منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤
ولا ينافيها ما دل من الاخبار المتقدمة على البدئة بالاولى فالاولى الاخصية هذه الاخبار فلا وجه لما عن جامع المقاصد من انه لا فرق بين الواجب وغيره بالبدئة بالاول فالاول ان كان اوص بها مرتبة ولا لما في الجواهر من ان الانصاف انه ان تم الاجماع عليه أي على تقديم الواجب كان هو الحجة والا اشكل الحال بما سمعته فيما ياتي من الاستدلال على ما تطابق عليه النص والفتوى من تقديم الاول فالاول بما يقتضى عدم الفرق بين الواجب وغيره فيبطل المتأخر لعدم متعلق له وان كان واجبا ماليا خرج من اصل المال وان كان بدينا بطل بناء على عدم كونه من الاصل اما لصورة الثانية وهى ما إذا اجتمعت المنجزات فلا ينبغى التأمل في يقدم منها الاول فالاول بناء على الخروج من الثلث لما عرفت من ان وفاء الثلث حين الموت كاشف عن حصول التأثير حال صدورها فيكون السابق نافذا ويدخل النقص على المتأخر ودعوى ان حالها بناء على الخروج من الثلث حال الوصية في ان التعلق بالثلث انما هو حين الموت ولازمه التقسيط كما ترى هذا والمدار في التقدم على التقدم في تمامية السبب فلو تقدم احدها على الانشاء وتاخر عن الاخر في التمامية كان حصل شرطه بعد تمامية الاخر يكون متاخرا فلو وهب عينا لزيد وقبل حصول القبض وهب عينا اخرى لعمرو واقبضها كان المتقدم الثاني بناء على كون القبض شرطا في الصحة إذا قلنا بكونه ناقلا واما بناء على الكشف أو كونه شرطا في اللزوم فبالعكس ولو تقارن المنجزان في الانشاء فاللازم التقسيط كان صدر احدهما منه والاخر من وكيله في زمان واحد هذا في غير العتق واما فيه كما لو اعتق ستة عبيد ولم يف الثلث بهم فيقرع بينهم لما عرفت في الوصية من دلالة الاخبار عليها مضافا إلى ظهور الاجماع هذا إذا كان متعلقهما متعددا وان توارد اعلى متعلق واحد فمع التقارن بطلا معا ومع الترتب يبطل الثاني ان كان الاول لازما والعكس ان كان جابرا كما لو وهب عينا لزيد وقبل القبض وهبها لعمر وفان الثاني رجوع قصدي أو قهرى عن الاول واما الصورة الثالثة وهى اجتماع الواجبات وتزاحمها كالدين والخمس والزكوة والحج والكفارات والنذر ورد المظالم ونحوها فانه كان بعضها متعلقا بعين المال حال الحيوة مشاعا أو معينا فهو المقدم كما إذ كانت العين المنذورة أو كان المال المتعلق به الزكوة أو الخمس موجودا بناء على تعلقهما بالعين وكذا إذا تعلق حق الراهن بعين أو حق الجناية بعبد ونحو ذلك واما مع كون الجميع في الذمة مع عدم وفاء المال بها وعدم تعلقها بعين فمقتضى القاعدة تقسيط التركة عليها بالنسبة ولا فرق في ذلك بين تقدم السبب في بعضها وعدمه لان التعلق بالمال انما يكون بعد الموت وهى متساوية النسبة إليه حينه والظاهر عدم الفرق في ذلك بين كون بعضها لهم من بعض وعدمه لعدم الدليل على التعين ويحتمل تقديم حق الناس على حق الله كالصلوة والصوم بناء على وجوب اخراجهما من الاصل ولو مع عدم الوصية نعم لا ينبغى التأمل في عدم تقديم حق الناس على الحج الواجب كان بالاصالة أو بالنذر بل يظ من بعض الاخبار تقديمه على الزكوة التى هي من حقوق الناس ففى الحسن عن معاوية ابن عمار عن ابى عبد الله ع قلت له رجل يموت وعليه خمس ماة درهم من الزكوة وعليه حجة الا سلم وترك ثلث ماته درهم واوصى بحجة الا سلم وترك وان يقضى عنه دين الزكوة قال يحج عنه من اقرب ما يكون ويرد الباقي في الزكوة وفى الخبر عنه ع ايض في رجل مات وترك ثلث مائة درهم وعليه من الزكوة سبعمائة درهم فأوصى ان يحج عنه قال يحج عنه من اقرب المواضع ويجعل ما بقى في الزكوة لكن المش بين الاصحاب عدم العمل بهما والحكم بما ذكرنا من التقسيط وربما يحملان على ما إذا كان ذلك مقتضى التوزيع والتقسيط وفيه بعد نعم عن الحدائق العمل بهما والحكم بتقديم الحج عن الدين مط وعن الجواهر احتماله قلت ان اغمضنا عن اعراض المش فلابد من ان الاقتصار على موردهما من الزكوة الا التعبدى إلى مطلق الدين ويمكن حملها على صورة عدم العلم باشتغال ذمته بالزكوة ويكون الحكم برد الباقي فيها من باب الاحتياط والاستحباب وان كان بعيدا ايض ويمكن ان يستكشف منهما اهمية حجة الاسلام من ساير الديون أو من خصوص الزكوة وان تقديم الاهم واجب كما قد يتراى انه مقتضى كون الزكوة من حقوق الناس والحج من حقوق الله لا ينافى كونه اهم في نظر الشارع والاقوى عدم العمل عنما والرجوع إلى ما ذكرنا من التقسيط وفاقا للمعضم هذا ولو فرض عدم وفاء حصة البعض به كما إذا لم يمكن الاتيان بالحج بحصة ولو من اقرب المواضع أو من مكة سقط وصرف حصة في البواقى ولا دليل على الاقتصار على بعض الاعمال كالوقوف أو الطواف بعد عدم صدق الحج عليهما ولا يجزى قاعدة الميسور لعدم صدق ان الطواف فقط مثلا ميسور الحج مع ان هذه القاعدة يحتاج إلى جابر من عمل الاصحاب نعم لو كان وافيا بالحج دون العمرة أو بها دونه إلى الممكن منهما لم يصرف في البقية ولو لم يمكن التقسيط اصلا ودار الامر بين الاتيان باحد الواجبات أو اثنين منها تخير الا ان يكون بعضها اهم فان الظاهر انه يتعين ح اختياره والفرث بينه وبين ما لو امكن التقسيط حيث لم تقل فيه بترجيح الاهم ان فيه لم يكن الامر دائرا بين الاهم وغيره حيث ان الجمع كان ممكنا وهو بقدر الامكان اولى من الطرح فتأمل ثم ان جملة الواجبات الخارجة من الاصل كفن غير الزوجة وسائر مؤن التجهيز مط أو في غير مقدمات الاولى فعال كالحفر والحمل والغسل ونحوها مما هي من الواجبات الكفائية ولا ينبغى اخذ الاجرة عليها وإذا تزاحم الكفن أو سائر المؤن مع الدين ونحوه فالكفن ونحوه مقدم لا اشكال ولا خلاف بل عليه الاجماع والنصوص كصحيحة ابن سنان الكفن من جميع المال وصحيحة زرارة عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه الا ان يتجر عليه انسان فيكفنه ويقضى دينه بما ترك ورواية السكوني عن ابى عبد الله ع اول شئ يبدء من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث وهذه الاخبار وان اشتملت على خصوص الكفن الا ان الط ان ذكره من باب المثال فيشمل ساير المؤن وعن الخلاف الاجماع عليه والاقوى الاقتصار على ما لابد من بذل المال في مقابله مثل الماء والخليط ونحوها