منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١

إلى خصوص الوصية والتدبير لا كل تصرف فيما بعد الموت لا اقل من الشك في الشمول فيؤخذ بعمومات النذر ومما ذكرنا ظهر وجه القول بالخروج من الثلث مطلقا والجواب عنه واما وجه القول الاول فهو ما ذكره من انه بمنزلة الدين لمكان وجوبه وفيه ان الدين الخارج من الاصل وهو ما كان دينا قبل التصرف لا ما يحصل بنفس التصرف والا لزم دخول جملة من المنجزات في الدين فما ذكره اشتباه محض ولعله لذا ذكر ذلك البغض بعد ما الحقه بالدين ان الانصاف عدم صلوه من الاشكال ثم ان هذا كله إذا كان النذر بصيغة لله على عتق عبدى أو صدقة مالى بعد وفاتي بان يكون من نذر القاعدة خروجه من الثلث كما اشرنا إليه سابقا إذ هو داخل تحت التدبير لو الوصية والنذر قد تعلق بانشائهما وبعد حصوله فيلحقه حكمهما ومجرد وجوب هذا الانشاء لا يجعله ملحقا بالواجبات كما لا يخفى ولا فرق بين كون النذر في حال الصحة أو المرض وكذا بين كون الوفاء به بالانشاء في حال الصحة أو المرض لكن يظهر من بعضهم خروجه من الاصل فعن التحرير اما التدبير الواجب بالنذر وشبهه فلا يجوز فيه الرجوع ويخرج من صلب المال وعن الدروس ما عرفت من عبارته المتقدمة ونسبته إلى الاصحاب والمسألة مبنية على انه هل يجوز الرجوع في التدبير أو الوصية المنذورة اولا فان قلنا بجواز الرجوع كما يظهر من المحكى عن تلك وقد عرفت نقله عن ابن نما فيكون من الثلث لانه ح كالوصية والتدبير من غير نذر وان قلنا بعدم جواز الرجوع كما اختاره الشهيد ونسبه إلى ظاهر الاصحاب في عبارته المتقدمة فيكون حاله حال نذر النتيجة من الخروج عن الاصل ان كان في حال الصحة ومجئى الخلاف في المنجزات ان كان في حال المرض وخروجه من الاصل مطلقا على قول ذلك البعض وان كان في حال المرض وقلنا ان المنجزات من الثلث لالحاقه بالدين ومقتضى القاعدة جواز الرجوع لان متعلق النذر لم يكن الا انشاء التدبير أو الوصية وقد وقع محصل الوفاء فلا يجب الالتزام به بل يجرى عليه احكامهما نظير ما لو اشترط التوكيل في ضمن عقد لازم أو نذره فانه يجوز له العزل بعد ذلك نعم لو كان من قصده التدبير الذى لا رجوع فيه اتبع لانه المنذور ح بمعنى انه يرجع إلى نذر عدم الرجوع فلا يجوز الرجوع ويخرج من الاصل هذا ولكن الانصاف انه لو قلنا بعدم جواز الرجوع ايض لا يخرج من الاصل لان غاية الامر انه تدبير لا يجوز الرجوع فيه أو وصية كذلك وبمجرد ذلك لا يخرج عن حكمهما من الخروج من الثلث فهو نظير ما إذا اوصى لزيد بمال ثم نذر ان لا يرحج في هذه الوصية فانه لا يبغى التأمل في عدم خروج من الاصل فتدبر هذا ولو نذر معلقا على امر فمات قبل حصول المعلق عليه فان كان من نذر السبب فقد عرفت سابقا انه لا يتعلق بماله شئ لعدم الاستقرار في ذمته وهو واضح واما لو نذر النتيجة فمات قبل حصول المعلق عليه كان قال لله على عتق عبدى لو شفى الله مريضى فهل يبطل بالموت أو ينعتق بعد حصول الشفاء وان مات قبله وجهان مبنيان على انه هل يخرج العبد عن ملكه بمجرد هذا النذر كما هو ظ بعضهم في نذر الاضحية أو يتعلق به حق العبد أو الفقراء فيما إذا نذر مالا لهم أو لا يخرج عن ملكه ولا يتعلق به حق فعلى الاولين ينعتق بالموت لعدم تعلق الارث به وعلى الثالث يبطل لا ما إذا مات دخل المال في ملك الورثة بمقتضى الارث فلا يبقى الموضوع حتى يحصل الانعتاق كماله على الاولين لا يجوز له التصرف في المنذور قبل حصول المعلق عليه وعلى الثالث يجوز له ولو بما يوجب انتفاء الموضوع هذا ويمكن القول بعدم تعلق الحق وانه لابد مع ذلك من ابقاء المال إلى ان ينكشف الحال فلا يجوز له التصرف قبل الموت بما يوجب انتفاء الموضوع وعلى الورثة الضرر ذلك لانه انشاء النذر والالتزام بكون العبد حرا أو المال للفقراء ومجرد كون الاثر تعبديا لا يقتضى جواز الرجوع ولا الانتقال إلى الوارث فهو نظير بيع ماله مع كون المشترى فضوليا فانه قبل اجازة المالك لا يجوز البايع الرجوع لانه اصيل فتأمل فانه يمكن منع اللزوم في البيع وما نحن فيه ليس من قبيله بل من قبيل ما إذا كانت المعاملة تامة وكان الاثر متاخر اجعلا أو شرعا نعم يمكن بان يجعل من قبيل المقام بيع الصرف والسلم بالنسبة إلى القبض فان القبض شرط في التأثير ومع ذلك لا يجوز الفسخ قبله عند بعضهم مع ان القبض من فعل المتعاقدين ويكون بيدهما وما نحن فيه اولى منه بذلك من حيث ان حصول المعلق عليه ليس بيد الناد وفالاقوى اللزوم وعدم دخوله في ملك الورثة ووجوب الصبر إلى انكشاف الحال ومن ذلك يظهر ان مقتضى القاعدة لزوم الوصية بالنسبة إلى الموضى وعدم جواز رجوعه فيما اوصى وان جواز الرجوع انما هو لدليل خاص لان المال بعد باق في ملكه ولم يخرج عنه وبالجملة فمقتضى القاعدة وجوب الالتزام بما الزم على نفسه ووجوب الوفاء به بالنسبة إلى نفسه وغيره وان كان الاثر متاخرا عن زار الانشاء شرعا أو جعلا و لو لم يخرج المال عن ملكه بل يمكن ان يق انه يتعلق به الارث على نحو كونه ملكا للمورث بمعنى انه لا ينافيه الخروج عن ملكه بعد حصول المعلق عليه هذا كله إذ كان متعلق النذر عينا خاصا وكذا الحال إذا كان شايعا في تمام المال بان يكون كليا في المعين كما إذا قال لله على ان يكون ماة دينار من مالى للفقراء ان شفى الله مريضى نعم لو قال لله على ان يكون لزيد في ذمتي ماة دينار لو شفى الله مريضى فهو نظير نذر المسبب في انه لا يجب الاخراج من ماله لو مات قبل الشفاء لانه لا يبقى له ذمة بعد الموت ويمكن بعيد ان يقال بوجوب الاخراج وان القدر المسلم انه لا يعقل التكليف بعد الموت واما الحكم الوضعي ثبوت المال في الذمه فهو معقول فهو نظيرا ما لو القى حجرا ثم مات قبل وصوله إلى كون الغير وكان كسر الكون بعد موته فانه يحكم بضمانه ويؤخذ العوض من ماله قطعا فإذا كان المفروض كون نذره من نذر الغاية والنتيجة لا السبب فيتعلق نفس المال بذمته ويجب اخراجه من ماته فتدبر واما القسم الرابع وهو الشرط المعلق على الموت فيظهر حاله مما ذكرنا في النذر بل يمكن ان يدعى انه اولى بالخروج من الاصل لانه بمنزلة جزء العوضين في المعاملة فيكون من قبيل المعاوضة المحاباتية فإذا كان في حال