ابى بصير المتقدمين وخبر اسمعيل ابن همام عن ابى الحسن ع في رجل اوصى عند موته بمال لذوى قرابته واعتق مملوكا وكان جميع ما اوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته قال ع يبدء بالعتق فينفذه وخبر محمد بن مسلم عن رجل اوصى باكثر من الثلث واعتق مماليكه في مرضه فقال ع ان كان اكثر من الثلث رد إلى الثلث وجاز العتق والجواب انه يمكن حمل الاخبار المذكورة على العتق المنجز وكان المراد نفوذه من الاصل بناء على مختارنا مع ان مورد الخبرين الاولين تقدم العتق ولا دلالة فيهما على ان الحكم كك وان كان متاخرا واما وجه القول بوجوب الاخذ بالاخيرة فهو الخبر المتقدم مضافا إلى ما عن الكركي من ان الاصل في الوصية ان تكون نافذة فيجب حملها ما يقتضى النفوذ بحسب الامكان وانما تكون الثانية نافذة إذا كان متعلقها الثلث الذى يجوز للمريض الوصية به فيجب حملها عليه كما يجب حمل اطلاق بيع الشريك النصف على استحقاقه حملا للبيع على معناه الحقيقي وح فيتحقق التضاد في مثل ما لو قال اوصيت بثلث لزيد وبثلث لعمر وفيكون الثاني ناسخا للاول فبقدم واولى منه ما لو قال ثلث مالى ثم فرع عليه انه لو اوصى لزيد بثلث ولعمرو بربع ولى له بسدس وانتفت القرائن يكون الوصية الاخيرة رافعة للاول مع اعترافه بانه مخالف لما صرح به جميع الاصحاب واورد عليه في الجواهر بما حاصله ان التعلق بالثلث ليس من باب الانصراف القصدى وبجعل الموصى حتى يتحقق التضاد بين الوصيتين بل من باب التعبد الشرعي القهري وكذلك الحال في بيع الشريك لانه قد باع ما هو مالك له فينزل عليه شرعا وح فإذا اوصى اولا فمقتضى قاعدة الانفاذ نفوذه وتعلقه بالثلث لعدم المانع منع بخلاف الوصية الثانية فانها تبقى بلا محل والاطلاق لا يقتضى ازيد من النفوذ إذا اجاز الوارث لان المفروض تعلقه بحصة اخرى من مجموع المال التى هي للوارث بعد مشغولية الثلث بالوصهة الاولى قلت وانت خبير بان المح ايض يدعى الانصراف القصدى كما يظهر من ملاحظة كلامه وانما غرضه انه إذا وجب انفاذ التصرف بقدر الامكان والمفروض انه تتعلق الوصية شرعا بالثلث الذى جعله الشارع للميت فيكون متعلق الثانية ايض الثلث كما في الاولى ولازمه كونها ناسخة كما لو صرح بارادة ثلثه في الوصية الثانية بعد الاطلاق في الاولى المنصرف شرعا إلى ثلثه فالتنزيل الشرعي كالقصدى فهو كما لو فرض انه وهب مالك نصف الدار مشاعا النصف المشاع ثم بعد ذلك وقبل القبض وهب نصف المشاع لاخر فانه تبطل الاولى بالثانية لان المفروض انه بعد بلق على ملكه بناء على كون القبض شرطا في الصحة فيصدق في الهبة الثانية انه وهب ما كان مالكا له كما في الاولى مع ان التنزيل على نصفه الذى هو شرعى ففى المقام ايض نقول انه اوصى في الوصية الثانية ما يمكن انفاذه بحمله على ما هو كذلك ولازمه النسخ فالحق في الجواب ان يق انا نمنع التعلق بالثلث حين الوصية إذا لم يقصد الموصى ذلك بل انما تتعلق به شرعا بعد الموت والمفروض تساويهما في ذلك وما ذكر ان الاصل في الوصية الانفاذ فيه ان غاية ما يدل عليه الدليل الانفاذ على حسب ما اراد الموصى إذا لم يكن مشروطا شرعا شرط