منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥

من الاعيان التى لا يجب بذلها على احد لا مثل الاعمال ومقدماتها التى هي من الواجبات الكفائية ثم انهم ذكروا ان الكفن مقدم على حق المرتهن والغرماء والمجني عليه ايض وبعضهم خص ذلك بحق الراهن وبعضهم به وبالجناية مط وبعضهم فرق فيها بين العمد والخطاء ونظرهم في ذلك مط أو في الجملة إلى اطلاق الاخبار المذكورة وانت خبير بان اطلاقها مسوق لبيان تقدم الكفن على الدين بما هو دين لا حتى مع تعلق حق سابق بالعين ودعوى ان تأخر الدين عن الكفن يقتضى عن الاخذ بحق الرهن لانه يقتضى وفاء الدين المفروض تأخيره مدفوعة بمنع شمول الاخبار لمثل هذا الدين ثم ان الحال حق الجناية لا وجه له لانه لا ربط له بالدين الا ان يدعى ان ذلك مقتضى كون الكفن من جميع المال وفيه انه متعارض ما دل على ثبوت الحق بالجناية مع انه يكون سابقا على تعلق الكفن هذا واما كفن الزوجه فعلى زوجها إذا لم يكن معسرا والا فمن مالها على ما تقدم بلا اشكال وان احتمل بعضهم دفنها ح بلا كفن وان كانت موسرة إذ هو كما ترى إذ لا يشمل ما دل على كون كفنها على زوجها مثل هذه الصورة فبقى تحت الاخبار المتقدمة وغيرها مما دل على كون الكفن من مال الميت ولو ماتت و تعلق كفنها بزوجها ثم مات قبل تكفينها يصير كفنها في عرض ساير الديون فيقدم كفنه ح على كفنها وان كان سبق وجوبا للاخبار المذكورة وتمام الكلام في هذه المسائل في مقام اخر واما الصورة الرابعة وهى ان يجتمع المعلق والمنجز فلا اشكال في تقسيم الثاني سواء قلنا بكونه من الاصل والثلث اما على الاول فواضح واما على الثاني فللاجماع مضافا إلى انه لمكان عدم كونه معلقا على الموت ينفذ من حين وقوعه فلا يبقى محل لنفوذ الاخر حين الموت ولا فرق في ذلك بين كونهما متقارنين أو مترتبين نعم لو ذهب عينا لزيدا ولاثم اوضى بها بعينها لعمرو قبل القبض يقدم الوصية لكن هذا ليس من التقديم الذى نحن بصدده إذ محل الكلام ما إذا تعلق كل بغير ما تعلق به الاخر مع كونه الثلث قاصر أو في هذا الفرض انما يقدم الوصية لكونها رجوعا عن الهبة ولا فرق في ذلك بين القول بالاصل والثلث هذا ولو عين ثلثة في عبدا وعين نذر كونه حرا أو كونها صدقة بعد موته ثم وهب عيبا اخرى من ماله في مرضه منجزا ففى تقديم المنجزح اشكال من انه تمليك منجز حال الحيوة ومن ان النذر المفروض قد تعلق بثلث بحسب قصده وهو لازم فلا يبقى محل للمنجز بناء على كونه من الثلث واما لو اوصى بثلثه ونذر ان لا يرجع في وصية ثم وهب عيبا منجزا فلا اشكال في تقديم الهبة والفرق بينة وبين الاول يظهر بالتأمل واما الصورة الخامسة وهى ما إذا اجتمع الوصية والواجب فلا خلاف في تقديم الثاني سواء كان مقدما في التعلق بذمته أو لا ولا فرق بين الواجب المالى والبدنى على المختار من خروج الثاني ايض من الاصل بل وكذا لو قيل بخروجه من الثلث كما إذا اوصى به ايض وكما في الحج المنذور بناء على مذهب الجماعة القاتلين بخروجه من الثلث وان لم يوص بها والدليل على التقديم بناء على الاصل واضح وبناء على الخروج من الثلث التعليل المتقدم في صحاح معاوية ابن عمار المتقدمة واما الصورة السادسة وهى ما إذا اجتمع المنجز والواجب فبناء على خروج المنجز من الاصل لا ينبغى الاشكال في تقديمه بسبق نفوذه فلا يبقى تركة حتى يتعلق بها الدين أو غيره من غير فرق بين الكفن وغيره وبناء على الثلث فمقتضى القاعدة وان كان ذلك في مقدار الثلث لان تعلقه بالثلث انما هو في حال الحيوة فيكون من حينه وخروجه من الثلث حين الموت كاشف عن ذلك ولا يبقى محل لخروج الدين بالنسبة إلى ذلك المقدار الا انه يظهر من العلامة ان حاله بناء على الثلث حال الوصية في كونه مؤخرا عن الدين ونحوه وصرح به الشهيد في ذلك في مسألة من اعتق عبده وعليه الدين إذا لم يكن قيمت بقدرة مرتين ويظ منه المفروغية بل ايظ من الجواهر ان الحكم كذلك حتى على القول بالاصل فانه في ذيل البحث المذكور بعد ما نقل عن الحلى الحكم بنفوذ العتق المذكور من الاصل وطرحه لصحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج وغيرها واسقاط الدين من راس قال ولا ريب في ضعفه بل هو اجتهاد في مقابلة النص واصحابه الموافقون له في كون المنجزات من الاصل لا يوافقونه فيما إذا زاحم التنجز الدين بل يخصونه بالنسبة إلى الورثة والا كانوا محجوجين بهذا الصحيح وغيره بل لعل مقابلته بالقول بالخروج من الثلث المعلوم كون المراد منه بعد خروج الدين تشهد بعد المزاحمة المزبورة انتهى اقول ما على القول بالاصل فلا مجال للتامل في تقديم المنجز كما عرفت إذ عليه تكون المريض كالصحيح في نفوذ التصرفات ومن المعلوم ان تصرفه نافذ ومقدم على الدين وان كان مستغرقا بل ولو كان قصده الاضرار بالديان والضرار من الدين إذ غاية الامر حرمة ذلك واما المعاملة فصحيحة بعد عدم تعلق حق الديان في حال الحيوة بالمال فيبقى الدين ح بلا وفاء المنجز وما ذكره صاحب الجواهر من ان القائلين بكون المنجز من الاصل لا يوافقون الحلى كما ترى فانى لا اظن احدا منهم استشكل أو احتمل ما ذكره ولعل نظره مقصود على خصوص مسألة العتق من جهة الاخبار الخاصة والا فلا وجه له إذ لا يستفاد من هذه الاخبار حكم غير العتق مع ان الحكم فيه ايض بناء على العمل بها تعبدي ومع الاغماض عن ذلك فغاية الامر شهادتها على ذلك على القول بالثلث إذ هي ناظرة إليه فلا يستفاد منها الحكم بناء على مذهب القائل بالاصل واما ما ذكره من شهادة مقابلة القول بالاصل للقول بالثلث على المزاحمة المزبورة ففيه ان هذه المعاملة ترجع إلى ان المريض هل هو كالصحيح حتى ينفذ تصرفاته من الاصل أو لا حتى ينفذ من الثلث ولا دلالة فيه على ان المريض له خصوصية مطلقا حتى على القول بالاصل وهذا واضح جدا واما على القول بالثلث فيشكل الحال مما عرفت من ان مقتضى القاعدة ما ذكرنا ومما يظهر من الشهيد وصاحب الجواهر وبعض اخر ان كونه كالوصية من هذه الجهة من المسلمات ويؤيده ما يظهر منهم من ان ثلث الميت انما يلاحظ بعد خروج ما خرج من اصل المال فما قابل الدين ليس من مال الميت حتى يخرج منه المنجز و ايض يلزم مما ذكرنا نفوذ المنجز وان استلزم حرمان الوارث بالمرة كما إذا كان دينه بمقدار الثلثين وينجز بما يساوى الثلث أو ازيد ولا اظنهم يلتزمون به ولا يمكن التفكيك بين ما لو كان الدين مستغرقا بحيث يكون المنجز مزاحما للدين فقط وبين ما لم يكن مستغرقا بان يكون مزاحما له وبحق الورثة بان