منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧

في ذمته أو اشترى بازيد من ثمن المثل في ذمته فيمكن التمسك في خروجها من الدية ايض بالاخبار السابقة الحاكمة بقضاء دينه من ديته ومن ذلك يمكن تتميم المدعى بعدم القول بالفضل بين هذا القسم من المنجز والاقرار وغيره مما يتعلق بالعين فت هذا مضافا إلى انه يمكن ان يقال إذا ثبت الحكم في الوصية ثبت في غيرها ايض بمعلومية كون مناط الثلث الذى هو للميت واحدا في الجميع على ما يستفاد من الاخبار فان بغيرها في الجميع واحد فبعد ذلك كله لا يبقى محال الريب في كون الحكم في المنجز والاقرار ايض كما ذكروه في الوصية ويمكن ان يكون عدم تعرضهم من جهة التسالم على اتحاد المناط وان ابيت عن ذلك كله فاقول ان ذلك كله مما يورث الشك في المطلب فنرجع إلى عمومات ادلتها الحاكمة بالنفوذ مطلقا ومن الاصل إذ القدر المسلم من الخارج عنها ما إذا لم يخرج من الثلث حتى مع ملاحظة الدية فإذا خرج من ثلث المجموع منها ومن التركة نرجع إلى تلك العمومات ودعوى ان ظاهرا خبار الثلث الانصراف إلى الثلث حين الموت كما ترى خصوصا بعد معلومية ان الغرض عدم الضرر على الورثة وان يكون لهم مثلى ما للمقر له أو المتهب أو الموصى له واما دية الجناية عليه بعد الموت كقطع راسه حيث ان فيه مأة دينار على ما دل عليه جملة من الاخبار والجناية على ساير اطرافه بما يوجب الدية أو الارث وعلى ما ذكروه في باب الديات فيظهر من تلك الاخبار انها الا تصل إلى الوارث بل هي للميت يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه ففى حسن سليمان بن خالد الطويل عن ابي عبد الله بعد الحكم بان في قطع راس الميت ماة دينار وانه مثل دية الجنين في الظن امه وان دية الجنين لورثته قال ع وان هذا إذا قطع راسه أو شق بطنه فليس لورثته انما هي له دون الورثة قلت وما الفرق بينهما فقال ع ان الجنين مستقبل مرجو نفعه وان هذا قد مضى وذهبت منفعته فلما فعل به بعد موته صارت ديته بتلك المثل له لا لغيره يحج بها عنه أو بفعل بها من ابواب الخير والبر صدقة أو غيرها وفى مرسل محمد بن الصباح عن ابى عبد الله ع ايض وهو ايض طويل بعد ما سئل عن انها لمن هي قال ع ليس لورثته فيها شئ انما هذا شئ صار إليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو يصرف في سبيل من سبل الخير وقد عمل بهما الاصحاب بل عن الخلاف و الغنية عليه الاجماع نعم عن المرتضى والحلى انها تكون لبيت المال ولعله لخبر اسحق بن عمار قال للصادق ع فمن ياخذ ديته قال الامام ع هذ الله أو لانها عقوبة جناية لا دليل على تعين مصرفها ويمكن حمل الخبر على الدفع إلى الامام ع ليصرفه في مصارف الميت فلا ينافى ما مروا ما التعليل المذكور فعليل إذ قد عرفت الدليل وح فمقتضى القاعدة جوازا ووجوب قضاء دينه منها لانه احوج إليه من التصدق عنه ووجوب انفاذ اقاريزه ومنجزاته ووصاياه وهذا إذا كانت في ذمنه واضح إذ الظاهر ان اقراره وكذا تصرفه المنجز المتعلق بذمته كما إذا صالح في ذمته أو نذر كك أو نحو ذلك يوجبان شغل ذمته وان لم يكن الثلث وافيا بهما وعدم امضاء الوارث لا يقتضى بطلان الاقرار والتصرف بالنسبة إلى الزائد عن الثلث مطلقا بل غاية الامر عدم النفوذ عليه فقط والا فذمة الميت مشغولة واقعا أو ظاهرا ولذا يجوز ان يتبرع عنه متبرع وان يودى من بيت المال ونحو ذلك فح إذا حصل له مال بعد الموت كالدبة المفروضة يجب صرفه فيها واما الاقرار والمنجز المتعلقان بالعين وكذلك الوصية فيشكل وجوب اخراج ما زاد عنها عن الثلث من الدية المذكورة لان الظاهر بطلانه إذا لم يجز الورثة ولا دليل على وجوب دفع المال إلى الوارث عوضا عن ما زاد على الثلث حتى ينفذ تصرف الميت أو اقراره بنمامه مع احتمال ذلك ايض فتدبر بقى شئ وهو ان ما ذكر من وجوب انفاذ التصرف المنجرار المعلق مادام الثلث وافيا به وان حصل النقصان في التركة انما هو إذا كان متعلقا بالعين المعين أو بالذمة فان النقصان في الثلث الذى هو للميت لا يؤثر نقصانا فيه إذا كان وافيا به بعد النقصان ايض واما إذا كان متعلقة حصة مشاعة كان اوصى بربع ماله مثلا فتلف منه شئ بعد الوفات فلا اشكال في ان النقص وارد عليه وان كان الثلث ازيد منه لانه مقتضى الاشاعة وهذا واضح انما الكلام في انه إذا اوصى بكلى كماة دينار مثلا فهل ينزل على الاشاعة حتى يرد النقص عليه ايض بان يكون الوصية المذكورة راجعة إلى الوصية بربع المال إذا فرض كونه اربعماة أو لا حتى يجب انفاذه مادام الثلث وافيا به وفيه وجهان مبنيان على معقولية تمليك الكلى الخارجي لا على جهة الاشاعة كما يستفاد من خبر الاطنان المذكور في باب البيع اولا فيكون الحكم في بيع الصاع من الصبرة على خلاف القاعدة من جهة الخبر الشار إليه وتمام الكلام موكول إلى ذلك المقام الامر الثالث ان ما ذكرنا من خروج المعلقات من الثلث والمنجزات ايض على القول به انما هو إذا لم يجز الوارث والا نفذت من الاصل ولو اجاز بعضهم نفذ بقدر حصة ولو اجاز الكل أو البعض بعضا من الزائد عن الثلث نفذ بقدره وهذا كله مما لا اشكال فيه انما الكلام في امور الاول اجمع علمائنا على ان الاجازة من الوارث تنفيذ لما فعله الميت لا ابتداء عطيه وخالف بعض العامة في ذلك حيث جعلها هبة في نحو الوصية واجري عليها حكمها من الحاجة إلى القبض ونحوه وفيه ما لا يخفى حيث انها ليست الا الرضا بما فعله الميت فيكون هو المعطى للمال دون المجيز فليست الاجازة في المقام نظير الاجازة في الفضولي إذ فيه يكون المال للجيز بخلاف مقامنا ودعوى ان هذه انما يتم في المنجز والاقرار واما في الوصية فلا حيث ان المال بعد الموت للوارث فالميت متصرف في مال الورثة إذ المفروض انه علق التمليك على ما بعد الموت الذى ينتقل المال إليهم فيكون حالهم حال المجيز في الفضولي في انه هو الناقل للمال حقيقة مدفوعة بمنع ذلك فان من ملك شيئا ملكه إلى الابد فالتصرف فيه تصرف في ملك نفسه غاية الامران الموت قاطع للملكية بشرطي عدم تصرف المالك فيه حال حيوته فليس بن قبيل ملكية الطبقة الاولى في التوقف حيث انها موقتة مادام الحيوة والطبقة الثانية؟؟