منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠

معلومية ذلك هل تسمع دعويهم ام لا اما الاول فالحق فيه الفرق بين ما إذا كانت الاجازة مطلقة أو كان الظن المذكور من قبيل الداعي والمقارن واما إذا كانت مقيده بان يكون رضا هم بقيد القلة أو الكثرة ففى الاول يحكم بالنفوذ لان الداعي لا يوجب رفع إليه عن التصرف الواقع عن الرضا وفى الثاني لا لكون الرضا فيه مقيدا واما الثاني وهو ما إذا ادعوا التقيد في الرضا فان كلامهم مطلقا ويدعون عدم الرضا الباطني ولا في المقيد فلا تسمع دعويهم لان ظواهر الالفاظ حجة في جميع المقامات فيؤخذ باطلاق كلامهم في مقام الاجازة وان كان النزاع في اللفظ الصادر منهم وانه كان مطلقا أو مقيدا ولو بالقرائن المقامية الموجبة للصرف فدعويهم مسموعة لان الاصل عدم تعلق الاجازة بالازيد من المقدار المعلوم ولا يلتفت إلى اصالة عدم التقيد وعدم ذكر القيد كما في نظائره وتمام الكلام فيه في الاصول الامر الرابع إذا تزاحم التصرفات أو الواجبات الخارجية من الاصل أو الثلث بعضها مع بعض من جنسه أو غيره بان لم يف المال أو الثلث بالجميع فهل يسقط أو يقدم بعضها فيه تفصيل لانه لا يخلوا اما ان يكون هناك وصايا متعدده فقط أو منجزات فقط أو واجبات كذلك أو وصية ومنجزا ووصية وواجب أو منجز وواجب فالصور ست اما الصورة الاولى وهى وهل ما إذا اجتمع وصايا عديدة ولم يف الثلث بجميعها فلايخ اما ان يكون مترتبة كان يوصى اولا بثلث ماله أو عين معينة لزيد وثانيا أو عين اخرى لعمر واما ان تكون مجتمعة كان يقول اعطو فلانا كذا وفلانا كذا فعلى الثاني ومنهما ماذا رتب في اللفظ ونص على عدم الترتيب لا اشكال في ان الثلث يقسط على الجميع بالنسبة مع عدم الاجازة ويدخل النقص على المجموع وما في جملة من الاخبار كصحاح معوية بن عمار من تقديم الحج في صورة الوصية بالثلث أو بمال للحج والصدقة والعتق بان يجعل طائفته منه في الحج وطائفة في العتق وهكذا حيث يظهر منها ان الحكم كذا إذا الاولى بكل واحد منهما ايض يجب حمله على صورة كون الحج واجبا كما يظهر من التعليل التقديمه بانه فريضه من فرائض الله فالظاهر ان المراد كونه واجبا فعلا لا انه يقدم وان كان ندبا لكونه فريضة بحسب النوع في اصل الشرع مع ان في سؤال ان المرئة الموصيته لم يحج وفى الجواب فانه فريضة من فرائض الله عليها فلا منافاة فيها لما ذكرنا من التقسيط ثم هذا كله في غير العتق واما فيه فذكروا من غير خلاف فيه على الظاهر انه لو اوصى بعتق عبيد ولم يف بهم الثلث انه يقرع بينهم فمن خرج اسمه يحكم بحريته وإذا استلزم ذلك تبعيض الحرية في واحد يحكم بالسراية ويستسعى في البقية فلا يحكمون بالتقسيط ولعله الاستلزامه الاضرار بالوارث مضافا إلى المرسل عن النبي ص في ستة عبيدا عتقهم ومولاهم عند موته ولم يكن له غيرهم فجزاهم اثلاثا اقرع بينهم والصحيح كان على عليهم بينهم والخبر عن موسى ابن جعفر ع قال ان ابى ترك ستين مملوكا واعتق ثلثهم فاقرعت بينهم واخرجت عشرين وهذه الاخبار وان كانت ظاهرة في المنجر الا ان الاصحاب تعدوا منه إلى الوصية قيل وظاهرهم الاجماع على عدم الفرق قلت مع امكان حملها على الوصية ايض فت وكيف كان لا اشكال في ذلك وان كان مقتضى القاعدة التقسيط والحكم بانعتاق الكل للسراية والسعى في رفع ما بقى من حصة كل واحد لكن هذا إذا اعتق الجميع أو اوصى بعتقهم واما لو قال اعتقت أو اعتقوا ثلث كل واحد من هذه العبيد فالظاهر عدم القرعة ح بل يحكم بعتق الجميع بقدر الحصة وسرايته إلى هذه العبيد فالظاهر بقيتهم مع السعي وذلك لان الحكم على خلاف القاعدة فمورد الاخبار وكلمات العلماء غير هذه الصورة مع انه من تبديل الوصية كما لا يخفى واما على الاول فقد اختلف فيه كلماتهم واقوالهم اختلافا كثير كما عن المالك حتى من الرجل الواحد في الكتب المتعددة بل الكتاب الواحد فعن المش على الظ عن نسبته إلى علمائنا انه يبدء بالاولى فالاولى مط وعن ابن حمزة ذلك الا إذا تباعد ما بين الوصيتين من الزمان فتكون الثانية ناسخة للاولى وعن الشيخ والاسكافى البدءة بالاولى فالاولى ان إذا كانت المتأخرة عتقا فانه يقدم مط وهو ظاهر الوسائل ايض كما هو مقتضى عنوانه لذكر الاخبار الاتية وعن الكركي وغيره وجوب الاخذ بالاخيرة وربما يفصل بين ما إذا كانت المتأخرة مضادة للمتقدمة فيؤخذ بها أو غير مضادة فتقدم الاولى فالاولى ولابد من كلمات حمل الاولين ايض على هذا وهذا هو الاقوى ولابد اولا من بيان معنى الخروج من الثلث فنقول لا اشكال ولا تأمل كما عرفت مرارا في ان تمام المال مادامت الحيوة للموصى وانه لو اوصى به كله فقدا عطى ماله سواء كان دفعة وتدريجا وانه يجوز له الرجوع عن الوصية الاولى قولا وفعلا لكن الشارع جعل له من تمام ذلك المال ثلثه في مقام النفوذ وهذ الثلث شايع في تمام المال ومعنى كونه له انه انفذ من تصرفاته في مجموع ماله ما يساويه تعبدا من غير حاجة إلى قصده في تصرفه خصوص ذلك الثلث بل ولا يضر قصد خلافه بان كان من بيته سلامة ثلثه والتصرف في الثلثين الباقيين إذ ليس المقام من قبيل العين المشتركة حتى يكون التصرف بمقدار حصته من باب الانصراف إلى حصته المختصة به كما في بيع نصف الدار المشاعة بينه وبين غيره كما قد يتخيل إذ لو كان من هذا الباب جاء فيه الخلاف المعروف حيث ان بعضهم ينزل البيع على الاشاعة وحكم بنفوذ الرابع واحتياج الربع والاخر إلى اجازة الشريك وبعضهم على النصف الخاص به من جهة الانصراف بخلاف الوصية بثلث المال فانه لا اشكال في عدم تنزيله على الاشاعة ففى مقامنا إذا اطلق الثلث يكون انصرافه إلى ثلثه قهريا تعبديا لا قصد بابل لايق انه انصراف حقيقة بل اقول الامر في بيع نصف الدار ايض كذلك على التحقيق بمعنى ان حمله على نصفه الخاص به قهرى لان المفروض انه باع حصة مشاعة هو مالك لها فينفذ بيعها فيها إذ النصف الذى هو المبيع مشاع الدار وهذا لا يقتضى الاشاعة في الملكين ايض إذ هذه الاشاعة تحتاج إلى اعتبار اخر زايد على لحاظ النصف المشاع نعم الفرق بينه وبين المقام