مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
علم فلينزع الستر وليكسر رؤوس التماثيل [١]، فان الظاهر ان الامر بكسر رؤوس التصاوير لاجل كون البيت معدا للصلاة. ومع الاغضاء عما ذكرناه وتسليم ان البأس ظاهر في المنع، فالرواية معارضة بما دل على جواز الاقتناء كما سيأتي، ويضاف الى جميع ذلك انها ضعيفة السند ومجهولة الراوي. ٧ - ما دل على كراهة على (عليه السلام) وجود الصور في البيوت [٢]، فانه بضميمة ما دل على أن عليا (عليه السلام) لم يكن يكره الحلال [٣] يدل على حرمة اقتناء الصور في البيوت. وفيه: ان المراد من الحلال الذي كان على (عليه السلام) لا يكرهه المباح المتساوي طرفاه، لا ما يقابل الحرمة لان عليا (عليه السلام) كان يكره المكروه ايضا، ومن هنا يظهر ان الكراهة المذكورة في الرواية الاولى اعم من الحرمة والكراهة المصطلحة، واذن فلا دلالة فيها ايضا على حرمة اقتناء الصور. ٨ - رواية الحلبي [٤]، فقد امر الامام (عليه السلام) فيها بتغيير رأس الصورة
[١] قرب الاسناد: ٨٧، عنه الوسائل ٤: ٤٤١، مجهولة لعبد الله بن الحسن.
[٢] عن حاتم بن اسماعيل عن جعفر عن ابيه (عليهما السلام): ان عليا كان يكره الصورة في البيوت (المحاسن: ٦١٧، عنه الوسائل ٥: ٣٠٧)، مجهولة لحاتم.
[٣] في صحيحة أبي بصير: ولم يكن علي (عليه السلام) يكره الحلال (الكافي ٥: ١٨٨، التهذيب ٧: ٩٦، عنهما الوسائل ١٨: ١٥١).
[٤] عن الطبرسي في مكارم الاخلاق عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقد اهديت الى طنفسة من الشام عليها تماثيل طائر، فأمرت به فغير رأسه، فجعل كهيئة الشجر (مكارم الاخلاق ١: ٢٨٦، الرقم: ٨٨٧، عنه الوسائل ٥: ٣٠٩)، مرسلة. الطنفسة - بالمثلثة في الطاء والفاء - البساط والحصير والثوب، ج طنافس، والكلمة من الدخيل.