منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣

هذا ورد مورد التقية ويحتمل ان يكون المراد لا اقرار له بدين فيما زاد على الثلث ان كان متهما لما تقدم الرابعة ما يستفاد منه التفضيل بين المتهم وغير كصحيحة العلابياع السايرى قال سئلت ابا عبد الله ع عن امرئة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له ان المال الذى دفعته اليك لفلانة وماتت المرئة فاتى اوليائها فقالوا له انه كان لصاحبتنا مال ولا نراه لا عندك فاحلف لنا مالها قبلك شئ فيحلف لهم فقال ع ان كانت مامونة عنده فليحلف لهم وان كانت متهمة فلا يحلف لهم ويضع الامر على ما كان فانما لها من مالها ثلثة وصحيحة منصور بن حازم سئلت ابا عبد الله ع عن رجل اوصى لبعض ورثته ان له عليه دينا فقال ع ان كانت الميت مرضيا فاعظه الذى اوصى له ونحوهما موثقة ابى ايوب وصحيحة الحلبي قلت لابي عبد الله ع الرجل يقر لوارث بدين فقال ع لا يجوز إذا كان مليا وخبر الاخر سئل أبو عبد الله ع عن رجل اقر لوارث بدين في مرضه يجوز ذلك قال نعم إذا كان مليا والمراد بالملائة اما لوثوق على ما عن الصحاح صار مليا أي ثقة فيرجع إلى ما تقدم أو كونه ذا مال وح يكون طريقا لرفع التهمة إذا كان المراد ملائة المقر له بل وكذا ان كان ملائة المقرفت وعلى أي حال لابد من حمله على ذلك لما تقدم وخبر ابى بصير سئلت ابا عبد الله ع عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين واوصى ان هذا الذى ترك لاهل لمضاربة ايجوز ذلك قال ع نعم إذا كان مصدقا وكاتبة محمد بن عبدالخبار إلى العسكري ع ان امرئة اوصت إلى رجل واقرت له بدين ثمانية الاف درهم وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكل مالها اقرت به للموصى له و اشهدت حين وصيتها واوصت ان يحج عنها من هذه التركة حجة وتعطى مولاة لها اربعماة درهم وماتت المرئة وتركت زوجها فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا الامر وذكر كاتب ان المرئة استشارته فسئلته ان يكتب لها ما يصح لهذا الوصي فقال لها لا تصح تركتك لهذا الوصي الا باقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود وتامر به بعد ان ينفذ من توصيه من فكتبت له بالوصية على هذا واقرت للوصي بهذ الدين فرايك ادام الله عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا وتعرفنا ذلك لنعمل به انشاء الله فكتب ع بخطه ان كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين ان راس المال انشاء الله وان لم يكن الدين حقا انفذ لها ما اوصت به من ثلثها كفى أو لم فكيف والمراد من معروفية الدين ومفهومية الوثوق يعنى انه ان لم يحصل الاتهام وظن الكذب من جهة اخبار الكاتب يخرج من اصل المال والا فمن الثلث ولا يخفى انه لا يبقى مجال الريب بعد وجود هذه الطائفة الرابعة في حقية ما ذكره المشهور من التفصيل إذ من المعلوم ان الظاهر من قوله ع إذا كان مصدقا أو مرضيا أو مليا أو مامونة أو نحو ذلك هو الكناية عن الوثوق بصدق المقر وعدم التهمة في اقراره بمعنى الظن بكدنه فتقيد المطلقات المتقدمة بهذه النصوص مع انك قد عرفت قصور سندها ودلالتها وكون ظؤاهر بعضها خلاف الاجماع ودعوى ان مقتضى المفهوم في هذه النصوص عدم النفوذ اصلا في صورة عدم الوثوق الا الخروج من الثلث مدفوعة مضافا إلى استفادة ذلك من جملة منها كخبر اسمعيل بن جابر وصحيح العلا والمكاتبة والى انه مقتضى الجمع بينها وبين ما تقدم ما دل على النفوذ من الثلث مطلقا بان الاجماع على الظاهر المصرح به في بعض العبائر قائم على عدم الرد مطلقا وانه لا يحكم بالحرمان مط وان النفوذ في مقدار الثلث مسلم والخلاف انما هو فيما زاد عنه وايض إذا قام الاجماع على عدم الرد وكان مقتضى القاعدة مغايرة المفهوم للمنطوق الحاكم بكونه من الاصل فلا يبقى الا الخروج من الثلث لكن هذا إذا كان مجرد الاتهام وظن الكذب واما إذا علم كذبه في اقراره فلا يحكم بخروجه من الثلث ايض ولا يجرى عليه حكم الوصية لعدم ظهور الكلام في ارادتها نعم لو على من الخارج انه اراد الوصية وانما عبر بالاقرار فلا يبعد الحكم بالاخراج من الثلث حتى مع العلم بالكذب في اقراره ومما ذكرنا ظهر بطلان ساير الاقوال وظهر مداركها ايض في الجملة والمسألة بحمد الله في غاية الوضوح نعم الكلام في امور احدها ربما يستشكل في نفوذ القرار من الثلث على فرض التهمة أو مط ويقال ان مقتضى القاعدة نفوذه في ثلث الثلث إذا اقر بالثلث أو بما يساويه وذلك لان للميت من ماله ثلثه بمقتضى الادلة الدالة على الخروج من الثلث وان الثلثين منه متعلق حق الورثة والمفروض ان ثلثه مشاع في تمام المال فإذا اقر بما يساوى الثلث فقد اقر بما هو شايع في تمام المال الذى هو بمنزلة المشترك بينه وبين غيره فيكون نظير اقرار احد الشريكين بحصة مشاعة من العين لغيره مع عدم قبول الاخر فانه لو اقر بالنصف ينزل على الربع وبالثلث ينزل على السدس وهكذا على ما بين في محله وتقرير الاشكال في صورة كون الاقرار بالعين واضح وفى صورة كونه بالدين انه متعلق بمجموع التركة فيكون المقر بهو هو الدين شايعا في تمام المال الذى ثلثاه اللوارث بمعنى انه متعلق حقه ولا يخفى ان هذا الاشكال يجزى في المنجز ايض لانه نظير ما إذا باع مالك نصف الدار نصفها شاعا حيث يقولون انه يصح في ربعها ويحتاج في الربع الاخر إلى اجازة المالك الاخر وفيه اولا ان الاجماع والنصوص المذكورة في المقامين قاضية بالنفوذ في تمام الثلث فيهما الفارق بين المقامين الذين نحوه فيهما والمقامين المذكور بن وثانيا ان هذا انما يكون فيها إذا كانت الشركة ثابتة قبل الحكم بالنفوذ كما في المقامين المذكورين لا إذا كانت نابتة بدليل النفوذ في مقدار الثلث كما فيما نحن فيه حيث انا استكشفنا الشركة من حكم الشارع بنفوذ المنجز أو الاقرار من الثلث وحكمه هو النفوذ بالنسبة إلى تمام الثلث فحق الورثة في المقام ليس ثابتا قبل السماع بقدر الثلث حتى يكون من قبيل الشركة وانما يثبت بعد السماع بقدره و يجعله الشارع للحكم على هذا الوجه فلا يعقل كونه مابعا عن هذا الثلث وثالثا انا نمنع شركة الوارث بمعنى تعلق حقه بالثلثين في حال الحيوة وانما الخروج من الثلث حكم تعبدي فلا يكون من قبيل الاقرار بمال المشترك أو التصرف في المال المشترك حسبما عرفت مراد أو رابعا نقول ان هذا الاشكال لا