منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣

لا يمتنع من الاقرار مع عدم التهمة فان تعلق الحقوق بالنسبة إلى ذلك مختلف إذ قد عرفت عدم منع تعلق حق العزماء من الاقرار بالدين السابق في المفلس عذر المصنف وغيره وعلى كل حال‌ فلا ينكر ظهور هذه النصوص يعنى نصوص الاقار في تعلق حق الورثة في الجملة بالتركة حال المرض وهو لا يتم الا بناء على ما ذكره انتهى والانصاف عدم كون المنع في المقام من الحق في العين بل هو تعبد شرعى نعم لانضائق من ثبوت حق الاجازة والرد للوارث بالنسبة إلى تصرف والمرض واما ثبوت الحق له في ماله حيوته فلا ويمكن ودعوى ثبوت الحق في العين بعد الموت بعد الموت فله الرد لينتقل إليه والاجازة ليبقى على ملكية من ملكه الميت وكونه حقا في الجملة وبالنسبة إلى بعض المقامات دون بعض بعيد فالتفكيك بين المقامات دليل على التعبدية وعدم كونه من باب الحق لما عرفت من ان لازمه الاطراد وما ذكره ص الجواهر من عدم منع العزماء من الاقرار بالدين السابق ممنوع ولذا قوى جماعة عدم سماعه ذلك الاقرا رفى حقهم ولازم من حكم بسماعه منع تعلق حقهم بالمال وجعله من باب التعبد على جسماما ذكرنا في المقام فتأمل وراجع هذا ولصاحب الجواهر كلام اخر ينافى ما نقلنا منه في الجملة قال في اخر مسألة الاقرار في حال المرض الذى تقتضيه الظوابط كونه من الاصل مط لكن النصوص اخرجت عنها صورة التهمة لا ان مقتضاها الخروج من الثلث باعتبار تعلق حق الورثة وخرجنا عنها في صورة المامونية بالنصوص إذا لظ من النص والفتوى عدم تعلق حق للوارث في العين حال الحيوة انتهى بقى شئ وهو انه بناء على القول بالخروج من الثلث هل للمريض ان يتصرف على وجه لا يطلع عليه الوارث كان يعطى مقدار من ماله لشخص على وجه التبرع بمعنى انه هل ياثم لو فعل ذلك اولا الظ عدم الاثم بناء على ما ذكرنا من عدم تعلق حق الوارث بالمال حال الحيوة فلو وهب جميع ماله (بحيث لا يطلع عليه ص) احد لا اثم عليه إذ الخروج من الثلث وان كان من الاحكام الوضعية ولا دخل للعلم والجهل فيها الا انه ليس متعلقا لتكليفة بل له التصرف في ماله كيف شاء وان كان لو اطلع عليه الوارث له الرد فيما زاد على الثلث فهذا من ثمرات ثبوت الحق وعدمه فتدبر الثاني ليس مطلق التصرف المنجز محلا للخلاف وان كان الواقع في بعض العنوانات تصرفات المريض أو منجزاته أو تصرفاته المنجز بل المدار على ما يستفاد من متفرقات الاخبار إذ ليس شئ من العناوين المذكورة موجودا فيها وانما المذكور فيها خصوص بعض التصرفات كالهبة والعطية والعتق والابراء وبعد العلم بكون ذكرها من باب المثال لكل ما يكون من قبيلها يكون المدار على كل تصرف تبرعي في المال عينا أو دينا أو منفعة أو في الحق المالى على وجه يوجب الاضرار بالوارث والضابط الجامع المانع هو التمليك أو الفك أو الابراء المتعلق بالمال أو الحق الفعلية تبرعا من غير لزوم سابق أو الالتزام باحد هذه الامور كذلك فيدخل فيه العتق والهبة والصدقة والوقف والبيع المحاباتى والاجازة المحاباتية والصلح من غير عوض أو بعوض اقل وابراء الدين وشراء من ينعتق عليه ونحو ذلك ويخرج مثل التسبيبات كاتلاف مال الغير فانه بصير دينا عليه و يخرج من الاصل بلا اشكال وكالجناية على الغير بما يوجب الارش أو الدية وكفعل ما يوجب الكفارة من حيث النذر والافطار ونحو هما من اسبابها وخرج بتقيد المال والحق بالفعليين مثل قبول هبة من ينعتق عليه وقبول وصيته ونحوهما كاشتراط سقوط خياى المجلس والحيوان في البيع ومثل ما لو اجر نفسه باقل من اجرة المثل أو جعل الاجرة من ينعتق عليه ومثل تزويج المراة نفسها باقل من مهر المثل ومثل رد الهبة أو الوصية والصدقة مع كونه من اهلها ونحو ذلك ومثل العفو عن القصاص مع امكان المصالحة بالمال ان قلنا ان الحق منحصر في القصاص ونه لا يكون مخيرا بينه وبين اخذ الدية بل وكذا ان قلنا بالتخيير لانه بعفوه كانه اختار القصاص فعفى عنه فلا يكون اسقاطا لحق مالى إلى غير ذلك والوجه في خروج ذلك كله عن الاصل وعدم جريان الخلاف فيها كون المناط الاضرار بالوارث وليس في هذه الموارد حق ثابت مالى حتى يستلزم الاضرار وهذا في غير حق القصاص واضح وفيه وان امكن اوله بالمال إلى بالصلح الا انه ليس حقا ماليا ابتداء فلا يشمله المناط المعلوم من الاخبار المتفرقة هذا وحكى عن العلامة في التحرير ان حكم بخروج قبول الوصية إذا اوصى له بمن ينعتق عليه من الثلث قال لان اختيار السبب كاختيار المسبب فمى كان الاول مقدورا فالثاني كذلك وقهرية العتق لا مقتضى الخروج من الاصل مع اسنادها إلى اختيار المريض في التملك وقد ظهر ما فيه مما ذكرنا إذ ليس فيه هويت على الوارث بل هو من قبيل عدم الاكتساب وعدم قبول الوصية اصلا مع انه لا يعقل حجره في الصورة المفروضة في الزائد عن الثلث إذ مقتضاه بطلان الوصية بالنسبة إلى الزائد وبقاء الاب مثلا على ملك مالكه الاول فحجره لا ينفع للوارث وان اراد انه يصح القول ولا ينعتق عليه فلا وجه له إذ ليس العتق شيئا أو راء قبول الوصية فان صح القبول ينعتق قهر أو الا فيبقى على ملك مالكه الاول وليس العتق تصرفا اخر بعد حصول التملك وهذا واضح وما ابعد ما بين ما ذكره العلامة هيهنا وما حكى عنه عد في احد قوليه من الحكم بخروج شراء من ينعتق عليه من الاصل معللا بان الحجر انما يكون في التبرعات والشراء ليس منها والعتق انما حصل بغير اختياره فلا يعتبر فيه الثلث إذ فيه مع مناقضته لما ذكره في التحرير انه بعد كون الشراء موجبا لا انعتاق يكون من التبرعات أو نقول العتق تصرف تبرعي وهو اختياري بلحاظ اختيارية سببه وهو الشراء وخرج بالتقييد بالتبرع العقود المعاوضية كالبيع بثمن المثل والصلح كذلك والاجازة باجرة المثل والهبة المعوضة ونحوها فانها خارجة عن الاصل بلا اشكال ولا خلاف وكذلك إذا كان ذلك بغير عقد من العقود المعاوضية كما إذا دفع المال لحفظ عرضه أو حفظ نفسه أو من يعول عليه أو حفظ ماله أو نحو ذلك قيل بل لعل الصدقة المندوبة المراد بها السلامة ايض من هذا القبيل فيخرج من الاصل لان السلامة عوض قلت ويمكن دعوى السيرة ايض على عدم الحجر عن مثلها مع ان الاخبار منصرفة عنها ولا اقل من الشك ومقتضى الاصل خروجها عن الاصل وكذا الكلام في الاستيجار القرائة القران والزيارات المندوبة والحج المندوب ونحوها فان المال فيها لم يبذل تبرعا بل بازاء الاعمال وهكذا الكلام في