منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥

الموت كالسل حتى الدق وقذف الدم والاورام السوداوية والدموية والاسهال المتن والدنى يمازجه دهنية أو براز اسود يعلى على الارض وما شاكلها مما يرجع فيه إلى اهل الخبره والتجربة من الاطباء ومنها ما يكون الغالب فيها السلامة كحمى يوم والصداع والرمد ونحوها ومنها ما يحتمل الامرين كحى العفن والاورام البلغية ونحوها فالاول مخوف ويكون التصرف فيه محلا للخلاف وبخلاف الاخيرين ثم انهم اطنبوا في انه هل يعتبر في تشخيص ذلك وانه مخوف اولا شهادة عدلين من اهل الخبرة أو يكفى عدل واحد وهل يكفى اخبار الفاسق من اهل الخبرة اولا وهل يكفى شهادة النساء إذا كان المريض امرئة اولا وهل يكفى شاهد واحد ويمين اولا واطنبوا في البحث عن الامراض وان ايها مخوف وايها غير مخوف إلى غير مخوف إلى غير ذلك وذهب المحقق في يع إلى ان المدار على كل مرض يتفق به الموت سواء كان مخوفا اولا وذكر العلامة في عدان المدار على المرض الذى اتفق معه الموت سواء كان مخوفا اولا وهذا اعم مما ذكره المح من حيث شموله ما حصل الموت بسببه وغيره حتى لو قتله قاتل في حال المرض أو اكله سبع أو نحو ذلك وان كان يمكن ان يكون مراده خصوص الاول فيرجع إلى ما ذكره المح وفى الجواهر ان المدار على احد امرين المرض الذى يموت به سواء كان مخوفا اولا وحضور الموت وان لم يكن بمرض سابق بل كان التصرف في حال النزع وتشاغله بخروج روحه قلت اما ما ذكره الشيخ ومن تبعه فلا دليل عليه إذ ليس في الاخبار اشارة إلى اعتبار كونه مخوفا بل الموجود فيها لفظ المريض وغير الصحيح وحضرته الوفات وعند موته وفاته فلا وجه للاطالة في البحث عن الامراض وان ايها مخوف بعد عدم كون المدار على المخوفية وكذا عن اعتبار الخبر العدل الواحد أو المراته ونحوهما الا ان يق باستفادة ذلك من قوله ع عند موته إذ المراد ظهور اماراته وهو لا يكون الا في الامراض المخوفة أو يقال بعدم صدق المرض عرفا على غير المخوف ان ويقال ان الاصل هو؟ من الاصل والقدر والمتيقن مما يخرج من الثلث ما كان في المرض المخوف وفى الاول منع إذ يصدق التصرف عند الموت مع عدم كون المرض نحو فإذا كان التصرف (مقارنا) للموت وفى الثاني ما لا يخفى إذ لا شك في صدق المرض على غير المخوف ايض وفى الثالث ان الاقتصار على المتيقن انما هو فيها إذا لم يكن هناك اطلاق وهو موجود كقوله المريض محجور عليه اولا في ثلث ماله وغير ذلك ومن ذلك يظهر جواب اخر عن الاول فانا لو سلمنا ظهور قوله ع عند موته فيها إذا ظهر امارات الموت الا ان الاخبار الاخر المطلقة كافية إذ لا ينافى بينها وبينه حتى يحمل المطلق على المقيد وبالجملة الا دليل على اعتبار المخوفيه في المرض واما ما ذكره المح والعلامة قدهما ففيه انه يكفى مجرد المرض الذى يتفق معه أو بسببه الموت إذ الاخبار لا تنصرف إلى مطلق المريض ولو كان مثل الرمد ونحوه مع انه قد يطول المرض سنين عديده ويتفق في اخره الموت ومثله يشكل الحكم بكونه محللا للبحث سيما إذا لم يكن شديدا بحيث يتمكن المريض معه من الدخول والخروج والعمل باطلاق قوله ع المريض محجور عليه الا في ثلثه مشكل خصوصا مع انه مرسل والظاهر انه مضمون الاخبار وانما نقل بالمعنى واما القول الاخير فيرد على شقه الاول ما ورد على المح والعلامة قدهما وعلى شقه الاخير ان الظاهر قيام الاجماع على اعتبار المرض وان تصرفات الصحيح خارجة عن الاصل وان كانت قريبة من الموت نعم حكى عن ابن الجنيد الحاق وقت المرماة في الحرب والطلق وتزاحم الامواج بالمرض وكذا ما إذا قدم لاستيفاء القول أو ليقتل رجما في الزناء أو قطع الطريق أو كان اسيرا في يد عد ومن عادته قتل الاسير ونحو ذلك مما كان في حاله كان الغالب فيها التلف والتحقيق ان يق المدار على مجموع الامرين من المرض وصدق حضور الموت فمثل الامراض (؟) التى تطول سنين عديدة لا يكون محلا للبحث الا إذا كان التصرف في اخرها وكذا مثل وجع السن ونحوه إذ لا يصدق بمعه المرض وحضور الموت وان كان الموت بسببه ولا يضر انقلاب المرض إلى مرض اخر إذا صدق معه حضور الموت واما مثل المرماة ونحوها فان لم يكن اجماع على عدم الحاقه كان الاقوى الالحاق والشمول الاخبار الا انك قد عرفت ان الظاهر قيام الاجماع وخلاف ابن الجنيد لا يعتد به مع انه يمكن ان يقال ان المراد من حضور الوفات وعند موته ونحوهما الفرد الغالب وهو ما كان بالمرض وكيف كان فالمرجع في ذلك هو العرف وحكمهم بكون التصرف في حال مرض الموت والظاهر عدم صدقه إذا كان الموت بغير ذلك المرض كقتل القاتل ولذع الحية وان كانا في حال المرض والظاهر صدق ذلك إذا كان مجروحا أو مات بذلك الجرح فانه يصدق عليه مرض الموت فتدبر ثم ان التصرف في حال التشاغل بخروج الروح صحيح وان كان ملحقا بالميت في بعض الاحكام كعدم قبول توبته وعدم قبول اسلامه إذا كان كافرا وعدم القود به إذا قتله قاتل فان المدار في التصرف على الشعور والقصد فمتى كان موجودا صح وان لحق بالميت في احكام اخر فتدبر الرابع مقتضى الاصل خروج المنجزات من الاصل ويمكن تقريره بوجوه احدها القاعدة المستفادة من الكتاب والسنة من ان الناس مسلطون على اموالهم فان مقتضاه نفوذ تصرف المريض من غير توقف على اجازة الورثة إذ لا شك ان المال باق على ملكيته مادام فيه الروح والمراد من السلطنة اعم من التكليفى والوضعى فلا يقال ان السلطنة معلومة ولا بحدى لان الكلام في الامضاء الشرعي فان قلت مرجع الشك في المقام إلى الشك في شرطية صحة المعاملة باجازة الوارث أو مانعية رده والعموم المذكور لا يفى بنفى ذلك بل هل مثبت لانحاء السلطنة على الوجوه الثابتة في الشرع مثلا إذا شك في جواز بيعه لماله فهو ذاك على جوازه لكن بعد كون ذلك البيع واجد الجميع الشرائط فاقد الجميع الموانع وكذا بالنسبة إلى غيره من انحاء التصرفات واما إذا شك في كون التصرف على الوجه الفلاني ماضيا شرعا اولا فلا يجوز التمسك في جوازه بالعموم المذكور وهذا مايق من ان هذا العموم ليس مشرعا لمعاملة مشكوك الشرعية ولذا يورد على من تمسك به لاثبات صحة المعاملات أو لنفى اعتبار العربية أو الماضوية أو الترتيب أو نحو ذلك كاعتبار القبض في الرهن والوقف بانه لا يثبت مشروعية المعاملة المعاطاتية وانما يدل على جواز