منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥
كما لو اقر بجناية عمدية توجب القصاص وان استلزم تفويت المال في بعض الاحوال وكما لو اقر بان عليه حج أو صلوة أو صوم ولو اقر بحرية عبد أو وقفية ملك ففيه اشكال من انه تفويت المال ومن انه ليس اقرارا بعين لغيره وكذا لو اقر بملكية منافع داره لغيره فانه ليس اقرار بالعين ولا بالدين الا ان يجعله كناية عن المال أو يدعى المناط القطعي وكذا لا يجرى التفصيل لو اقر بما لا يوجب ضرر الوارث كما لو اقر ببيع ماله مع عدم قبض ثمنه أو مع ان ثمنه الشئ الفلاني مما ليس في يده هذا ولا فرق في العين والدين بين ذكر السبب وعدمه بل مع الاقتصار على ذكر السبب كما لو اقر بجناية أو اتلاف أو بسبب كفارة أو نذر أو حلف أو بغصبية عين أو كونها سرقة أو وديعة أو عارية أو وجوب خمس عليه أو زكوة أو الشراء مع عدم دفع الثمن عينا أو دينا أو نحو ذلك فيجربى التفصيل في جميعها ولو اقر بمنجز كهبة أو ابراء أو صلح أو بيع محاباتي أو نحو ذلك مع اسنادها إلى حال الصحة أو حال المرض أو الاطلاق ففى جريان التفصيل وشمول اخبار المقام له اشكال من انه يرجع إلى الاقرار بالعين أو بالدين ومن عدم كونه اياه ولا كون الحكم على خلاف والقاعدة فان قلنا بالجريان فلا اشكال في الخروج بن الثلث مع التهمة ومن الاصل مع العدم وان قلنا بكون المنجزات من الثلث لدلالة اخبار المقام على خروجه من الاصل مع عدم التهمة ويحتمل قويا الخروج من الثلث ايض على البناء المذكور فيما إذا اسنده إلى حال المريض فانه وان كان من حيث انه اقرار مع عدم التهمة فيه اقتضاء الخروج من الاصل الا انه بعد سماع هذا الاقرار يكون كما لو علم بوقوع المنجز في حال المرض والمفروض انه خارج من الثلث وان قلنا بعدم جريان وعدم شمول اخبار المقام فيحكم فيه بقواعد الاقرار بمعنى انه يحكم بوقوعه على نحو ما اقر فان اسنده إلى حال الصحة نفذ من الاصل وان اسنده إلى حال المرض يكون كما لو اوقع المنجز في حال المرض فيجزى فيه الخلاف في المنجز وما يقال من عدم شمول ادلة المنجز له لازما مختصة بنفس المنجز لا بالاقرار به كما ترى إذ نحن لا نقول ان اخبار المنجزات تشمل الاخبار بها بل نقول إذا ثلث وقوع المنجز باقراره يكون ذلك المنجز شمولا لها هذا وان اطلق ولم يعلم اوقعه في حال الصحة أو المرض فربما يق الاصل تأخر الحادث فيثبت الوقوع في حال المرض فيكون من الثلث على تقدير كون المنجزات منه وهو كما ترى وعن جامع المقاصد ايض انه يحكم بوقوعه في حال المرض من حيث ان الاقرار انما يقتضى اللزوم قبل زمان الاقرار بمقدار ما يمكن انشائه وهو ايض كما ترى والاقوى انه من الثلث على التقدير المذكور الا لما ذكر بل للشك في نفوذ ازيد من الثلث منه ومن حيث ان الشبهة مصداقية لا يمكن التمسك فيها بالعمومات والاصل عدم النفوذ ومن ذلك يظهر حكم الشك في ساير الموارد في وقوع الاقرار والمنجز في حال المرض حتى يكون من الثلث أو في حال الصحة حتى يكون من الاصل فلو اختلف الوارث والمقر له أو الطرف الاخر في المنجز في ذلك فانقول قول الوارث لان الاصل عدم النفوذ الا بالقدر المعلوم فت ثم ان القدر المتيقن من نصوص الاقرار في المقام بل من فتاوى العلماء الاعلام في جريان التفصيل المذكور هو ما إذا لم يكن الاقرار في مقام المنازعة والمخاصمة فلو كان الوارث أو الاجنبي مدعيا عليه دينا أو عينا فاقر بهما فالظاهر نفوذه من الاصل وعدم جريان التفصيل المذكور ولا ساير الاقوال المذكورة فت خامسها ان الحكم بعدم النفوذ بالنسبة إلى الزايد في صورة الاتهام أو مطلقا على القول به انما هو في حق الوارث والا فهو نافذ على نفسيه فلا يستمع منه انكار ها بعد ذلك ولا يجوز له التصرف المنافى ولذا لو برء من ذلك المرض نفذ في حقه بلا اشكال كما صرح به جماعة على ما حكى عنهم فما عن اقرار القواعد من الاشكال فيه في غير محله وان وجهه الفخر بانه ناش من كونه صادرا حين لم ينفذ والمفروض عدم عوده بعد البرء اذفيه ان معنى عدم النفوذ ما عرفت هذا مع انه لو حكمنا بعدم النفوذ مط حتى في حق نفسه انما نقول بذلك في المرض المتصل بالموت وبعد البرء عدم يكشف المانع وهذا في غاية الوضوح ثم ان المراد من الاصل المرض في المقام امر في المنجزات وان لم يتعرضوا هنا للتفصيل بين المخوف وغيره فان الظاهر ايكالهم على ما ذكروا هناك لاتحاد المقامين بحسب تعبيرات الاخبار فتدبر الامر الثاني الثلث الذى يخرج منه تصرفاته المنجزة أو المعلقة واقراره بحسب بن مجموع ما تركه من مال عينا أو دينار أو حقا أو منفعة أو حق مالى كحق التحجير وحق الخيار والشفعة وحق القصاص الذى كان له وحق الجنابة عمدية أو خطائية ونحو ذلك كحق نصب الشبكة فلو الت إلى المال أو بذل بازائها إلى المال مال كان من جملة ما يخرج منه الثلث ثم انه شايع في تمام التركة ولو كان المنجز أو الوصية بعين معين فانه لا يتعين الثلث فيها بحيث لا يخرج عن الاشاعة فلا يخرج عنها الا بعد القسمة وعدم جواز التعدي عن تلك العبن لا يوجب القسمة القهرية بين الميت والوارث هذا والمدار فيه على ما زمان الموت لا زمان التصرف فلو نقص المال عن زمان التصرف أو زاد يلاحظ ما هو الموجود حين الموت من غير اشكال ولا خلاف ويدل عليه مضافا إلى ظهور النصوص فيه فان المتبادر عن قوله ع ماله من ماله الا الثلث ونحو ذلك الاجماع بقسميه ولا ينافيه ما عن المح والشهيد الثانيين في الوصية من ان كون المدار على زمان الوفات انما يتم بغير اشكال إذا كانت الوصية بمقدار معين ان بشئ معين أو بجزء شاع وكانت التركة حين الوصية ازيد منها حين الوفات واما لو انعكس اشكل اعتبارها عند الوفاة مع عدم العلم بارادة الموصى للزيادة المتجدده لاصالة عدم المتعلق وشهاة الحال بانه لا يريدها مع عدم كونها متوقفه خصوصا إذا كانت كثيرة انتهى وذلك لان هذا الاشكال انما يرجع إلى تعين الموصى به وانه الثلث حين الوصية لا ان المدار في الثلث الميت على ذلك الزمان فلو فرض انه اوصى بوصية اخرى في الفرض يجب العمل بها على بنائهما ايض لوفاء الثلث حين الموت بها بعد تنزيل الثلث الموصى به اولا على الثلث حين الوصية الا ان المدار وفرض زيادة المال بعدها بما يخرج عند الثانية وهذا واضح فلا اشكال ولا تأمل من احد في ان المدار فيه على زمان الموت من غير فرق بين كون التصرف بحصيته مشاعا أو عين معينة ومقتضى ما ذكرنا من كون ثلثه مشاعا في تمام التركة انه لو نقصت بعد الموت