منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤

التزويج فان البضع عوض عن المهر وكذا المكاتبة فانها معاوضة وان كان العبد وما يكسبه من مال المولى إلى غير ذلك من اقسام المعاوضات إذ لا اقل من الشك فيها والاصل يقتضى الخروج عن الاصل وخرج بالتقييد بعدم كونه لازما عليه الواجبات المالية فانها خارجة عن الاصل بلا اشكال كالخمس والزكوة والكفارة والعتق المنذور والصدقة المنذورة ونحوها إذا كان النذر في حال الصحة وان حصل المعلق عليه في حال المرض واوقع صيغة العتق أو الصدقة حينه واما إذا كان النذر في حال المرض فمقتضى القاعدة جريان الخلاف فيه على ما صرح به بعضهم لان المعاملة المنذورة وان كانت واجبة الا ان نفس النذر من التصرفات المنجزة فيجرى الخلاف فيه ويظهر من بعضهم القول بخروجه من الاصل نظرا إلى كونه بمنزلة الدين بعد وجود ادلة الوفاء بالنذر وفيه ان الكلام انما هو في مقدار ثبوت الدين إذ القائل بالخروج من الثلث (يقول) لا يثبت وجوب الوفاء الا بمقدار وفاء الثلث فلم يثبت الدين ازيد من هذا المقدار والا لزم في كونه بمنزلة الدين ان يكون السبب سابقا على التصرف في حال المرض والا فيمكن ان يق بمثله في جميع المنجزات إذ بعد ايقاع صيغة الوقف أو الهبة أو نحو ذلك يجب بها الوفاء فتصير بمنزلة الدين ولعل نظر القائل إلى ان المعاملة المنذورة تكون واجبة عليه بخلاف ما ذكرنا في النقص من مثل الوقف ونحوه وفيه انه وان كان كذلك الا فان تكلم في نفس ايقاع صيغة النذر جسما عرفت ونحكم بوجوب خروجه من الثلث لان المفروض ايقاعها في حال المرض فتكون من منجزات المريض وليس هذا واجبا عليه هذا ولو اوجد في حال المرض سبب وجوب منجز من هبة أو صدقة عليه مما لا يعد تصرفا ماليا والظ خروجه من الاصل وذلك كما إذا نذر الهبة على تقدير دخول الدار مثلا أو على تقدير ضرب زيد فدخل أو ضرب اختيارا في حال المرض فانه يجب عليه الهبة ويخرج من الاصل فليس حال ايجاد ذلك السبب حال النذر في حال المرض وذلك لان نفس النذر يعد تصرفا ماليا بخلاف ايجاد ذلك السبب فانه ليس من منجزات المريض في شئ والهبة وان كانت منها الا انها واجبة عليه ثم انه لا فرق في خروج التصرف الواجب من الاصل بين ان يكون واجبا عينيا أو تخيريا فلو كانت عليه كفارة مخير بين الاطعام والصيام والعتق فاختار العتق فهو خارج من الاصل وكذا لو نذر في حال الصحة فعل عبارة فعينها في حال المرض بالوقف أو العتق هذا ودخل بالقيد الاخير النذر أو العهد أو اليمين أو الشرط المتعلقات بالما أو الحق في حال المرض فلو نذر الوقف أو الهبة أو العتق فهو محل للخلاف جسما اشرنا إليه نعم لو كان النذر واجبا عليه بالنذر السابق على المرض خرج من الاصل ثم ان مقتضى ما ذكرنا من الضابط خروج الاباحات والاذن في الانتفاع كالعارية ونحوها من الاصل لعدم كونها داخلة تحت احد العناوين المذكورة ولا باس بالالتزام به إذ لاخبار غير شاملة لها والمناط غير منقح بالنسبة إليها ودعوى كون العارية مثل الاجارة فإذا شملها المناط فكذا بالنسبة إليها كما ترى إذ الفرق بينهما واضح ثم بما ذكرنا ظهر ما فيما ذكره العلامة في القواعد من الضابط من ان التبرع المبحوث عنه ازالة الملك عن عين مملوكة تجرى الارث فيها من غير لزوم ولا اخذ عوض بماثلها فانه يرد عليه اولا انه لا وجه للتخصيص بالعين بل يجرى في الدين والمنفعة والحق وثانيا لا وجه للتقييد بجريان الارث إذ ما لا يجرى فيه الارث كالوقف لا يمكن ازالة الملك عنه ان اريد من الازالة بالتصرف وان ازيد الاعم من الاتلاف فيرد عليه ان الاتلاف خارجه عن الاصل بلا اشكال وان اراد اخراج مثل قبول وصية من ينعتق عليه أو قبول هبته فانه خارج من الاصل ففيه انه وان كان كذلك ولا يصدق انه لا يجرى فيه الارث الا انه خارج بقيد ازالة الملك فانه قبل القبول لم يكن مملوكا وثالثا يرد على قوله من غير لزوم التصرف المنذور حال المرض فانه محل خلاف مع انه يصدق عليه انه لازم الا ان يريد اللزوم السابق على حال المرض ولا يمكن اجراء الكلام ح في نفس في النذر بان يقال انه تصرف غير لازم كما منعنا سابقا لان النذر ليس ازالة للملك وانما المزيل هو التصرف المنذور ولذا اردنا في تحديدنا قولنا أو الالتزام باحد لامور من التمليك أو الفك أو الابراء و رابعا يلزم مما ذكره كون جملة من التصرفات محلا للخلاف وهى خارجة كالنكاح بمهر المثل والتصدق للسلامة ونحو ذلك مما ليس في مقابله عوض مماثل فان المراد من المماثلة في كلامه على ما حمله عليه جماعة المكافئة والبضع والسلامة ونحوها ليست مكافئة للمال هذا ولكن يمكن ان يقال ان مراده من المماثل المماثل في المقدار ليدخل في محل الخلاف البيع باقل من ثمره المثل ونحوه وح يكون العوض باقيا على اطلاقه من حيث المكافئة وعدمها فيدفع هذا لا يراد وظهر مما ذكرنا ايض ما في الضابط الذى ذكره في المسالك من انه ما استلزم تفويت المال على الوارث بغير عوض إذ فيه ايض انه يشمل الاتلافات ونحوها مع فزوجها ويشمل ما كان لازما ايض مع خروجه ولا يشمل الحق مع كونه داخلافا لاولى في التحديد ما ذكرنا فلا تغفل الثالث لا اشكال في ان المراد من المرض الذى يكون التصرف فيه محلا للخلاف هو الذى يكون متصلا بالموت فلو تصرف في حال المرض ثم برء من مرضه ذلك ومات في مرض اخر يخرج من الاصل اجماعا ولكن هل المدار على مطلق المرض أو المخوف منه وهل يشمل المرض الذى يبقى منه أو سنتين أو ازيد وهل يعتبر فيه ان يكون الموت بسببه اولا بل يكفى ولو مات فيه بسبب اخر من قتل أو اكل سبع أو لدغ حية أو نحو ذلك وعلى الاول هل يعتبر العلم باستناد الموت إلى المرض أو يكفى الاحتمال وايض هل يعتبر ان يكون الموت في خصوص ذلك المرض أو يكفى موته في مرض اخر متصل بذلك المرض والحاصل ما العيار والمدار في المرض وهل يلحق به حصول امارات الموت من غير مرض كان يكون في المرماة في الحرب أو تزاحم الامواج في البحر أو في حال الطلق للمرئة اولا وكذا لو تصرف في حال صيرورته مجروحا إذا مات بذلك الجرح هل هو مرض أو يلحق به أو لا تقول حكى عن الشيخ وتابعيه ان المدار على المرض المخوف وعن جامع المقاصد متابعته وذكروا ان الامراض على اقسام منها ما يكون الغالب فيها