مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٥
قد يطلق على اللعب بها مطلقا مع الرهن ودونه. والظاهر انه من باب المجاز لعلاقة المشابهة والمشاكلة، ولا اقل من الشك في صدق مفهوم القمار عليه، ومن المعلوم انه مع الشك في الصدق لا يجوز التمسك بالمطلقات، وكذلك لا يجوز التمسك بقوله تعالى: انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر و الميسر [١]، فان العداوة انما تتحقق مع الرهان لا بدونه. والتحقيق ان يستدل على الحرمة بالمطلقات الكثيرة [٢] الناهية عن اللعب بالنرد والشطرنج وبكل ما يكون معدا للتقامر، فانه لا شبهة ان اللعب بالامور المذكورة يعم بما كان مع المراهنة أو بدونها. وقد ناقش المصنف في ذلك بانصراف المطلقات المذكورة الى صورة اللعب بآلات القمار مع الرهن، وقد عرفت جوابه. والعجب منه (رحمه الله) انه استبعد الانصراف في رواية أبي الربيع الشامي الناهية عن الاقتراب من النرد والشطرنج [٣]، ثم التزم به في المطلقات المذكورة، مع أنهما من باب واحد، فان النهي عن الاقتراب من النرد والشطرنج كناية عن حرمة اللعب بهما، فشأن رواية أبي الربيع شأن
[١] المائدة: ٩٣.
[٢] راجع الوسائل: ١٧ باب ٣٥ تحريم كسب القمار، وباب ١٠٢ تحريم اللعب بالشطرنج ونحوه، وباب ١٠٤ تحريم اللعب بالنرد، وباب: ١٠٣ تحريم الحضور عند اللاعب بالشطرنج، والمستدرك: ١٣ هذه الابواب.
[٣] عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الشطرنج والنرد، فقال: لا تقربوهما (معاني الاخبار: ٢٢٤، عنه الوسائل ١٧: ٣٢٠)، مجهولة لابي الربيع.