مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦٣
يقول: هذه الجائزة من تجارتي أو من زراعتي أو نحو ذلك، مما يحل للاخذ التصرف فيه. ويرد عليه ان ارتفاع الكراهة بذلك بناء على ثبوتها، وان كان مشهورا بين الاصحاب بل مما لا خلاف فيه على ما حكاه المصنف عن ظاهر الرياض تبعا لظاهر الحدائق [١]، الا أنا لم نجد له مستندا صحيحا، وقد اعترف بذلك صاحب المناهل. وقد يتوهم ان المستند في رفع الكراهة هنا ما دل على حجية قول ذي اليد، فيكون اخباره بذلك كسائر الامارات المعتبرة شرعا. وفيه: ان اخباره بحلية ماله لا يزيد على يده، فكما ان اخباره يدل على الملكية الظاهرية فكذلك يده، واحتمال مخالفة الواقع متحقق في كليهما. وعليه فحسن الاحتياط يقتضي الاجتناب في كلا الموردين، ولكنه لا تثبت به الكراهة المصطلحة الناشئة من الحزازة في الفعل. منها: اخراج الخمس، نقل المصنف حكايته عن المنتهى والمحقق الاردبيلي [٢]، بل عن ظاهر الرياض [٣] عدم الخلاف فيه، وقد استدل على كونه رافعا للكراهة عن الجوائز بوجوه: ١ - فتوى النهاية والسرائر [٤] باستحباب الخمس في الجوائز، بدعوى أن اخبار من بلغ تشمل ما كان بلوغه بفتوى الفقيه، بل ذكر المصنف أن
[١] انظر الرياض ١: ٥٠٩، مفتاح الكرامة ٤: ١١٧، الحدائق ١٨: ٢٦١، المناهل: ٣٠٣، مجمع الفائدة ٨: ٨٦.
[٢] المنتهى ٢: ١٠٢٥، مجمع الفائدة ٨: ٨٧.
[٣] رياض المسائل ١: ٥٠٩.
[٤] النهاية: ٣٥٧، السرائر ٢: ٢٠٣.