منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩
غاية الامران الشارع جعل للوارث حقا فيها فما دام متمسكا بحقه لا تؤثر اثرها وبعد دفع يده عنه يترتب عليها اثرها نظير اجازة المرتهن لبيع الراهن فان المال للراهن وبيعه انما وقع على ماله ولا دخل للمرتهن باصل المعاملة غاية الامر كونه ذا حق فيه فرده لا يوجب بطلان المعاهدة بين الطرفين إذ قوامها بالمالكين ولذا إذا ارتفع المانع وهو حق المرتهن بغير الاجازة كفك الرهن يؤثرا العقد اثره والحاصل انه فرق بين ما إذا كان المجيز طرفا للمعاهدة كما في الفضولي وبين ما إذا لم يكن كما في المرتهن والمقام بناء على ما عرفت من كون الاجازة فيه تنفيذ لما فعله الميت لا ابتداء عطية فانه ح يكون اثر المعاهدة بيده ابقاء وفسخا بل انما له الابطال بالتمسك بحقه ابدا والا فليس له حل العقد وامضائه إذ هو اجنبي عنه بما هو عقد وهذا كل انما هو في الرد حال الحيوة واما لو كان بعد الموت فلا ينفع الاجازة بعده لان المال به يدخل في ملكه فلا يمكن بعده الاجازة إذ لا يبقى معطلا إلى الابد أو إلى ان يوجد التصرف المنافى وفى الحقيقة الرد بعد الموت ايض لا يوجب البطلان بما هو رد وبعبارة اخرى من حيث انه حل للعقد بل لعدم امكان لحوق الاجازة من جهة عدم بقاء المحل لدخول المال في ملك الوارث فيلزم من صحة الاجازة كونها ابتداء عطية ح الرابع ان اجازة الوارث انما توثر في النفوذ إذا لم يكن هناك دين مستغرق للتركة أو الثلثين منها والا فهى انما تنفع في حق نفسه فقط واما في حق الديان فلا اما في الوصية فواضح إذ الدين مقدم عليها حتى في مقدار الثلث واما في الاقرار والمنجز بناء على كونهما من الثلث فان قلنا بتقديم الدين عليهما ايض كما هو اضعف الوجهين فكذلك واما على ما هو الحق من تقديهما عليه كما سيأتي فلان الظاهر مما دل على الحجر عن التصرف أو الاقرار بالازيد من الثلث ليس خصوص مراعات للوارث فقط بل له وللديان ايض وايضا انه مقتضى اطلاق قوله ع ماله من ماله الا الثلث وانه لا يحكم بنفوذ اقراره إذا كان متهما فيه أو لم يكن مصداقا فانه قد يكون الاتهام من حيث الظن بتعلق عرضه بحرمان الديان فح لا ينفذ الاقرار والتصرف المنجز الا باجازة الديان ايض فتدبر الخامس هل الاجازة من الوارث في المقام كاشفة أو ناقلة ان قلنا بكونها كاشفة في ساير المقامات كبيع الفضولي ونحوه فلا اشكال في كونها كذلك في المقام ايض وان قلنا بكونها ناقلة فيها فيشكل الحال في المقام من عدم امكان التفكيك إذ المانع من كونها كاشفة وهو عدم معقولية الشرط المتأخر موجود في المقام ايض ومن انه يلزم من كونها ناقلة اما انتقال المال بعد الموت وقبل الاجازة إلى الوارث ولازم كونها عطية بدوية منه فيترتب عليه ولوازمها من انعتاق من ينعتق عليه ونحو ذلك واما الحكم ببقا المال بلا مالك وما الحكم بكونه باقيا في ملك الميت وكل ذلك مشكل وايضا يلزم ان يكون نمائه قبل الاجازة للوارث إذ لا مقتضى لانتقاله إلى الموصى له وهو ايض مشكل وايض يلزم في المنجز ان تكون العين بالنسبة إلى الزائد باقية على ملك الميت إلى حين الموت ولازمه صحة تصرفه المنافى للاول فيها ولا يمكن الالتزام به الا ان يقال انه وان كان كذلك الا انه محجو عن التصرف بواسطة تصرفه الاول في الواقع و الظاهر بخلاف ما إذا لم تتعقب الاجازة فانه يكشف عن كون حجره ظاهريا فان قلت ان هذه الاشكالات انما ترد إذا جعلناها شرطا ولنا ان نمنع ذلك بان نجعل الرد مانعا كما قد يقال به بالنسبة إلى قبول الوصية فيلتزم بانه ليس شرطا بل التمليك انما يحصل بالايجاب فقط والرد من الوصي له مانع لدفع نظير هذه الاشكالات إذا تأخر القبول عن الموت قلت ان اردت بذلك انه بذلك يملك الوصي له أو المتهب أو المقر له تمام المال ثم يبطل بعد ذلك بالرد من الوارث فلا يمكن الالتزام به خصوصا في الوصية بل هو فيها خلاف الاجماع والضررة من الفقهاء وان اردت ان الرد يكشف عن عدم تملكه الا بمقدار الثلث فيعود الاشكال إذ كما انه لا يمكن تأثير (الشرط المتأخر كك لا يمكن تأثير) عدم المانع المتأخر في المتقدم مع ان عدم المانع المتأخر شرط في تأثير المقتضى فيلزم كون الشرط متاخر إذ العدم الذى هو شرط هو العدم المتأخر لا عدم الامر المتأخر لا عدم الامر المتأخر ومن ذلك يظهر عدم اندفاع الاشكال بالنسبة إلى القبول ايض فانه مع انه كون الرد من الموصى له مانعا دون كون قبوله شرطا ايض يلزم اما التزام كون الرد فاسخا وهو خلاف الاجماع واما عود الاشكال فانحصر الامر في الالتزام يكون الاجازة كاشفة وكذا القبول في الوصية وان الشرط المتأخر انما لا يعقل في الامور المتأصلة الخارجية والمؤثرات العقلية دون الامور الاعتبارية كالاحكام الشرعية أو العرفية العقلائية فانه يمكن ان يجعل الموجود المتأخر شرطا وفى الحقيقة يكون الشرط هو اعتبار وجوده لا وجوده الخارجي الحقيقي فلا تغفل السادس إذا ادعى الوارث بعد الاجازة ظن قلة المال وانه غير راض على فرض العلم بكونه بهذا المقدار فيما إذا كان المنجز أو الوصية بالحصة المشاعة الزائدة كالنصف مثلا أو ادعى بعدها ظن كثرته فيما إذا كانا متعلقين بعين معين وانه تخيل كونها بقدر الثلث أو ازيد يسير فهل تسمع منه هذه الدعوى اولا حكى عن جماعة السماع في المقامين فيحكم بلغوية الاجازة بالنسبة إلى ما زاد عن ظنه بعد حلفه على عدم العلم بالزيادة أو النقيصة وذلك لان الاصل عدم الاجازة بالنسبة إلى المقدار المشكوك فيه والاصل عدم علمه بمقدار المال وايض هذا شئ راجع إليه ولا يعلم الا من قبله فتسمع دعواه والا لزم الضرر عليه على فرض صدقة ولتعذر البينة عليه وح يدفع إلى المعطى له في الفرض المذكور نصف ما ظنه من التركة وثلث الباقي وفى صورة كونه عينا ينفذ منها بقدر ثلث المال ويزاد عليه بالنسبة مقدار ما ظنه وقد يقال بعد السماع في المقامين عملا بمقتضى اجازته المتعلقة بالمقدار الموصوف أو العين المعلومة وفى الشرايع وعن غير واحد التفصيل بالسماع (الاول في الامر) وعدمه في الثاني لانها فيه تضمنت معلوما وهو العين المعين بخلاف الاول فان النصف فيه مجهول والتحقيق وان يقال ان الكلام تارة في حكم الواقع وانه لو علم صدق الورثة في دعويهم وان اجازتهم انما كانت بداعي القلة أو الكثرة هل يوجب ذلك لغوية الاجازة اولا وتارة في انه على فرض كونها لغوا مع معلومتة