منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩
الثاني وسياتى الجواب عنها استدل للقول بالثلث باخبار قد عرفت من جامع المقاصد دعوى تواترها وهى طوائف احديها ما دل على ان للرجل عند موته ثلث ماله بقول مطلق منها صحيح يعقوب بن شعيب عن الرجل يموت ماله من ماله فقال ع له ثلث ماله ومنها صحيحة على بن يقطين ما للرجل من ماله عند موته قال الثلث والثلث كثير ومنها اخبر عبد الله بن سنان للرجل عند موته ثلث ماله وقال بعد ذلك وان لم يوص فليس على الورثة اصغائه ومنها خبر البحار الوصية على كل مسلم ثم قال ليس للميت من ماله الا الثلث فإذا اوصى باكثر من الثلث رد إلى الثلث ومنها خبر العلل الوارد في الاقرار في المرئة التى استودعت رجلا من الانصار ففى ذيله فانما لها من مالها ثلثه ومنها خبر ابى بصير عن الرجل يموت ماله من ماله فقال له ثلث ماله وللراة ايض ومنها مرسلة جامع المقاصد المريض محجور عليه الا في ثلثه ومنها خبر ابى حمزة المروى عن بعض الائمة ع قال الله تبارك وتعالى يقول يابن ادم تطولت عليك بثلثة سترت عليك ما لو يعلم به اهلك ما ارول واوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خير أو جعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا ومنها النبوى ص ان الله قد تصدق عليكم بثلث اموالكم في اخر اعماركم زيادة في اعمالكم ولا يخفى قصور دلالتها جميعا مضافا إلى ضعف سندها ما عدا الصحيحين منها بحيث لا يمكن الركون إليها في حد نفسها مع قطع النظر عن الاخبار السابقة ايض وذلك لانها ظاهرة في ارادة الوصية فان المراد منها المال الذى للميت بعد موته اماما اشتمل منها على لفظ الميت ولفظ يموت فظاهر واماما اشتمل منها على لفظة عند موته فلحمله عليها مع انها لو بقيت على ظاهرها افادت عدم ملكية فاعدا الثلث وعدم جواز اتلافه واكله وصرفه على نفسه بلبس واستخدام وغير ذلك من التصرفات الغير المحاباتية وهو خلاف الضرورة فيتعين ارادة الملكية البعدية هذا مع ان مقتضى ظاهر الصحيحين وخبر ابى بصير كون الثلث له وان لم يتصرف فيه وهو خلاف الاجماع فيكشف عن ان الغرض بيان كونه له في الجملة فليس بصدد بيان تمام المطلب فتدبر وخبر عبد الله بن سنان والبحار كالصريح في ارادة الوصية بقرينة ذيلها بل هما قرينتان على البقية لان اخبارهم ع يفسر بعضها بعضا وخبر الاقرار لا دخل له بالمقام إذ مسألة الاقرار مسألة براسها وفيها الاقوال المختلفة ومرسلة جامع المقاصد ليست ثابتة والظاهر انها مضمون الاخبار عبر بها باجتهاده وخبر ابى حمزة والنبوى ص ظاهران في الوصية بقرينة التعبير بالتصدق والتطول حيث انه مادام حيا المال ماله لا يحتاج في تصرفه إلى التصدق عليه والذى يحتاج إلى ذلك هو التمليك بعد الموت الذى ينتقل المال عنه إلى وارثه وهذا واضح جدا الثانية الاخبار الواردة في خصوص العتق المعتبرة بلفظ اعتق الظاهر في المنجز الحاكمة بنفوذه من الثلث منها خبر على بن عقبة في رجل حضرة الموت فاعتق مملوكا له ليس له غيره فابى الورثة ان يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه قال ما يعتق منه الا ثلثة وساير ذلك الورثة احق بذلك ولهم ما بقى ومنها خبر عقبة بن خالد عن ابي عبد الله ع ثم قال سئلته عن رجل حضرة الموت فاعتق مملوكا ليس له غيره فابى الورثة ابن يجيز وذلك كيف القضاء فيه قال ما يعتق منه الا ثلثه ومنها خبر ابى بصير عنه ع ان اعتق رجل عند موته خادما ثم اوصى توصية اخرى الغيت الوصية واعتقت الجارية من ثلثة الا ان يفضل من ثلثه ما يبلغ الوصية ومنها خبر السكوني عن على ع ان رجلا اعتق عبداله عند موته لم يكن له مال غيره قال سمعت رسول الله ص يقول يستسعى في ثلثى قيمته للورثة ومنها خبر العامي الذى ادعى في لك انه اجود ما في الباب متنا وسندا ومن ادعى خلاف ذلك فالسيرة ير دعويه وعليه اقتصر ابن الجنيد في كتابه الاحمدي وهو ان رجلا من الانصار اعتق ستة اعبد له في مرضه ولا له غيرهم فاستدعاهم رسول الله ص وجزاهم ستة اجزاء واقرع بينهم فاعتق اثنين وارق اربعة وفيها ايض مضافا إلى قصور السند قصور الدلالة فان ظاهرها ايض ارادة الوصية بالعتق بملاحظة ان الغالب الوقوع من العتق الواقع فيحال المرض هو ذلك لا العتق المنجز والشايع في الاخبار ايض التعبير عن الوصية بالعتق بقولهم اعتق عند موته كما لا يخفى على بن جاس خلال تلك الديابل في كلمات العلماء ايض كثيرا ما يكون كذلك كما عرفت من الخلاف والغنية ولذا اسند الشيخ في عبارته المتقدمة القول الاول إلى دلالة الاخبار بحيث يظهر منه ان هذا القول لا دليل عليه منها مع ان هذه الاخبار كان بمراءى منه ومسمع وايض ارباب كتب الاخبار كالكليني وغيره اورد واهذه الاخبار في باب الوصية أو وجوب ارجاعها إلى الثلث ويؤيده ان صاحب المسالك جعل الخبر العامي المذكورة اجود ما في الباب متنا وسندا مع ان عدم اطلاعة على هذه الاخبار في غاية البعد هذا مع ان قوله ع في خبر ابى بصير ثم اوصى بوصية اخرى يدل على ذلك بل يصير قرينة على ساير الاخبار ايض وان ابيت عن حملها على ما ذكرنا من ارادة الوصية بالعتق فلا اشكال في امكان حملها على ارادة التدبير إذ هو عتق بعد الوفاة ويصدق على العتق حقيقة غاية الامر ان لفظة اعتق اعم من المنجز والمعلق الا ان شيوع الثاني يوجب صرفه إليه إذ لا اقل من الشك في ارادة الاعم ولا يجرى دليل الحكمة فت ولو اغمضنا عن ذلك كله نقول غاية الامر كونها في اول درجة الظهور في شمول المنجز وسياتى عدم مقاومتها للاخبار المتقدمة الثالثة ما ورد في خصوص العتق ايض بلفظ اعتق المحمول على المنجز بقرينة الحكم بتقديمه على الوصية بالمال إذ لو كان المراد الوصية لم يكن وجه لتقديمه مط وهى حسنة محمد بن مسلم وصحيحته وخبر اسمعيل بن همام المتقدمات في اخبار القول بالاصل وفيها اولا انها على خلاف المطلوب ادل خصوصا الاوليين إذ ظاهرها نفوذ العتق مطلق أو لم يكن الثلث وافيا ولا دلالة فيها على نفوذه منه وثانيا انه لا منافاة لحملها على الوصية