مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٢
الروايات [١]، كسباق الخيل ومفاكهة الاخوان وملاعبة الرجل اهله ومتعة النساء، فانها من الاشياء المندوبة في الشريعة، ومع ذلك اطلق عليها اللهو، وتوهم ان الملاهي غير المحرمة خارجة عن الحديث توهم فاسد، فانه مستلزم لتخصيص الاكثر وهو مستهجن. ومنها: رواية الفضيل عن النرد والشطرنج وغيرهما من آلات القمار التي يلعب بها، فقال (عليه السلام): إذا ميز الله بين الحق والباطل في أيهما يكون، قلت: مع الباطل، قال (عليه السلام): فمالك والباطل [٢]. وفيه اولا: انها ضعيفة السند، وثانيا: انه لا ملازمة بين البطلان والحرمة. ومنها: رواية زرارة عن لعبة بعض اقسام القمار، فقال (عليه السلام): أرايتك إذا ميز الله الحق والباطل مع أيهما يكون، قال: قلت: مع الباطل، قال (عليه السلام): فلا خير فيه [٣]. وفيه: ان نفي الخير اعم من الحرمة والكراهة. ومنها: رواية عبد الواحد بن المختار، انه سأل الامام (عليه السلام) عن اللعب بالشطرنج، قال (عليه السلام): ان المؤمن لمشغول عن اللعب [٤]، فان اناطة
[١] في حديث قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل اللهو باطل الا في ثلاث: في تأديبه الفرس، ورميه عن قوسه، وملاعبته امرأته، فانهن حق (الكافي ٥: ٥٠، عنه الوسائل ١٩: ٢٥٠، ٢٠: ١١٨، ١٥: ١٤٠)، مرفوعة. ورواها الشيخ بسند فيه ضعف لعبد الله بن عبد الرحمان (التهذيب ٦: ١٧٥، عنه الوسائل ١٥: ١٤١). ورواها البيهقي الشافعي في سننه الكبرى ١٠: ١٤.
[٢] الكافي ٦: ٤٣٦، عنه الوسائل ١٧: ٣٢٤، ضعيفة لسهل بن زياد.
[٣] الكافي ٦: ٤٣٦، عنه الوسائل ١٧: ٣١٩، موثقة لابن فضال وابن بكير.
[٤] الخصال ١: ٢٦، عنه الوسائل ١٧: ٣٢٠، ضعيفة لسهل، ومجهولة لابن المختار وغيره.