منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١

انه لو قصد البيع في خصوص عقبه الشريك أو الحصة المشاعة في الملكين كان له ذلك وح يحتاج إلى الاجازة كلا أو بعضا بخلاف المقام فانه لو قصد التصرف في ثلثى الوارث ايض يلغو قصده وينزل على ثلثه والرفى الفرق ان في مقامنا له معنى كون الثلث انه ينفذ تصرفه بمقداره لا انه له والثلثان الاخر ان لغيره بخلاف المال المشترك فانه كما ان له نصف الدار كذلك لشريكه ايض بصفها مشاعا فيمكن قصد بيع حصته ويمكن قصد بيع ما لشريكه وهذا واضح ومما ذكرنا ظهر انه لا وجه لما يظهر من الجواهر من انه لو قصد سلامة ثلثه واخراج الموصى به ثلثى الوارث صح وكان موقوفا على اجازة الوارث ولازمه انه لو لم يوص بعد ذلك بشئ ولم يجز الوارث تلك الوصية يكون جميع المال للوارث ولو اجاز وهنا يبقى ذلك الثلثه له فله ان يوصى به غير حاجة إلى اجازة الوارث بل اتعب نفسه في اثبات انه لا يحتاج إلى قصد الخروج من خصوص ثلثه وانه لو اطلق صح ويجب العمل به كان الاصل في الاسباب ترتب مسبباتها عليها ما لم يحصل لها معارض قال واحتمال البطلان في الفرض يعنى المجرد عن قصد ثلث وقصد خلافه مناف لاطلاق ادلتها المقتضى لصحتها وكانه يتخيل ان المقام نظير بيع نصف الدار كما صرح به في موضع اخر وان الشركة فيه على نحو الاموال المشتركة مع انك قد عرفت ان معناها في المقام ليس الا مجرد عدم نفوذ تصرفه الا بمقدار الثلث وهذا لا يقتضى ما ذكروه فلا ينبغى التأمل في لغوية القصد المذكور عدم الحاجة إلى اجازة الوارث في مقدار الثلث من هذه الوصية إذ قصد الخروج من الثلثين الاخرين والتصرف فيهما لا يجعله من تمليك مال الغير حتى يحتاج إلى اجازته بل يشمله الادلة الدالة على نفوذه إذ كان بقدر الثلث إذا عرفت ذلك فتقول إذا كانت الثانية مضادة للاولى بان تكون متعلقة بما تعلق به الاولى ومنه ما إذا قال ثلثى لزيد ثم قال ثلثى لعمرو فان ظاهرة ارادة ثلثة الراجع إليه وضابط المضادة عدم امكان انفاذ الجميع ولو باجازة الوارث عمل بالتالية اما لانها رجوع عن الاولى كما إذا كان ملتفتا وقاصدا للرجوع عنها واما لانها مفوتة موضوعها كما في صورة الغفلة عنها وذلك لانك قد عرفت ان الوصية من العقود الجايزة فيجوز الرجوع فيها ولو فعلا وايض المال بعد الوصية باق على ملك الموصى فله السطنة على التصرف فيه بانحاء التصرفات فإذا اوصى به ثانيا فقد اخرجه عن ملكه بعد موته فلاة يمكن بقاء الاولى الفوات موضوعه فهو كما لو نقله إلى الغير منجزا ببيع ونحوه فانه نظيرا تلافه في كونه مفوتا للموضوع ويمكن ان ينزل على خصوص الشق الاول أي صورة الرجوع في الوصية الخبران ابن اخى اوصى بثلث وصايا فبايهن اخذ فقال ع خذ باخريهن قلت فانها اقل قال وان قلت ثم ان الثانية انما تنسخ الاولى بمقدار المضادة فلو اوصى اولا بعين لزيد ثم اوصى بنصفها لعمرو يكون النسخ في مقدار النصف فيبقى النصف الاول وكذا إذا اوصى بمجموع ماله لزيد ثم بثلثه لعمر ويكون النسخ في الثلث فيبقى للاول الثلثان ويحتاج إلى الاجازة وهذا إذا لم يقصد الرجوع في نصفه الذى هو الثلث كما ان الثاني ايض يحتاج إلى الاجازة وهذا إذا لم يقصد الرجوع في التمام بان كان من باب التفويت والا فمع قصد الرجوع في التمام تبطل الاولى بالمرة واطلاق الخبر المذكور قد عرفت تنزيله على خصوص هذه الصورة مع انه ضعيف فلا يمكن الاخذ به والحكم بالنسخ مطلقا بالنسبة إلى التمام كما يظهر من اطلاق بعضهم واما إذا لم تكن الثانية مضادة للاولى بان يمكن تنفيذ الجميع ولو باجازة الوارث يبدء بالاولى فالاولى الخبر حران عن ابى جعفر ع في رجل اوصى عند موته وقال اعتقوا فلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظرت في ثلثه فلم يبلغ اثمان قيمة المماليك الخمسة الذين امر بعتقهم قال ع ينظر الذين سماهم وبدء بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه اول شئ ذكر ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس وان عجز الثلث كان ذلك في الذى سمى اخيرا لانه اعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك بحمل الترتيب فيه على الوصايا العديدة لان يكون المراد عتق المجموع ويكون الترتيب ذكريا في مقام التعمد أو بقرينة الجواب إذ يبعد وجوب التقديم بمجرد هذا خصوصا مع التعليل المذكور وهذا الخبر وان كان ضعيفا الا انه منجز بالشهرة بل بعدم الخلاف المعتد به كما قيل مضافا إلى ما عرفت من الاجماع المنقول عن التحرير ويمكن ان يستدل عليه ايض بصحيحة العلا عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله ع قال سئلته عن رجل حضره الموت فاعتق غلامه واوصى بوصية فكان اكثر من الثلث قال ع يمضى عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقى وخبر ابى بصير عن ابي عبد الله ع ايض قال ان اعتق رجل عند موته خادما له ثم اوصى بوصية اخرى اعتقت الخادمة من ثلثه والغيت الوصية الا ان يفضل من الثلث ما يبلغ الوصية حيث قدم فيهما العتق الذى هو مقدم بناء على عدم حملها على المنجز بقرينة قوله ع ثم اوصى بوصية اخرى وانه لو كان من المنجز لم يخرج من الثلث وظاهرهما خروجه منه هذا وقد يق انه مقتضى القاعدة ايض وذلك لان الوصية الاولى قد تعلقت بالثلث فلا مانع فينبغي انفاذها بخلاف الثانية فانها صدرت بلا محل ويشهد له التعليل في الخبر قلت يمكن الاستشكال في ذلك بان المفروض ان كل واحدة من الوصيتين تعلقت بحصة من مجموع المال واما معينة أو مشاعة غير ما تعلقت به الاخرى ولا تعلق الشئ منهما بالثلث الذى جعله الشارع لليمت مشاعا في مجموع المال في قصد الموصى وانما التعلق به قهرى تعبدي بعد الموت ونسبتهما إليه على حد سواء إذ ليس الزايد على الثلث الوصية المتأخرة بل المجموع من حيث المجموع زايد ومجرد تقدم تعلق احدهما به لا يفيد شيئا بعد عدم التعلق الا بعد الموت الا ترى ان تقدم سبب احد الدينين على الاخر لا يقتضى تقدمه عليه إذا فرض عدم وفاء المال بهما والسر فيه ان تعلقهما بعين التركة انما هو بعد الموت وكذا تقدم سبب شغل الذمة في احد الواجبين لا يتقضى وجوب تقديمه إذا تزاحما ولم يكن الزمان كافيا لهما معا وهكذا القسم لو كانت الوصية حين صدورها متعلقة بالثلث امكن ان يق ان الاولى إذ تعلقت به حين صدورها تبقى الثانية