منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١
منع ثبوت حق الوارث في مال المورث حال حيوته وان الخروج من الثلث على فرضه تعبدي فلا يسرى الحكم من مورد إلى اخر وعلى فرضه إذا امكن ثبوته من جهة دون اخرى فلا وجه للتعدى عن الورد الثابت فيه والا امكن الاستدلال باخبار الوصية ايض بالتقريب المذكور واما دعوى كون الاقرار من المنجزات فسياتى دفعها مع انه على فرضه لا يمكن الالحاق بعد كون مسألة الاقرار مسألة براسها معركة للاقوال الاتية السابعة ما دل من الاخبار على عدم جواز الاضرار (بالوارث) مطلقا أو في خصوص الوصية وان الوصية بازيد من الثلث اضرار بهم كخبر السكوني قال على ع ما ابالى اضررت بولدى لم سرفهم ذلك المال وكخبر محمد بن قيس عن ابى جعفر ع قال قضى امير المؤمنين ع في رجل توفى واوصى بماله كله أو اكثره فقال ص الوصية ترد إلى المعروف غير المنكر فمن ظالم نفسه واتى في وصيته المنكر والحيف فانها ترد إلى المعروف ويترك لاهل الميراث ميراثهم إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على ان الضرار في الوصية من الكبائر فان من المعلوم ان ذلك انما هو من جهة التوفير على الوارث فتدل على عدم جواز المنجز ايض بالمناط المعلوم والنصوص في الخبر الثاني مع ان الخبر الاول باطلاقه شامل للمقام وانت خبير بان ذلك ليس علة يدور تدازها الحكم والا لحرت في الصحيح ايض بل هي حكمة لا يجب اطرادها واما اطلاق الخبر الاول فمنصرف إلى الوصية مع ان سرقة المال من الوارث لا يكون الا إذا كان داخلا في ملكه وهو ما بعد الموت فالتصرف المعلق على الموت الذى هو ملكية زمان الوارث يصدق عليه السرقة واما التصرف حال الحيوة الذى لا دخل للمال بالوارث فلا هذا حال الاخبار المستدل بها على هذا القول وقد عرفت عدم دلالة شئ منها ولو سلمنا دلالة بعضها كاخبار العتق وخبر السكوني كان على ع يرد الخ بالتقريب الاخر وذيل خبر ابى ولاد ونحو ذلك كمرسلة جامع المقاصد فنقول انها ضعيف السند ولا جابر لها إذ الشهرة القد مائية الصالحة لجبر السند على الخلاف مضافا إلى الاجماعات المنقولة فمع قطع النظر عن معارضة اخبار الاصل لا يمكن التعويل على هذه الاخبار واثبات الحكم المخالف للقواعد ومن هنا ظهر ما في وصف يتح اخبار القول بالثلث بالاكثرية والاشهرية وما في دعوى جامع المقاصد تواتر الاخبار به ودعوى بعضهم انه لا يقصر عن نقل الاجماع هذا ومع الاغماض عن ذلك والقول بتمامية الاستدلال بجملة من الاخبار المذكورة فنقول انها معارضة بما تقدم للقول الاول من الاخبار وهى ان حج من هذه بوجوه بجميع التراجيح اما من حيث الدلالة فلا ظهر يتها وبعد التأويل فيها فانه منحصر في حملها على حال الصحة وعلى صحتها مع الاجازة وهنا كما ترى فان قوله ع مادام فيه شئ من الروح كالصريح في الشمول لحال المرض مع ان بعضها مقيدا بالمرض أو ما يفيد مؤداه وايض الاحقية المطلقة منافية للتوقف على الاجازة مع ان بعضها لا يقبل هذا لحمل وهذا بخلاف هذه الاخبار فانها قابلة للحمل على خصوص الوصية أو غيرها واما من حيث المرجحات الداخلية فللا قوليتها من هذه سندا من حيث اشتمالها على الحسن كالصحيح والموثق والمشتمل على من اجمع على صحة روايته ومن حيث كون الضعيف منها مجبورا بالشهرة بخلاف هذه واما حيث المضمون فلتايدها بالقاعدة القطعية المستفادة من الكتاب والسنة بل العقل والاجماع واما من حيث المرجحات الخارجية فلموافقتها للشهرة القديمة والاجماعات المنقولة ومخالفتها لما عليه جميع العامة لاطباقهم على الخروج من الثلث على ما حكى عن الانتصار والمبسوط والخلاف والسرائر والتذكرة فيمكن حمل اخبار الثلث على التقيه وما في الجواهر من ان حمل هذه الاخبار كلها على التقية مع كثرتها غريب سيما مع عدم قابلية بعضها وانه يمكن القطع بعدم ذلك في مثل هذه النصوص التى من رواتها البطانه بل لا يخفى على من مارس اخبارهم ع ان عادتهم الاشارة في نصوص التقية إليها بذكر لفظ الناس ونحوه بل قد يقطع بعدمه في خصوص المقام إذ لو كان مخالفا للعامة عندنا لكان في جملة من النصوص الانكار عليهم والى بطلان ماهم عليه ومخالفتهم الكتاب والسنة مدفوع بانه لا يجب حمل جميعها على التقية إذ غير الدال منها على المطلوب لا داعى إلى ارتكاب الحمل فيه والدال منها كما عرفت قليل ولا حاجة إلى الاشارة إلى الانكار عليهم مع انه مناف التقية والنصوص التى من رواتها البطانه قد عرفت عدم دلالتها هذا مع انه قد بين في محله ان الترجيح بمخالفة العامة لا ينحصر في الحمل على التقية بل يكفى في الترجيح مجرد كون الرشد في خلافهم هذا ولو سلمنا مكافئة الاخبار من الطرفين فالمرجع الاصول المقررة امكان التأمل والاشكال في الدلالة والا فالتخيير على ما بين في محله فظهره انه لا معدل عن القول بالاصل وصارت المسألة من الواضحات بحمد الله سبحانه وله المنة بقى الكلام تتميما في امور الاول قد عرفت ان المنجز الذى هو محل الخلاف المذكور هو انشاء التصرف بالتمليك أو نحوه أو بالالتزام باحدهما فعلى هذا يكون الاقرار في حال المرض خارجا عنه موضوعا إذ هو اخبار عن حق ثابت في الواقع سابقا على زمانه فلا يلزم من القول بكون المنجز من الثلث القول بكونه منه ولا العكس وكذا لا تلازم بينهما بالقول على الاصل مع ان الحكم في المنجز الثلث على فرضه انما يثبت باخبار واردة في خصوص بعض افراده كالعتق والهبة ونحوهما والحاق الباقي انما كان بدعوى القطع بعدم الفرق ولا يمكن دعويه في الاقرار وكذا لا تلازم بينهما من جهة كشف الحكم يكون احدهما من الثلث عن ثبوت حق للورثة في الثلثين بحيث يوجب ثبوت الحكم في الاخر لما عرفت من منع ثبوت الحق ومنع ايجابه التعدي عن مورد الدليل على فرضه بل يجب القصر على مقدار ما ثبت منه فلا وجه لما في الجواهر من احتمال كون الاقرار من المنجزات من حيث انه وان لم يكن انشاء للتصرف الا انه سبب للحكم الشرعي فيه بازالة الملك عن العين وشغل الذمة بالنسبة إلى الدين كالنذر في ايام المرض ومن هنا احتمل جريان التفصيل بالتهمة وعدمها في ساير المنجزات والجمع بين النصوص السابقة به لكنه خلاف الاجماع