منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧
ولون نوقش بمثل هذا في الاستصحاب لزم سد بابه إذ كل مورد لا محالة قد زال وصف من الاوصاف يحتمل مدغلية في الحكم فان قلت الشك انما هو في المقتضى وحجية الاستصحاب انما هي في الشك في الرافع خاصة قلت اولا نمنع ذلك بل السلطنة ثابتة إلى ان يرفعها رافع من اسباب الحجر وثانيا قد بين في محله عدم الفرق بين الشك في المقتضى والشك في الرافع في الحجية لصدق النقص في المقامين إذ هو انما يكون بلحاظ كون اليقين من حيث هو امرا مبرعا ولا يحتاج إلى اعتبار كون المتيقن مما يحتاج إلى الرافع الثاني الاستصحاب التعليقي بان يقال كان بحيث لو تصرف كان نافذا من اصل ماله فالاصل بقائه ويرجع إلى استصحاب الملازمة بين التصرفات والنفوذ ولا باس به لكن لابد من اثبات كون هذه الملازمة من الاحكام الشرعية المجعولة لا من الامور الانتزاعية العقلية ويمكن منع ذلك بيان ذلك ان الاستصحاب فزع الثبوت في السابق ومن المعلوم انه لم يقع تصرف في السابق حتى يحكم بنفوذه فلابد من استصحاب الملازمة بين وقوعه وبين النفوذ وكذا في ساير افراد الاستصحاب التعليقي وهذه الملازمة قد يكون من المجعولات الشرعية بحيث يصدق على الموضوع انه ذا حكم شرعى كما إذا قال ماء العنب ينجس إذا على بحيث يكون غرضه جعل هذا الحكم الشانى لماء العنب وقد يكون من الامور الانتزاعية كما إذا قال ماء العنب الغالى نجس فقبل الغليان لا حكم الماء العنب لكن يصح عقلا ان يقال هذا الماء بحيث لو على يصير نجسا فهذه الملازمة ليست مجعولة شرعا وكذا إذا قال المستطيع يحج فقبل الاستطاعة لا حكم للمكلف وكذا إذا قال يجب على البالغ كذا إذ قبل (البلوغ) لا حكم له لا اصلا وهكذا مع ان لا للعقل ان ينتزع الملازمة المذكورة فان كانت الملازم مجعوله شرعا جاز استصحابها والا فلا وفى المقام يمكن ان يقال ان الشارع لم يجعل للصحيح حكما وهو نفوذ تصرفه على فرض الايقاع بل انما جعل النفوذ لموضوع التصرف فقبله لا حكم له حتى يستصحب نعم السلطنة على التصرف ثابتة له وليس المقصود استصحابها والا يرجع إلى الوجه السابق كما والحاصل انه ان اريد استصحاب السلطنة كان من الاستصحاب التنجيزي وان اريد استصحاب الصحة على فرض التصرف فهو ليس من الاحكام المجعولة الشرعية فعليك بالتأمل في جميع ما يكون من هذا القبيل فانه كثيرا ما يشتبه الحال فالتعين في تقرير الاستصحاب هو الوجه الاول والتمسك به فرع عدم تمامية التمسك بعموم قاعدة (السلطنة) بطنه والا فلا حاجة إلى استصحابها كما هو واضح الخامس اصالة حق عدم الوارث بالنسبة إلى ما تصرفه المريض ودعوى ان حقه ثابت في الجملة بمقتضى ما ورد في الوصية من توقفها على اجازته فيما زايد على الثلث فهى كاشفه عن تعلق حقه بالثلثين إذ لا يعقل حقه ثبوت من جهة دون اخرى مدفوعة بما مر سابقا من انا نمنع اولا كون ذلك من باب تعلق حق له بعين المال بل غاية الامر ان له الامضاء والرد تعبد اوان المال ملك طلق للميت مادام فيه الروح وثانيا على فرض كونه من باب تعلق الحق نمنع عدم امكان التفكيك فانه يمكن ان يكون ذا حق من حيث التمليك المتعلق بما بعد الموت فقط فإذا شك في تعلق حقه بالنسبة إلى التصرفات المنجزة فالاصل عدمه ولازم نفوذ تلك التصرفات لعدم المانع لها غيره إذا عرفت ذلك فنقول اختلف علمائنا رضوان الله عليهم في المسألة على قولين فالمحكى عن الكليني والصدوق ره في الكافي والفقيه والشيخين وره في المقنعة ويب والاستبصار والنهاية والخلاف في مواضع والسيدين في الانتصار والغنيه وبنى ادريس والبراج وسعيد وحمزة الخروج عن الاصل وحكى ايض عن جامع الشرايع وكشف الرموز ومجمع البرهان والوسائل والكفاية والوافى والرياض وربما ينسب إلى الاكثر كما عن كشف الرموز ولعله مراده اكثر القدماء والى مشهور المتقدمين كما عن الرياض بل قيل انه صرح بكونه مشهور المتقدمين غير واحد ويساعده التتبع بل عن الانتصار والغنية الاجماع عليه قال في الاول ممن انفردت به الامامية ان من وهب شيئا في مرضه التى مات فيه إذا كان عاقلا مميزا تصح هبته ولا يكون من ثلثه بل يكون من صلب المال وخالف باقى الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى ان الهبة في مرض الموت محسوبة من الثلث ودليلنا الاجماع المردد انتهى وبمثل هذه العبارة في الثاني مع دعوى الاجماع وربما يستظهر الاجماع من السرائر ايض وعن الشيخ ره اسناده إلى اخبار الطائفة قال إذا وهب في مرضه المخوف شيئا واقبضه ثم مات فمن اصحابنا من قال لزمته الهبة في جميع الموهوب ولم يكن للورثة فيها شئ ومنهم من قال يلزم في الثلث ويبطل ما زاد عليه وبه قال جميع الفقهاء دليلنا على الاول اخبار الطائفة المروية في هذا الباب والرجوع إليها هو الحجة وقريب من ذلك في باب الوصاية وعن الفاضلة والشهيدين والكركي بل ينسب إلى المشهور المتأخرين الخروج من الثلث وفى لك نسبته إلى الاكثر وساير المتأخرين وعن غير واحد نسبته إلى عامته المتأخرين بل ربما يستظهر من الخلاف في باب العتق دعوى الاجماع عليه وكذا عن الغنية قال الاول إذا اعتق عبده موته وله مال غيره كان عتقه من الثلث وبه قال جميع الفقهاء وقال مسروق بكونه من صلب المال دليلنا الاجماع الفرقة واخبارهم وقال في الثاني العتق في مرض الموت من اصل التركة ان كان واجبا وان كان تبرعا فهو من الثلث ويظهر منها دعوى الاجماع عليه كما قيل والظاهر ان مرادهما من العتق الوضية به كما يطلق عليها كثيرا في لسانهم ويشهد له كلامهما المتقدم وكيف كان فعن الشيخ لمن الاخبار به أي بالثلث اكثروا شهر وعن جامع المقاصد قد دلت عليه صحاح الاخبار وفى موضع اخر منه ان النصوص به متواترة والحق هو القول الاول للاصل بتقريراته والاجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة وبالسيرة المستمرة على عدم منع المريض ايام مرضه عن تبرعاته مع زيادتها على الثلث وعلى عدم ضبطها بطور ما ونحوه مضافا إلى الاخبار الخاصة الناصة أو الظاهرة منها