منجزات المريض

منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢

الصحة فينبغي الخروج من الاصل وإذا كان في حال المرض يكون من قبيل ساير المنجزات المقام الثاني في المنجزات إلى التصرفات الغير المعلقة على الموت وان كانت معلقه على امر اخر إذا كانت مما يصح فيها التعليق بل ولو حصل المعلق عليه بعد الموت فيما لا يبطل التصرف بالموت ولا اشكال في خروجها من الاصل إذا كانت في حال الصحة أو المرض الذى لا يتصل بالموت وانما الكلام فيما إذا كانت في مرض الموت ففى خروجها من الاصل أو الثلث خلاف وقبل الشروع في البحث عنه نذكر امور الاول معنى كون المنجز من الاصل واضح واما معنى كونه من الثلث فهو انه يكون موقوفا قبل الموت فان مات في ذلك المرض وخرج من الثلث يكشف عن كونه نافذا من الاول والا فيكشف عن كونه فاسدا بمقدار الزايد عن الثلث إذا لم يجر الوارث لا انه يحكم بصحته إلى ان يموت فان مات ولم يجز الوارث يحكم بفساده من ذلك الحين كيف وبعض التصرفات لا يمكن فيه طرق الفساد بعد وقوعه صحيحا كما في العتق فانه إذا صار العبد حرا فلا يمكن عوده رقا شرعا فان الحر لا يصير رقا الا بالاسترقاق إذا كان كافرا مع امكان ان يقال ان الكفار عبيد المسلمين قبل الاسترقاق ايض والحاصل ان بعض التصرفات لا يمكن ان يجعل صحيحا ثم يحكم بفساده فضلا عن كونه مقتضى الادلة بناء على الخروج من الثلث ذلك وذلك لان حالها في ذلك حال الوصية فكما انه إذا لم يجز الوراث لا يصح التصرف في الزائد فكذا في المقام وهو مقتضى ظاهرا وصريح الاخبار الواردة في العتق وكونه نافذا إذا كان الثلث وافيا وهذا واضح لا اشكال فيه ودعوى ان الميت قبل موته مالك للمال والمفروض انه مسلط عليه بمعنى انه غير ممنوع من التصرف ومقتضى ذلك نفوذه مادام حيا والبطلان انما يطرء بعد الانتقال إلى الغير الذى هو الوارث والفرق بينه وبين الوصية ان التصرف في المقام انما هو في المال حال الحيوة بخلاف الوصية فانه فيما بعد الموت فانه لا ينتقل المال فيها الا بعد الموت الذى هو زمان الانتقال إلى الوارث فلهذا لا يحكم بصحته في وقت من الاوقات واما في المقام فمقتضى الجمع بين حق الميت والوارث النفوذ مادام حيا والبطلان بعد الانتقال إلى الوارث مدفوعة بان مجرد كونه مالكا لا يكفى في ذلك إذ يمكن ان يكون محجورا عن التصرف في ماله بمعنى عدم نفوذه لا بمعنى عدم تسلطه عليه تكليفا فان لا اشكال فيه والمفروض ان ظاهر ادلة الثلث ايض ذلك نعم لو كان الدليل على الخروج من الثلث مجملا امكن القول بما ذكر بقى هنا امران احدهما ان الموقوفية التى ذكرنا انما كانت بلحاظ الصحة الواقعية فلا يحكم بالصحة ولا الفساد واقعا الا بعد الموت وظهور الحال ولكن هل يحكم بالصحة ظاهرا ويترتب عليه اثار الصحة قبل الموت بان يعطى المال الموهوب للمتهب ويحلى سبيل العبد ويحكم بحريته ظاهرا أو لابل يجعل موقوفا ظاهرا ايض وجهان من انه محجورا عن التصرف في الزايد وان شرط النفوذ هو الخروج من الثلث حين الموت وهو غير معلوم لاحتمال تلف امواله مع امكان دعوى انه ظاهرا لادلة وان الحكم في الوصية كذلك ومن انه تصرف وقع من اهله في محله والمفروض انه مسلط عليه تكليفا فينبغي الحكم بصحته إلى ان ينكشف عدم الاهلية ومعنى كونه محجورا ليس ازيد من بطلانه في الواقع على فرض عدم الخروج من الثلث خصوصا إذا كان المال وافيا حين التصرف لان حق الوارث لم يتعلق بمقدار الثلث الموجودا لان ويحتمل الفرق بين ما لو كان خارجا من الثلث حين التصرف فيحكم ظاهرا بالنفوذ لما ذكر من عدم تعلق الحق ولاصالة بقاء المال على حاله وبين ما لو كان الثلث انقص فلا يحكم بالصحة لاصالة عدم تجدد المال بعد ذلك فالاقوى عدم الحكم ظاهرا بالنفوذ لان الشرط فيه هو وفاء الثلث حين الموت وهو غير معلوم واصالة بقاء المال لا تجدى لانها من الاصول المثبته وعدم تعلق حق الوارث بازيد من الثلثين الموجودين لا يثمر لان الشرط هو الخروج حين الموت لا الوفاء حين التصرف هذا وعلى أي حال لا يجوز للميت ان ينصرف في ذلك المال تصرفا منافيا للتصرف الاول بان يرجع في تصرفه إذا كان من التصرفات اللازمة بدعوى ان النفوذ غير معلوم والاصل البقاء على ملكه فانه لازم من قبله نظير الاصيل في البيع الفضولي قبل الاجازة على القول باللزوم بالنسبة إليه بل المقام اولى بذلك بل يمكن ان يدعى انه لو علم عدم الخروج من الثلث وان الوارث لا يجيز لا يجوز له الرجوع ايض لعموم ما دل على لزوم ذلك التصرف في حقه فتأمل فانه مع العلم بذلك (يعلم بقاء المال على ملكه فلا مانع من التصرف فيه ثانيهما ان الممنوعية عن التصرف في الزائد لا يستلزم ثبوت حق) للوارث في عين مال المريض بحيث يكون تصرفه فيه تصرفا في متعلق حق الغير بل هو اعم من ذلك ومن ان يكون تعبدا شرعيا وان كان الحكمة في جعل الحكم كك مراعاة جانب الوارث والتوفير عليه فالمال باق على الطلقية للمورث مادام فيه الروح كما في الوصية حيث ان ممنوعيته من التصرف على الزائد عن الثلث لا يدل على ثبوت حق اللوارث في المال مادام حيا وجواز الاجازة حال الحيوة على القول به لا يستلزم ثبوت الحق وعلى هذا فلو اسقط الوارث حقه عن المال لا يؤثر شيئا لعدم الحق له فله بعد ذلك الرد بخلاف ما لو قلنا بثبوت الحق له فان اسقاطه يوجب النفوذ ومما ذكرنا من عدم ثبوت الحق وان المنع تعبد شرعى يظهر ان ثبوت المنع في المنجزات لا يستلزم المنع عن الاقرار فيما زاد على الثلث وبالعكس إذا لم نجعل الاقرار من المنجزات إذ التعبد إذا ثبت في واحد من المقامين (لا ينفع في المقام الاخر) بخلاف ما إذا كان كاشفا عن ثبوت الحق فان اللازم عليه الاطراد كما لا يخف يكشف عما ذكرنا ان الاجماع منعقد على الممنوعية في الوصية مع الخلاف في المقام ومسألة الاقرار ولو كان المنع كاشفا عن ثبوت الحق لم يكن لذلك وجه الا ان يق انا إذا جعلنا ذلك من باب ثبوت الحق اللوارث فلا ندعى الحق المطلق من جميع الجهات بل نقتصه على مقدار ما ثبت من الدليل وعلى هذا فلا يظهر الثمر من جعله من باب الحق أو الحكم الا في السقوط بالاسقاط وعدمه ولعله إلى هذا ينظر ص الجواهر حيث ان بعد ان ايد القول بالثلث بالنصوص الواردة في الاقرار المتضمنة لنفوذ من الثلث مع التهمة وبدونها من الاصل قال و لولا تعلق حق الوارث في الجملة بحيث لا يمضى الاقرار عليه لم يكن وجه للنفوذ من الثلث ولا ينافيه النفوذ من الثلث الاصل مع عدم التهمة إذ لعله تعلق لا