مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩٢
أما الكتاب والسنة الواردة لدى الخاصة [١] والعامة [٢] في ذلك، فذكرهما مما لا يحصى. وأما الاجماع فمن المحتمل القريب بل المقطوع به انه مستند الى الكتاب والسنة، فلا يكون هنا اجماع تعبدي كما هو واضح. وأما العقل فانه لا يحكم بحرمة الكذب بعنوانه الاولي مع قطع النظر عن ترتب المفسدة والمضرة عليه، وكيف يحكم العقل بقبح الاخبار بالاخبار الكاذبة التي لا تترتب عليها مفسدة دنيوية أو اخروية. نعم إذا ترتب عليه شئ من تلك المفاسد كقتل النفوس المحترمة وهتك الاعراض المحترمة، ونهب الاموال أو ايذاء الناس وظلمهم ونحوها من العناوين المحرمة، فان ذلك محرم بضرورة العقل، ولكنه لا يختص بالكذب، بل يجري في كل ما استلزم شيئا من الامور المذكورة، ولو كان صدقا. الكذب من الكبائر: قوله: احدهما في انه من الكبائر. أقول: قد عرفت في مبحث الغيبة تحقيق الحال في كون معصية كبيرة، وقد استدل المصنف على كون الكذب من الكبائر في الجملة بعدة من الروايات: منها: روايتا الاعمش [٣] وعيون الاخبار [٤]، حيث جعل الامام (عليه السلام) الكذب من الكبائر في هاتين الروايتين.
[١] راجع الكافي ٢: ٢٥
[٤] ٢٥٦، الوسائل ١٢: ٢٤
[٣] ٢٥٠، المستدرك ٩:
[٨٣] ٩٠.
[٢] راجع سنن البيهقي ١٠: ١٩٥، واحياء العلوم ٣: ٩٣. ٣ - كنز الكراجكي: ١٨٤، عنه الوسائل ١٥: ٣٣١. ٤ - راجع عيون الاخبار ٢: ١٢٥، عنه الوسائل ١٥: ٣٢٩.