منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨
الصحيح إلى صفوان الذى هو من اصحاب الاجماع عن مرازم عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله ع في الرجل يعطى الشئ ممن ماله في مرضه قال ع إذا ابان به فهو جايز وان اوصى به فهو من الثلث ودلالته على المدعى واضحة إذ المراد من الابانه سيما بقرينة المقابلة المنجز ومنها خبر ابى بصير عن ابي عبد الله ع الرجل له الولد يسعه ان يجعل ماله لقرابته قال ع هو ماله يصنع به ما يشاء إلى ان ياتيه الموت ان لصاحب المال ان يعمل بماله ما شاء مادام حيا ان شاء وهب وان شاء تصدق به وان شاء تركه إلى ان ياتيه الموت فان اوصى به فليس له الا الثلث الا ان الفضل في ان لا يضيع من يعول به ولا يضر بورثته ودلالت ايضا واضحة ولا يضر عدم اختصاصه بحال المرض بعد شموله له بما يقرب من الصراحة إذ المراد من اتيان الموت نفسه لا حضوره فيكون كناية عن المرض المخوف كما في الجواهر إذ هو في كمال البعد من ظاهر اللفظ وضعف سنده منجر بالشهرة والاجماعات ومنها خبر سماعة عنه ع قال قلت لابي عبد الله ع الرجل يكون له الولدا يسعه ان يجعل ماله لقرابته قال هو ماله يصنع ما شاء به إلى ان ياتيه الموت وهو ظاهر في الموت إذ المراد من جعله القرابته خصوص المنجز خصوصا بملاحظة الخبر السابق حيث ان السماعة هو الراوى عن ابى بصير فالظاهر اتحاد مضمونه مع السابق ولم ينقل الزيادة في هذا الخبر ومنها موثق عمار عن ابي عبد الله ع قال قلت الميت احق بماله مادام فيه الروح يبين به قال نعم فان اوصى به فليس له الا الثلث وهو قريب من الثاني في الدلالة بل اظهر من حيث ان قوله مادام فيه الروح كالنفس في الشمول لحال المرض ومنها موثقته الاخرى عنه ع قال الميت احق بماله مادام فيه الروح يبين به فان قال بعدى فليس له الا الثلث هكذا عن يب وعن الفقيه روايته هكذا فان تعدى فليس له الا الثلث مكان قوله فان قال بعدى ومن ذلك قد يخدش في صراحته في الدلالة من اجل ان اختلاف النسخة موجب للاجمال إذ المراد من التعدي التعدي عن الثلث فيكون منزلا على الوصية ولا يشمل المنجز أو يكون اعم وح يكون دليلا على القول الاخر الا انه يمكن ان يق انهما خبران ويمكن ان يقال المراد من التعدي التعدي عن ز من الحيوة فيكون تعديا موافقا للنسخة الاولى مع ان غاية الامر حصول الاجمال في الذيل ولا يضر بدلالة الصدر على انه لو ابان أي نجز كان جايزا من الاصل ومنها موثقته الثالثة عنه ع في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه فقال إذا ابانه جاز ومنها موثقته الرابعة عنه ع الرجل احق بماله مادام فيه الروح ان اوصى به كله فهو جايز ودلالته على المدعى انما هي بلحاظ صدرها ولا ينافيه كون ذيلها مخالفا للاجماع إذ لا يضر طرح بعض الخبر في الاستدلال ببعض الاخر مع امكان حمله على المنجز وارادة المعنى اللغوى من لفظ الوصية ويمكن العمل بظهور صدره بحمل ذيله على ارادة جواز الوصية بكل واحد من اعيان التركة ومنها خبره الذى رواه المحمدون الثلاثة عنه ع صاحب المال احق بماله مادام فيه شئ من الروح يضعه حيث شاء ومنها الحسن كالصحيح بابرهيم بن هاشم عن ابى شعيب المحاملى عنه ع الانسان احق بماله مادامت الروح في بدنه ودلالته كسابقين انما هو بالظهور من حيث الاعمية من الوصية والمنجز ومنها خبر ابرهيم بن ابى سهال عمن اخبره عن ابي عبد الله ع قال الميت احق بماله مادامت فيه الروح ودلالته كسوابقه ومنها مرسلة الكليني قال وقد روى ان النبي ص قال لرجل من الانصار اعتق مماليكه لم يكن له غيرهم فعابه النبي ص وقال ترك صبية صغارا يتكففون الناس ورواه الصدوق مسند الا انه قال فاعتقهم عند موته وح يكون دلالته واضحة لعدم امكان حاله على حال الصحة ومنها صحيحة محمد بن عن رجل حضره الموت فاعتق غلامه واوصى بوصية وكان اكثر من الثلث قال يمضى عتق الغلام ويكون النقصان في ما بقى ومنها حسنته في رجل اوصى باكثر من ثلثه واعتق مملوكه في مرضه فقال ان كان اكثر من الثلث يرد إلى الثلث وجاز العتق وجه الدلالة فيهما ان الحكم بنفوذ العتق مطلقا لا يصح الا يكون المنجز خارجا من الاصل وحملهما على ارادة البدءة بالنفوذ من الثلث خلاف الظاهر ومنها خبر اسمعيل بن همام في رجل اوصى عند موته بمال لذوى قرابته واعتق مملوكا وكان جميع ما اوصى يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته قال يبدء بالعتق فينفذه وتقريب الدلالة على ما ذكره بعضهم انه حكم بنفوذ العتق وعدم دخول النقص عليه فهو دليل على خروجه من الاصل ولا ينافيه قوله يبدء بالعتق إذ لما ذكراه لراوي امرين الوصية والمنجز قال الامام ع يبدء بالمنجز لانه نافذ من الاصل لا ابن المراد يبدء به من الثلث وهو كما ترى ونحن في غنى عنه بما مر فهذه الاخبار مع تعاضد بعضها ببعض واعتضادها بالشهرة القديمة والاجماعات المنقولة مضافا إلى الاصول والعمومات واشتمالها على الاشارة إلى القاعدة العقلية القطعية من تسلط الانسان على ماله وانه يصنع فيه ما يشاء واشتمالها على الحسن كالصحيح وعلى ما هو في سنده بعض اصحاب الاجماع وعلى الموثق بل الموثقات واضحة المنار في الدلالة المشتمل على قوله ع فان قال بعدى فليس على المختار فلا وجه لما عن لك من انها مشتركه في ضعف السند الا موثق واحد عن عمار وهو المشتمل على قوله ع فان قال بعدى فليس له الا الثلث وكذا لا وجه للخدشته في تعدد اخبار عمار من جمعه اتحاد الراوى في جملة من الطبقات واتحاد المروى عنه فيها فان ذلك لا ينافى تعددها مع انه على فرضه لا يضر بالمدعى فان الواحد منها كاف في الاستدلال خصوصا مع ضم ساير الاخبار وكذا لا وجه للناقشة في دلالتها باعميتها من حال المرض وامكان حملها على حال الصحة إذ بعضها صريح في حال المرض وبعضها الاخر كالصريح فان قوله ع مادام فيه الروح لا يمكن ان يحمل على خصوص حال الصحة كما لا يخفى ودعوى ان الاحقية لا تنافى التوقف على الاجازة كما ترى كدعوى امكان حمل ماله في جملة منها على خصوص الثلث إذ هي غير ممكنة بملاحظة بعضها الاخر المشتمل على قوله فليس له الا الثلث وبالجملة لا وجه للمناقشة في الاستدلال بها من حيث هي مع قطع النظر عن اخبار القول