منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨
عن الواقف لا عن الاولى فالمقام نظير ما إذا اجر المالك ماله مدة معينة ومات قبل تمامها فان الاجارة صحيحة نافذة ولا يقال انها فضولية بالنسبة إلى ما بعد الموت لكشفه عن كون العين ومنافعها للوارث وهذا واضح غايته فلا فرق بين الوصية وغيرها في ان المعطى حقيقة هو الميت وان الوارث المجيز منفذ ورافع لليد عن جقه المجعول له ومما ذكرنا ظهر فساد ما ربما يقال بعد الاعتراف بانها ليست هبة وعطيه ولا تجرى عليها احكام الهب انه يمكن ان يدعى ان المال ينتقل بعد الموت والاجازة إلى الورثة انا ما ثم ينتقل إلى الموصى له أو انه يقدر ملكهم له اولا وملكه ثانيا لا تحسب الترتب الزمانى بل بالترتب الذاتي جمعا بين دليلها وادلة الارث وذلك لان مقتضى ما ذكرنا كون الارث مشروطا بعدم مثل هذا التصرف النافذ بالفرض فادلته مخصصة بما دل على صحة الوصية والاجازة ويترتب على ما ذكرنا عدم انعتاق من ينعتق على الوارث لو اوصى به الميت لغيره واجاز هو بعد موت الموصى ولازم مذهب من جعلها هبة أو قال بدخوله في ملك الوارث انا ما أو تقديرا انعتاقه عليه ويترتب عليه ايض عدم اعتبار خروجه من الثلث إذا كان المجيز مريضا بناء على كون المنجزات من الثلث فانها ح ليست من تمليك المال بل رضى بما ملكه غيره بخلافه على الوجوه الاخر خصوصا الاولين ويحتمل القول بوجوب خروج الزائد على الثلث ولو على ما ذكرنا إذ هو تصرف مالى موجب لضررا لورثة ويترتب عليه ايض صحتها من المفلس المهجور عليه لعدم كونها تصرفا في امواله والحجر انما هو بالنسبة إليها وكذا صحتها من السفيه الا ان يقال انه ممنوع عما يشمل مثل هذا التصرف ايض لانه وان لم يكن ماليا الا انه اقل إليه بل وكذا بالنسبة إلى المفلس ايض لكنه بعيد خصوصا في المفلس ويظهر الثمرة ايض في النذور والايمان وتعلق الامر باداء الدين والنفقة والحج بالمجيز فيما إذا كان ذلك بقدر الاستطاعة إلى غير ذلك ولا يخفى ان ترتب هذا اللوازم وهذه الثمرات انما هو فيما إذا كانت الاجازة بعد الموت لا في الحال الحيوة لعدم معقولية الملكية للوارث حين الاجازة ح فتدبر الثاني هل تصح الاجازة في حال حيوة المورث وتلزم على الوارث بحيث لا يجوز له الرد بعد ذلك أو لا يمكن ان يقال ان مقتضى القاعدة عدم الصحة لعدم انتقال المال إليه بعد الموت فقبله لا ربط له به فيكون كاجازة غير المالك في الفضولي ثم شرائه لذلك المال ولكن الحق صحتها ولزومها لا لتعلق حق الوارث بالثلثين في حال الحيوة المستكشف بالاخبار فيرجع إلى اسقاط حقه لما عرفت مكررا من منعه ولا لان له حق الارث ولازمه جواز اجازته الراجعة إلى اسقاطه لان حق الارث مما لا يسقط بالاسقاط مع امكان منع كونه حقابل حكما شرعيا بل لانه يمكن دعوى الاستفادة من اخبار المنع عن التصرف في الزائد عن الثلث ان للوارث حقا في تصرف الميت بمعنى ان امره بالنسبة إلى الزائد سيده وان له الامضاء والمنع وذلك لان المعلوم من تلك الاخبار ان ذلك المنع انما هو لرعاية جانبه والتوفير عليه وان منعت عن ذلك وقلت ان القدر المسلم كون امر التصرف بيده بعد الموت لا قبله فقبله ليس الا حكم تعبدي حكمته التوفير على الوارث فلا حق له في حال الحيوة في شئ لا في المال ولا في التصرف ولم يجعل رضاه وعدمه مناطا في شئ اقول مقتضى العمومات الاولية نفوذا قاريره وتصرفاته حتى المعلقة على الموت لما عرفت من ان ملكه ابدى لا موقت بالحيوة حتى يكون تصرفه تصرفا في مال الغير والقدر الخارج منه هو ما إذا لم يجز الوارث لا قبل الموت ولا بعده وإذا شك في نفوذه مع الاجازة حال الحيوة ترجع إلى تلك العمومات ودعوى ان مقتضى اطلاق ما دل على انه ليس له الا الثلث عدم نفوذ الزائد خرج صورة الاجازة بعد الموت فقط مدفوعة بان هذا الاطلاق مسوق لبيان انه محجور عن التصرف في الزائد في الجملة لا لبيان حجره مطلقا خصوصا بملاحظة الحكمة المعلومة في جعل هذا الحكم لا اقل من الشك في الشمول وهو كافى في الرجوع إلى العمومات الاولية هذا مع ورود جمله من الاخبار في باب الوصية ودالة على نفوذها و لزومها فيها حال الحيوة ويمكن تعميم المطلب بعدم الفضل واتحاد المناط فيها وفى المنجز والاقرار منها الصحيحان رجل اوصى بوصية وورثته شهود فاجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم ان يردوا ما اقروا به قال ع ليس لهم ذلك الوصية جايزه عليهم ونحوهما غيرهما وقد عمل المشهود بهما في الوصية بل عن الشيخ الاجماع على ذلك فالاقوى ما عرفت ولا وجه بعد ذلك لما عن جماعة كالمفيد وسلار والحلى وابنى حمزة وسعيد وفخر المحققين والاردبيلى من الحكم بعدم النفوذ في الوصية والظاهر ذلك عندهم في المنجز والاقرار ايض بل بالاولى لعدم شمول الاخبار المذكورة لهما ولا لما عن بعضهم من التفصيل بين كون الاجازة في الوصية في حال المرض أو الصحة فتصح في الاول دون الثاني ولا لما عن اخر من التفصيل بين عناء الورثة وفقرهم فعلى الاول تصح حال الحيوة دون الثاني هذا ولازم ما ذكرنا من الوجه وهو التمسك بالعمومات صحتها إذا كانت قبل التصرف ايض فلو اذن الوارث للمورث في التصرف الزائد نفذ ولا يجوز له النقض بعد ذلك الثالث إذ قلنا بعدم تأثير الاجازة حال الحيوة فلا اشكال في عدم تأثير الرد حالها ايض وانه لا يوجب بطلان التصرف بالنسبة إلى الزايد بحيث لا يقبل الاجازة بعد ذلك واما ان قلنا بكونها مؤثرة فهل الرد ايض مؤثر في البطلان اولا بل يمكن لحوق الاجازة بعد الموت الحق عدم تأثيره وان الاهلية الاجازة بعد باقية لعدم الدليل على ذلك والفارق بين المقام و بين مسألة الفضولي حيث نقول ان المالك لمورد قبل الاجازة فلا يمكن تصحيح العقد بعده وانه يبطل بذلك واما الاجماع كما ادعوا هناك والا فنقول مقتضى القاعدة عدم البطلان فيه ايض بل وكذا الرد بين الايجاب والقبول يمكن دعوى حدم تأثيره في بطلان الايجاب لولا الاجماع واما كون الاجازة في الفضولي بمنزلة الركن من المعاملة حيث ان المجيز في الحقيقة بمنزلة الطرف الاخر فيها بخلاف المقام فان المعاملة تامة في حد نفسها